اغلاق

خطر الهدم والطرد يهدّدان قرية خربة سوسيا الفلسطينيّة

أصدرت منظمة "بتسيلم" تقريرا، وصلت نسخة عنه موقع بانيت وصحيفة بانوراما، جاء فيه: "رفض قاضي المحكمة العليا، نوعَم سولبرج،

 

طلبًا لإصدار أمر مؤقّت يوقف تنفيذ أوامر الهدم التي صدرت ضدّ بيوت في قرية خربة سوسيا جنوبيّ جبال الخليل. وطلب السكان إصدار هذا الأمر في إطار التماسهم ضدّ قرار الإدارة المدنيّة رفض الخارطة الهيكليّة التي أعدّوها للقرية. وادّعى سكان خربة سوسيا في الالتماس الذي قدّمته المحامية قمر مشرقي من منظمة شومريه مشباط-حاخامين من اجل حقوق الانسان حاخامات لأجل حقوق الإنسان، أنّ الخارطة التي قدّموها رُفضت وفق مسوّغات غير موضوعيّة ومن خلال فرض معايير مزدوجة في التخطيط والتمييز الصارخ ضدّ السكان الفلسطينيّين". 
وأضاف "يعني قرار القاضي سولبرج أنّ بوسع الإدارة المدنيّة هدم كلّ بيوت القرية في أيّ لحظة. يتراوح عدد سكان خربة سوسيا بين 250-350 نسمة، وفقًا لمواسم السنة، سيظّلون من دون مأوى وسط ظروف صحراويّة قاسية. وما تعنيه مثل هذه العمليّة هو طردهم من أراضيهم، وهي خطوة قاسية وغير قانونيّة". 

"يعكس تعامل سلطات الدولة مع خربة سوسيا وسكّاتها كيفيّة استغلالها لقوانين التخطيط"
وسبق "لمستوطني المنطقة أن سيطروا على ما يقرب 3,000 دونم تابعة لسكّان القرية. وبناءً على تجارب الماضي، بوسعنا أن نفترض أنّ المستوطنين سيسيطرون على هذه الأراضي أيضًا في حال نجاح السلطات بطرد سكّان خربة سوسيا من منطقة سكنهم الحاليّة، أو أنّ السلطات الإسرائيليّة ستسيطر عليها وستخصّصها للمستوطنين". 
وتابع "يعكس تعامل سلطات الدولة مع خربة سوسيا وسكّاتها كيفيّة استغلالها لقوانين التخطيط، بغية منع الفلسطينيّين في منطقة C من البناء والتطوير بما يلائم احتياجاتهم: فغالبيّة الفلسطينيّين في هذه المنطقة يعيشون في قرى ترفض السلطات الإسرائيليّة تخطيطها وربطها بالبنى التحتيّة وفق مسوّغات مختلفة. وعندما يقوم سكّان التجمع السكاني بتشييد بيوتهم من دون ترخيص، مكرهين، فإنّهم يضطرّون للعيش تحت سيف التهديد المتواصل بهدم بيوتهم وطردهم من مكان سكناهم. ويقف من وراء هذه التصرّفات التي تبدر عن السلطات الإسرائيليّة السّعي الذي أعلنته جهات رسميّة في عدّة مناسبات، للسيطرة على هذه المناطق من أجل فرض ظروف تُسهّل من ضمّها إلى حدود دولة اسرائيل في إطار اتفاقيّة دائمة، وضمّها إلى ذلك الحين كأمر واقع". 

"تمتنع السلطات الإسرائيلية، أيضًا، وبشكل منهجيّ عن حماية سكّان القرية من المستوطنين الذين يعتدون عليهم"
واردف البيان الذي وصلت نسخة عنه موقع بانيت وصحيفة بانوراما، "إنّ تنكيل السلطات الإسرائيلية بسكّان خربة سوسيا لم تبدأ اليوم: فقد طرد الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنيّة السكان من بيوتهم عدّة مرات، التي سكنوها قبل احتلال إسرائيل للضفة. الإدارة المدنيّة هي الجسم المسؤول عن إدارة كلّ مجالات الحياة المدنيّة في منطقة C، "من أجل رفاهيّة وصالح السكّان"، ظاهريًّا "من اجل رفاهية ومصلحة السكان". وبدلاً من ذلك تقوم الإدارة المدنيّة بتشغيل أجهزتها التخطيطيّة، التي لا تحوي أيّ تمثيل للفلسطينيّين، من أجل منع السكّان من دفع حلول تُلبّي احتياجاتهم، ما يؤدّي إلى عجزهم عن تشييد بيوتهم بشكل قانونيّ أو الارتباط بشبكتيّ الكهرباء والماء. وتمتنع السلطات الإسرائيلية، أيضًا، وبشكل منهجيّ عن حماية سكّان القرية من المستوطنين الذين يعتدون عليهم وعلى ممتلكاتهم، ويفرضون القيود على حركة سكّان القرية صوب يطا، وهي مدينة القضاء التي يتبعون لها". 
وقدّم "سكّان خربة سوسيا على مرّ السنين التماسات عدّة إلى المحكمة العليا، مطالبين بعدم هدم بيوتهم والسماح لهم بالبناء في الموقع وفقًا للقانون. إلاّ أنّ القضاء آثروا، مرّة تلو الأخرى، اتباع الادّعاءات الشكليّة ورفضوا إلزام السلطات بأداء واجباتها، ومن ضمنها تجهيز خارطة هيكليّة للقرية والامتناع عن هدم بيوت السكّان، بغية السماح لهم بمواصلة العيش في الموقع بظروف معقولة". 
 
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق