اغلاق

بانيت يلتقي ألفت أسدي عرابي عكاوية الاصل حيفاوية الاقامة

هي سيّدة متألقة وناجحة بكل ما تحمله الكلمة في طياتها من معنى ، تخطّت جميع الصعوبات والتحديات التي واجهتها بكل أصرار وعزيمة ، اذ آمنت بقدراتها على تحقيق النجاحات ،

وتلقت المسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتقها أن تكون في عملها مسؤولة عن خمس وثمانين أمرأة من الوسطين العربي واليهودي في أرجاء متعددة ابتداء من الشمال وصولا الى الجنوب .
انها السيدة ألفت أسدي عرابي من أصل عكّي واقامة حيفاوية والتي بحكمة وصبر تقطف بجهدها واجتهادها ثمرات النجاح ، هذه فرصتكم للتعرف على سيدة جعلت من التألق عنوانا لمشوارها الأسري والعملي من خلال هذا اللقاء الحصري :

• بداية حدثينا عن طبيعة عملك ؟
-  طبيعة عملي تتمحور حول تمثيلي لشركة مستحضرات التجميل وتصب بالاشراف على خمس وثمانين من النساء العاملات المضيفات من الوسطين العربي واليهودي ابتداء من الاشراف على حيثيات أمورهن وصولا ألى عرض المستحضرات وترويجها .
يقولون بأن " المكياج صديق البيئة " وبدورنا كممثلين فاننا نقوم على تعزيز هذه المقولة وترويج المستحضرات في المؤتمرات المُعدّة لذلك والتي نشرح من خلالها على مواد المستحضرات ، على فوائد مضادات الأكسدة وعلى كفاءات الوقاية والعناية وخصوصًا بأننا مقبلون على فصل الصيف الأمر الذي يدفعنا لعرض ما يساعد النساء على مختلف أنواع بشرتهن وتقديم اقتراحات وتوصيات تلائمهن.

• كيف توفقين بين عملك الذي يتطلب مجهودًا خاصا وبين بيتك وأولادك والذين أيضًا لهم حق عليك ؟
- أعتقد بأن الأنسان القادر على الفصل بين عالمين مختلفين والذي يستطيع الحفاظ على الطرفين في آن واحد تكون معادلته في التوازن والموازنة سهلة ، كما وأعتقد بأن هذا هو التحدي الأكبر للمرأة التي تجتهد لتدفع عجلة التفاني لعملها قدما معززة أفضلية أن ترجح كفة الميزان لعائلتها ، وعلى هذا الطريق تسير معظم النساء العربيات الناجحات والمندمجات في المجتمع .

• برأيك ، ما الذي يدفع المرأة الخروج لسوق العمل ؟ هل من منطلق أن تحصل على استقلال اقتصادي ؟ أم لتجد نفسها أمرأة فعالة في المجتمع ؟ ما هو دافعك أنت ؟
-  تعددت الأسباب والموقف واحد ، فهناك نساء يرغبن بتحقيق ذواتهن ، هناك أخريات يرغبن بمشاركة أزواجهن في عملية البناء ، هناك نساء يحاولن تقليص الفجوة الأجتماعية بالمجتمع من خلال العمل وهناك فئة تبحث عن مستوى معيشي أفضل يلائم متطلبات العصر والمستوى المعيشي.
وبعيدًا عن الاحصائيات والأحتمالات وما استنتجه الباحثون ولخصوه المتسائلون فان دافعي الشخصي ، الأساسي والرئيسي كان ولا زال من أجل أضافة الأحساس بالقيمة الذاتية من أجل تحقيق الذات .

* مسؤوليات العمل قد تؤدي الى الابتعاد عن جو الأسرة ؟ ماذا تفعلين لتقليص الفجوة التي من الممكن أن تحصل ؟
أعترض بشدة على هذا التوجه على الرغم بأننا نعيش في عالم شائك لا يخلو من التهديدات على مختلف أنواعها ، لكن ما يسعني هو الحديث عن أسرتي بشكل خاص ، أسرتي المتناغمة ، المتماسكة والمبنية على أسس التعايش السليم واحترام الآخر . بجهد كامل وحرص تام قمنا أنا وزوجي على تعزيز المفاهيم في نفوس أبنائنا منذ نعومة أظافرهم أبتداء من التربية السليمة وصولا ألى التنشئة الأجتماعية ، وهم يتمتعون بأوقات كافية من الفرح والاستمتاع برفقتنا ويحظون بأوقات مخصصة.
" يحصد الأنسان ما يزرعه " وأن تزرع في نفوس أولادك بذورا لدعمهم ، لمساندتهم ، للأصغاء التام اليهم ، ولاحترام رغباتهم فمن الطبيعي أن تنضج فيهم الاستقلالية الى جانب تعزيز الجوانب الايجابية فيهم والمفاهيم الأسرية والذاتية والانسانية والسلوكية والنفسية والأجتماعية ، هذه المفاهيم تجعلك مطمئنا من عدم حدوث فجوات مستقبلية . واذا كانت المرأة العاملة قد ابتعدت عن شيء ما، فقد تبتعد عن نفسها قليلا ليس الا.

• من هو داعمك في العمل وما هو مصدر طاقتك ؟
لدعمي وطاقتي في العمل هرم ثلاثي ، على رأس الهرم وفي قمته يقف زوجي وهو الداعم الأول والأهم لعملي وله الفضل الكبير ، وفي القاعدتين هناك مديري الذي يؤمن بقدراتي من جهة ومن جهة أخرى قاعدة حب النجاح وأثبات بأن المرأة العربية بوسعها التقدم كلما أرادت ذلك .

• كيف تنظرين للمرأة العربية العاملة بشكل عام وسيدات الأعمال منهن بشكل خاص ؟
أنظر للمرأة العربية العاملة ولسيدات الأعمال بقلب وقالب واحد . من حق المرأة العربية أن تعيش بحرية وسلام ، من حقها الشرعي والطبيعي الحصول على استقلاليتها واعطائها الفرص لتكون مساهمة في بناء المجتمع ، فقد انتهى زمن الاستبداد .
من حقها الشعور الكامل بالراحة الكاملة كإنسان ، كما قدّمت وضحّت وحملت وأنجبت وربّت وأعطت للمجتمع ، أن تأخذ الثقة من هذا المجتمع لتكون فيه اسما لامعا وصوتا مدويا .

• برأيك ، ما هي أسس نجاح المرأة في المجتمع ؟
- أعتقد بأن أسس نجاح المرأة كثيرة وهناك علاقة وطيدة وقوية بين شخصية المرأة ونجاحها ، وما بين المرأة والنجاح جسر تتركز عليه أسس عديدة وعلى رأسها : أن تكون انسانا ، أن تكون قياديا ، أن تكون محبًا لعملك ، أن تكون مستثمرًا للقوة والطاقة ، أن تكون ملما في اتخاذ القرارات الصحيحة ، أن تكون مستعدا للانطلاق من وسط الظروف أحيانا ، أن تكون صبورا ومتأقلما مع التغييرات من حولك ، أن تكون متحمسا ومصغيا ألى الآخر كما تحب أن يصغوا اليك وأن تكون قادرا على تنمية القدرات فيك وتعليمها لغيرك .

• ماذا تعلمت من خلال أسفارك الكثيرة خلال عملك وتعاملك مع عدد كبير من الناس ؟
-  تعلمت الكثير ، وتعلمت القيمة القصوى في كيفية ملاءمة المتطلبات لظروف الآخر واحتياجاته .
" أخشى القرار من عقلي فأفقد طيبتي ، وأخشى القرار من قلبي فأفقد حكمتي " وعليه فقد تعلمت كيف أكون حكيمة في ملاءمة نفسي للآخر ، وتعاملي الانساني الاجتماعي معهم يبدو مهما وينبثق من الأيمان بفردية التعامل .

• ما الفرق بين المرأة العاملة والرجل العامل ؟
على صعيد العمل المرأة ليست محدودة ذهنيا ، لكن هناك أعمال مخصصة للرجال لا تستطيع المرأة القيام بها ، اذن هناك توزيع غير متساو لفرص العمل وبهذا تبقى فجوة الأجور قائمة بين الجنسين في حالات كثيرة، وهذا الأمر يتعلق بمفاهيم المساواة بين الرجل والمرأة عند الاحزاب والجمعيات والحركات والمجتمعات .

• كيف تقضين أوقات فراغك أذا وُجدت أوقات كهذه ؟
بكل تأكيد هناك أوقات فراغ وهي دون أدنى شك مخصصة لحقوق بيتي بشكل خاص وواجبات العائلة بشكل عام .

لمزيد من اخبار عكا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق