اغلاق

في الذِّكْرَى 25 لإغْتِيالِه، الى شَقِيقَيْ الشَّهِيد مُحَمَّد عبَاس

آهٍ مِنْ لَوْعَةِ الْفُرَّاقِ، مِنَ الإشْتِيَاقِ وَالْحَنَّيْنْ،مِنْ وَجَعٍ لَمْ تُدَاوِيهِ الْأيَّامَ وَلَا مَرُّ السِّنَّيْنْ، آهٍ مِنْ وَحْشَة الْغُيَّابِ،مِنْ شَدَّة الْألَمِ وَالْأنِينْ،

 
الصورة للتوضيح فقط

 مِنْ فُرَّاقِكَ قَدْ اُعْتُلَّ الْقُلَّبُ يا مُحَمَّد وأصبحتُ مِنَ التَّائِهِينْ, فَقَدْ فَارَقَتَنَا وَلَمْ أكنْ بِودَاعِكَ, وَلَمْ أكُنْ مِنَ المشيعيْنْ, مَعَ أني كَنَّتُ أعْلَمُ قَبْلَ اِغْتِيالِكَ بِسَاعَاتٍ بَانِكَ عَنَا مِنَ الرَّاحِلِينَ, مُنْذُ انْ تُوَقِّفَ الْقُلَّبُ لِلَحَظَاتٍ وَاِنْهَارَ الْجَسَدُ وَاِشْتَدَّ الِيُّكَ الشَّوْقِ وَالْحَنَّيْنْ فاْذْ بِكَ تَلَوُّحٌ لِي بِيدُكَ قَائِلاً اِنْهَضْ وَلَا تَحُزِّنَّ وَلَا تَنْسَى بَانَنِي مِنْ فِلَسْطِينْ, مِنْ وَطَنٍ اِحْتَلُّوهُ ,وَمِنْ شُعَبٍ خَانُوهُ , فَهَلْ كَنَّتَ تُرِيدَ مِني أن اِخْنَعَ أو اِسْتَكِّينْ.
آهٍ مُحَمَّد من ذِكْرَيَاتٍ لَا تُنَسَّى عَنْدَمَا كَنَّا نَخُطُّ عَلَى الأسوار بكَلَمَّاتٍ وَشِعَارَاتِ لِلثَّوَرَةِ وَالْفِدَائِيِّينْ, لِنَحُثُّ فِيهَا الْجَمَاهِيرَ عَلَى رَفْضِ الذِّلِّ, وَعَلَى أنْ لَا نَبْقَى فِي الْمُخَيَّمِ مُشَرَّدِينْ.
أتّذكرْ يا مُحَمَّدِ عَنْدَمًا خَرَّجَنَا بِيَوْمِ الأرض لِنَنْظِمَ الْمَسِيرَاتِ لِتَعُلُّوا الْهُتَافَاتُ وَنُغَنِّي لِفِلَسْطِينْ, عَنْدَمَا تَقَدُّمَ حُمَاةُ النّظَامِ لِاِعْتِقَالِكَ مِنّْ بَيْننَا مَاذَا فَعَلَّ لِحِمَايَتِكَ كُلُّ الْمُحْتَجِّينَ عَنْدَمَا عُلَا الصَّوْتُ وَتَوْحُدَ هتَافُنَا لِلثَّوَرَةِ وَفِلَسْطِينْ ..حِينهَا عُلِمَتُ يا مُحَمَّدُ بَانِكَ سَتُمَضِّي شَهِيدًا عَلَى اِيدَيْ نظَام الْغَدَرِ ,عَلَى أيدي  من اِقْتَسَمَ مَعَ الصَّهَايِنَةِ فِلَسْطِينْ, عَلَى يَدِ مِنْ قَتْلنَا فِي الْمُخَيَّمَاتِ, وَفِي احراش جَرْشَ وَدُبَّيْنْ.

آهٍ منْ تِلْكَ الأيام, فَلَمْ نَعِدْ كَمَا كَنَّا, بَلْ اِصْبَحْنَا تَائِهِينْ, فَقَدْ تَرَكَتْنَا يا مُحَمَّدِ وَمَا زَلَّنَا كَمَا نَحْنُ, بِلَا وَطَنٍ
وَمَا زَلَّنَا مَنْفِيِّينْ, وَبِتْنَا اُكْثُرْ مِنْ ذِي قَبْلَ نُغَازِلُ الْقَتَلَة وَنَتَوَدَّدُ لِعَدُوِّ قَاتِلٍ, واصدقاء لِنظَامٍ مُجْرِمِ سفَاحِ وَلِعَيْنْ, وَلَمْ نَعِدْ كَمَا كَنَّا نَحُث عَلَى حَبِّ الْوَطَنِ او الدَّعْوَةَ لِلْعَوْدَةِ الِيه مَعَ الثَّوَرَةِ زَاحِفِينْ ,فَمَا عَادَ الْوَطَنُ يَسُكُّنَّ فِينَا يا مُحَمَّدٍ وَمَاتَ الْاِشْتِيَاقُ لَهُ, وَمَا عَادَ لِلْقُدُسِ حَنِينْ, بَلْ نَبْحَثُ عَنْ كُوبُونَةٍ مِنْ وَكَالَّةِ الْغَوْثِ, عَنْ رَاتِبِ يُعَيِّلُ اُسْرُنَا مِنْ غَدَرِ السِّنَّيْنْ, وَلَمْ نَعِدْ كَمَا كَنَّا نَحُثُّ الشُّعَبَ عَلَى أن يُرْمِي كَرَوْتِ التَّمْوِينْ فَالصُّلْحَ وَالْاِسْتِسْلَاَمَ اِسْقَطَ الْبُنْدُقِيَّة وَنَحْنُ الْيَوْمُ اذلة وَخَائِبِينْ.
هَذِهِ رسالتي الأخيرة الِيكَ فَانَا خَجِلٌ مِنكَ, مِنْ كُلُّ مَنْ سَقِطُوا مِنَ اُجْلِ الْهُوِيَّةَ, مِنَ اُجْلُ الثَّوَرَةَ وَفِلَسْطِينْ , فَنَحْنُ يا مُحَمَّد اذلة وَمُسْتَضْعَفِينْ وَلَمْ نَعِدْ نَخُطُّ فَوْقَ السّورِ بِالْكَلِمَاتِ مِنَ اُجْلُ الثَّوَرَةَ ,بَلْ التَّحِيَّاتُ وَكَلِمَاتُ الْحَبِّ وَالْعِرْفَانِ لِمِنْ يَشْتَرِيَ كَرَامَتُنَا وَبُنْدُقِيَّتُنَا مِمَّنْ كَانُوا حُفَاة رُعَاَةٍ, وَمِنْ الْفَرَسِ ايضاً وَمن الصَّفَوِيِّينْ.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق