اغلاق

نتنياهو يشارك بإحياء ذكرى إعدام مقاتل الموساد بسوريا

وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلام العربي ، جاء فيه : " شارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،


تصوير: حايم تساح   Haim-Zach

ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس جهاز الموساد الاستخباري تامير باردو في حفل أقيم في دار رئاسة الدولة في أورشليم القدس لإحياء ذكرى مقاتل جهاز الموساد الراحل إيلي كوهين رحمه الله بمناسبة مرور 50 عاماً على إعدامه في دمشق. وشارك في الحفل أيضاً رؤساء الموساد السابقون ورؤساء دوائر ووحدات الموساد وأبناء عائلة الراحل إيلي كوهين بمن فيهم أرملته ناديا وأولاده الثلاثة وأشقاؤه " .
فيما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء في هذه المناسبة: " لا مستقبل يخلو من الأمل، ولا مستقبل يخلو من الاستعداد للتضحية- إنها حقيقة ساطعة في حياة الأمم، وغني عن القول في حياة أمّتنا المتجددة والحافلة بالتحديات والمحاطة بالأعداء الذين تتغير ملامح وجوههم لكنهم ما زالوا يرفضون الإقرار بحقيقة وجودنا هنا عند عودتنا إلى بلادنا. إننا نحتاج لغرض تأمين وجودنا وإيجاد مستقبل من الأمل، ناهيك عن أي مستقبل كان، إلى الأبناء الأبطال الحقيقيين المستعدين لإلقاء أنفسهم في التهلكة أو في المجهول والتضحية بأنفسهم ليتسنى لنا العيش. وكان الراحل إيلي كوهين من أرقى هؤلاء الأبطال. ورغم أننا نعيش عصراً يتسم بالسخرية وتتألق فيه الشخصيات غير المتحلّية بسِمات البطولة، إلا أننا نستطيع محو أي ذكر للسخرية والقول صراحة: ها هو الرجل البطل الذي وهبنا الحياة. وكان أبراهام شتيرن الملقّب (يائير)، الذي كان بطلاً آخر كونه من أبرز المقاتلين من أجل حرية شعبنا [كان زعيم التنظيم السري المعروف باسم (ليحي) اختصاراً بالعبرية لـ(المقاتلون من أجل حرية إسرائيل) الذي عمل في فترة الانتداب البريطاني وقد قضى عليه ضابط شرطة بريطاني عند إلقاء القبض عليه عام 1942]، قد كتب قبل أكثر من سني جيل كامل من طي صفحة حياة بطل إسرائيل إيلي كوهين أغنية (الجنود المجهولون)، وتضمنت بيتاً استشهد به الرئيس ريفلين جاء فيه ما يلي: "إننا جنود مجهولون لا أزياء عسكرية لنا ويحيط بنا الرعب وظل الموت".  وكانت هذه الأغنية هدية مقدمة احتراماً لمقاتلي الأمة الذين يحاربون من أجلها في الخفاء ومن خلال التضحيات الشخصية والمجازفة بحياتهم ".

" ذلك اليوم الأمرّ من حنظل، الذي كان يوافق يوم 18 مايو أيار 1965، فقد انتهت فترة دامت 4 أشهر من المعاناة والتعذيب المريع بإعدام إيلي شنقاً في قلب دمشق "
واضاف : " وكان إيلي كوهين مقاتلاً مجهولاً، مقاتلاً مخفياً قدم مساهمة متميزة ومتواصلة لأمن إسرائيل [علماً بأنه عمل جاسوساً في دوائر الحكم في سوريا على امتداد عدة سنوات في ستينيات القرن الماضي]. أما ذلك اليوم الأمرّ من حنظل، الذي كان يوافق يوم 18 مايو أيار 1965، فقد انتهت فترة دامت 4 أشهر من المعاناة والتعذيب المريع بإعدام إيلي شنقاً في قلب دمشق.
وهكذا تكشّف السرّ دفعة واحدة، ولا نزال- نحن الذين كنا حينها فتياناً أو بالغين- نذكر مشاعر الضائقة العامة والإحباط والغضب على النظام السوري لرفضه الرأفة بحياته؛ لكن كنا في الوقت ذاته نشعر بأننا مدينون بالشكر العميق وبالفخر الكبير لوجود أشخاص رائعين من أمثاله فيما بيننا. وكان الراحل إيلي يقوم بعملية جسّ نبض الحياة في سوريا لمصلحتنا. وكان بالنسبة لنا العين الساهرة والأذن الصاغية في تلك السنوات التي اشتدّت فيها سياسة نظام البعث المعادية لإسرائيل. وكان السوريون يتسلحون بالأسلحة السوفياتية وينشئون المواقع والملاجئ المحصنة في هضبة الجولان، وكانوا يجرون المناورات ويعملون على تحويل مجرى روافد نهر الأردن لإلحاق الضرر بالمرافق المائية الإسرائيلية، إضافة إلى تشجيعهم آنذاك للنشاط الإرهابي الفلسطيني. وقد اندلعت بعد مضي سنتيْن على وفاة إيلي حرب الأيام الستة التي أثبتت قيمة المعلومات الاستخبارية التي تمكن من الحصول عليها. وقد شهد رئيس الوزراء آنذاك ليفي إشكول على ذلك بالقول: "إن أعمال إيلي كوهين وفّرت على دولة إسرائيل ألوية عسكرية كثيرة". نعم، لقد وفّر علينا الراحل إيلي كوهين ألوية كثيرة من الجنود. وعليه يا ناديا [أرملة المرحوم إيلي كوهين]، يعود لإيلي فضل تجنيب عدداً كبيراً من الأمهات ما تعرضتِ له أنتِ. إن تواجدنا في الجولان ما زال ينطوي على أهمية كبرى حتى الآن. تصوَّروا حالة مفترضة من سيطرة الجيش السوري أو  قوات المتمردين أو التنظيمات الإسلامية المتطرفة أو حزب الله الخاضع لقيادة الجنرالات الإيرانيين على بحيرة طبريا والمروج الشمالية لو كانوا متواجدين في الهضبة. غير أن هذا الأمر لم يتسنَّ ويعود فضل ذلك- أو جزء كبير منه- لإيلي كوهين. وعليه فإن هذا الرجل تكاملت لديه الأعمال والإسهامات، وهو تكامل لطالما تختلج مشاعر التأثر له في القلوب. ثمة أطفال أطلِق عليهم اسم إيلي، وتم تخليد شخصيته بعدد من الشوارع والأحياء في أنحاء البلاد. وجاءت نهضتنا بفضل الأبطال من أمثاله الذين يتناقض إفراطهم في التواضع مع هوْل أعمالهم ".

" إننا نشعر بواجب مستديم لتنشئة الجيل الصاعد على بطولة وميراث إيلي كوهين "
وتابع : " بينما نحن نتحدث يقوم أفراد الموساد بأعمالهم في ربوع العالم ليستمروا في التراث الذي خلفه الراحل إيلي، علماً بأن هؤلاء أيضاً- رجالاً ونساء- يستحقون كامل تقدير شعبنا، حتى وإنْ لم يتم كشف النقاب عن أعمالهم (وأنا أتمنى ذلك، ولو بهذه الطريقة).
يا ناديا [أرملة الشهيد إيلي كوهين]، لا أحد يعرف مثلك تمام المعرفة أن عمل رجال الاستخبارات لا يمكن إنجازه بهدوء إلا إذا كانوا على يقين من تفويض أصحاب الرعاية الصالحة بأمور عائلاتهم. وكان كلام إيلي الأخير الذي كتبه وقاله للحاخام [الذي التقى به قبل إعدامه] يهزّ العواطف حيث أوكل إليه رعاية عائلتكم بهذا الكلام النبيل عميق المغزى والحقيقي. ولولاكِ لما كانت مهمّة إيلي ستُنفَّذ، لكنكِ دعمتِه بإخلاص وربّيتِ بأصابعكِ العشرة الأولاد: صوفي وإيريت وشاي، مما يجعلك أيضاً تستحقين كامل التقدير. سبق وتحدثتِ، يا ناديا، عن وجود 3 شخصيات منفصلة تجسّد مسمى "إيلي كوهين" وهي: إيلي الذي أحببتِه وتزوّجته؛ ثم إيلي الذي كان يعمل في ساحة مجهولة وكان يتردد خلالها على منزل العائلة في زيارات قصيرة؛ وأخيراً- إيلي الذي "ولِد" قبل 50 عاماً وهو إيلي الأبدي، إيلي الرمز والقدوة الذي لم يعُد على قيد الحياة لكن ذكراه ها هي محفورة عميقاً في قلوب الشعب ".
وخلص الى القول : "
إننا نشعر بواجب مستديم لتنشئة الجيل الصاعد على بطولة وميراث إيلي كوهين، حيث أنوي مراجعة وزير التربية والتعليم بالأمر عما قريب وضمان تعليم قصة حياة إيلي كوهين وبطولته وتضحيته كمادة إلزامية في المدارس الإسرائيلية. إننا لن ننسى إيلي أبداً بل سنواصل عمل كل جهد مستطاع لنقل رفاته إلى إسرائيل. طيب الله ذكراه".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق