اغلاق

الجامعة العربية الأمريكية تختتم مؤتمرها الدولي الثاني

اختتمت الجامعة العربية الأمريكية في جنين أعمال مؤتمرها الدولي الثاني الذي استضافته على مدار يومين تحت عنوان "تحويل الصراع وبناء السلام في فلسطين: الواقع والتحديات"،



 بمشاركة محلية وعالمية واسعة، أشادت بتميزه على الصعيد الوطني، وبنموذجيته في تحقيق الأهداف.
وخلال مراسم الاختتام، نقل نائب الرئيس للعلاقات الدولية الدكتور مفيد قسوم تحيات رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمود أبو مويس للحضور، وإشادته ومباركته للنجاحات التي حققها المؤتمر على الصعيد المحلي والدولي، واعتبر هذا النجاح "مواصلة للطريق الذي بدأته الجامعة لتأسيس فكر فلسطيني شجاع قادر على إيصال الرواية الفلسطينية، وإقناع العالم بعدالة قضيتنا، وبمطالب شعبنا الحالم بالحرية وبناء دولته".
وأضاف، أن المؤتمر كان فرصة للاستفادة من رؤانا الفردية والجماعية لتحقيق السلام في فلسطين، والعمل على محاصرة دائرة الشر، وتجنب الحرب والصراع، ومكافحة التشاؤم بتفاؤل الإرادة التي أصبحت متجذرة في عقول ووجدان جميع من يناضلون من أجل الحرية والسلام والعدالة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الفلسطينيين أنفسهم.
كما قام الدكتور قسوم والدكتور ألب بتكريم الباحثين والباحثات المشاركين بالمؤتمر، واللجان المتنوعة التي ساهمت في الإعداد والتحضير والتنظيم والإتصال والتواصل على مدار الأشهر السابقة.
وأعلن القائمون على المؤتمر في بيان صحفي عن التوصيات التي كان أبرزها التأكيد على استمرارية المؤتمر، حيث يعقد بشكل سنوي في الجامعة العربية الأمريكية، وإنشاء مفرزة فكرية لتعزيز مجالات البحث في موضوع تسوية الصراع حتى لا يتحول إلى عمل موسمي سنوي، بل الهدف هو تعزيز الأوراق البحثية التي تقدم في المؤتمر من خلال عمل بحثي متواصل، ويكون مقرها في الجامعة العربية الأمريكية، وتخصيص جلسة من جلسات المؤتمر القادم لصناع القرار وصناع الرأي الفلسطيني، مع أهمية أن يكون المؤتمر منصة تستوعب النشطاء الميدانيين والأكاديميين والسياسيين تحت سقف واحد، والعمل بحثيا على استكشاف مقاربات ومناهج جديدة مبدعة لتحويل الصراع والعمل على مساحات جديدة في تحويل الصراع مثل الآداب والفنون والرياضة، وأهمية تواصل الجامعة في توفير منصة للحوار العلمي البحثي بين أصحاب الشأن الفلسطيني، وتخصيص محور في المؤتمر القادم لتقديم نقاش أوسع بين الأكاديميين حول "إسرائيل" ومجتمعها، والعمل على تجذير وضع المقاومة الشعبية الفلسطينية ضمن استراتيجية فلسطينية تضم كل شرائح المجتمع، وتحاول العمل على الخروج برؤية مستقبلية بهذا الشكل من النضال، مع ضرورة توثيق تجارب نشطاء المقاومة الشعبية في مختلف المواقع ضمن رؤية منهجية وعلمية.
وشهد اليوم الثاني والختامي للمؤتمر ثلاث جلسات، الأولى التي ترأسها الدكتور مروان درويش من جامعة كوفينتري البريطانية، وحملت عنوان "الصراع غير المتكافئ بين إسرائيل والفلسطينيين والعنف البنيوي والثقافي المباشر"، قدم فيها كلا من، البروفيسور جون بال من الولايات المتحدة الأمريكية مشاركة بعنوان: "ما بعد التوحيد الإبراهيمي والحوار: الأدوار الجديدة المحتملة للدين في تحويل الصراع في فلسطين"، حيث تطرق للخطابات والطقوس الدينية التي تساهم في تعزيز وإنتاج طابع عدم التماثل للصراع في فلسطين، كما وناقشت الورقة أن فك الرموز والنصوص والطقوس المقدسة قد يؤدي إلى تفاهمات وعلاقات جديدة عبر الطوائف الدينية المتنوعة.
 ومن جانبها، تحدثت إيما هيود من جامعة كوفينتري البريطانية حول "دور الإعلام في تحويل الصراع: التغطية التلفزيونية الروسية والفرنسية والبريطانية لقضايا الشرق الأوسط"، وناقشت في ورقتها دور وسائل الإعلام في تحويل الصراع من خلال النظر في  طريقة تعاطي كل من الإذاعة البريطانية والفرنسية والروسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأشارت الباحثة ان تسليط الضوء على الجوانب الاعلامية للصراع يظهر تحولا طوليا في طريقة عرضه.
أما الدكتورة اريكا جيمنيز من بريطانيا فقدمت ورقة بعنوان "إعطاء صوت للشباب الفلسطيني في البحث: منهجية مبنية على حقوق الأطفال"، وترى الباحثة أنه يجب منح الشباب الفرص لممارسة حقوقهم المختلفة من أجل وضع المثل العليا لحقوق الإنسان على المحك، "، وقدمت اورلي بروكيرهوف من جامعة كوفينتري ورقة بعنوان "مقاومة الإستهلاك في فلسطين".
أما الجلسة الثانية والتي ترأسها الدكتور زهير الصباغ من جامعة بيرزيت وجاءت بعنوان "دور المجتمعات المدنية والسياسية والأنظمة السياسية في تحويل الصراع "تحدث فيها كلا من الدكتور مفيد قسوم من الجامعة العربية الأمريكية حول "دور المجتمع المدني وقيوده في تحويل الصراع في عصر النيوليبرالية: المنهج الغارامشي"، وشارك خليل  تفكجي بورقة بحثية حول "السياسات الإسرائيلية تجاه القدس الشرقية"، تناول فيها ملخص لسنوات من المعاناة والسياسية الإسرائيلية غير المعُلنة بإستخدام قوانين التنظيم والتخطيط، من أجل الضبط السكاني ضمن أساليب عصرية ظاهرها التطوير وباطنها التطهير العرقي.
 أما دييغو هيدالاغو من إسبانيا فقدم ورقة بعنوان "ما وراء حركة التضامن: مساهمة المجتمع المدني العالمي في تحويل لا عنفي للصراع، دراسة حالة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها"، حيث ركز على دور المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بالإضافة إلى دور العولمة ودعم المجتمع المدني العالمي في التحويل اللاعنفي للصراع في مناطق مختلفة وفي فلسطين، كما قدم البروفيسور مازن قمصية من جامعة بيت لحم مشاركة بعنوان "تقييم نقدي وتاريخي لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها"، حيث أكد على أن المقاومة الشعبية الفلسطينية غير المسلحة، ظهرت دائما وبشكل بارز في عمليات المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات والتي من الممكن أن تلعب دورا في واضحا في القضاء على التمييز و التفرقة.
وفي الجلسة الثالثة والختامية والتي ترأسها البروفيسور ألب سلان أوزرديم من جامعة كوفنتري البريطانية وحملت عنوان "حركات السلام والحركات اللاعنفية"، قدم فيها كلا من، الدكتور مروان درويش من جامعة كوفينتري ورقة بحثية بعنوان "حركة السلام الإسرائيلية: حلم محطم"، أما البروفيسور أيمن يوسف من الجامعة العربية الأمريكية فتحدث حول "المقاومة الشعبية اللاعنفية كجزء جوهري من الإستراتيجية الفلسطينية لتحويل الصراع مع دولة الإحتلال" حيث استعرض محتوى واستراتيجية المقاومة الشعبية اللاعنفية الفلسطينية وسلط الضوء على دور وتأثير المقاومة الشعبية في النضال الفلسطيني الأوسع من أجل التحرر والاستقلال، كما بين برايان فردريك من الولايات المتحدة الأمريكية في مداخلته التي جاءت بعنوان "فلسطين تحت الإنتداب البريطاني" وكيف فشل البريطانيون في إدارة وتخفيف وتحويل الصراع في فلسطين، وكيف انه جلب منظور تاريخي للقضية اليوم الذي سيساعد في تحويل الصراع الحالي في فلسطين.
 








لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

  
 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق