اغلاق

دالية الكرمل تكرّم الاديب سلمان ناطور

تعيش دالية الكرمل في هذه الأيام أجمل أيامها ولياليها بعد انطلاق مشروع أيار الثقافة برعاية مجلسه المحلي ورئيسه الصحفي رفيق حلبي، والذي أعلن منذ توليه رئاسة المجلس


دالية الكرمل

انه سيضع الثقافة فعلا في رأس سلم الأولويات وسيحول الدالية إلى قرية ثقافية قطريا وعالميا، وكان تبرع براتبه لسنة كاملة للثقافة والرياضة في العام الماضي ويعمل على تجنيد موارد كبيرة للمشاريع الثقافية.
وكان هذا الموسم الثاني "أيار الثقافة" افتتح بمعرض تشكيلي للفنانين عوني ومثيل حلبي، اللذين ولدا وترعرعا في القرية واليوم تعرض أعمالهما في البلاد والخارج، كما استضاف المركز الثقافي في الليلة نفسها مسرح " المينا " من  يافا في مسرحية "عيون " التي تضم نصوصا شعرية ونثرية  لمحمود درويش، وقد غصت قاعة المركز الثقافي وصالة العرض بالحضور الذي أبدى اعجابا بالمعرض وبالمسرحية وكانت فاتحة بشرت باقبال كبير على فعاليات البرنامج المتواصلة بزخم وحماس شديدين، اذ توالت هذه الفعاليات وشملت عرضا لأمسية سليم ضو "ساغ سليم" واسبوع الكتاب العرب، وكونشيرتو موسيقى وعروضا فنية، في مواقع مختلفة وفي المدارس ومهرجان التراث الذي ضم معرضا للنقود الذهبية التي عثر عليها مؤخرا في بحر قيساريا وهي بقايا كنز من أيام الدولة الفاطمية واعتبرت رئاسة الطائفة العربية الدرزية أن هذه النقود هي جزء من تراثها كونها نشأت في الدولة الفاطمية.

امسيات شعرية وزجلية، وورشة كتابة إبداعية وسهرات موسيقية
وشمل البرنامج ايضا امسيات شعرية وزجلية، وورشة كتابة إبداعية، وسهرات موسيقية شاركت فيها عائلات موسيقية من القرية، ومن الأمسيات الكبيرة التي شهدها أيار الثقافة كانت امسية " أوتار العود" في ذكرى مرور عشر سنوات على رحيل الفنان رجا مريح ابن القرية الذي كان من أوائل الموسيقيين فيها, ونظمت أمسية كبيرة لذكرى الشاعر الكرملي نزيه خير بعنوان "رجوع"، قصيدته المعروفة التي يستذكر فيها حارة قريته الغربية وقام المجلس المحلي  بتعليق جداريات صور نادرة جمعها المصور توفيق حلبي من عمق تاريخ دالية الكرمل على جدران البلدة القديمة وتجري مسابقة تصوير تحت عنوان " أنا من هذا المكان ".
ومن الأمسيات المركزية التي ستنظم مع اقتراب نهاية الشهر الثقافي في 25 ايار ستنظم أمسية احتفائية تكريمية للاديب سلمان ناطور، ابن قرية دالية الكرمل والذي يستحضر منذ أكثر من أربعين عاما الذاكرة الفلسطينية  بمجمل تفاصيلها  وينشرها في العالم ، وسيتم الاحتفال في ساحة المدرسة التي تعلم فيها ناطور المرحلة الأولى والتي منها انطلق مشروعه الأدبي قبل نصف قرن وسيدير هذا الحفل الكبير رئيس المجلس المحلي رفيق حلبي ويستضيف خمسة من أصدقاء الكاتب وزملائه في الابداع الثقافي والمشاريع الثقافية التي شارك فيها ومن بين الضيوف  مدير مركز مساواة للمواطنين العرب السيد جعفر فرح وأحد معلميه الأوائل الأستاذ المربي ابراهيم عراقي من مدينة الطيرة في المثلث.
يذكر أن الكاتب ناطور قدم عمله المسرحي الأخير  “رحلة الصحراء الأولى” قبل أيام منطلقا من حيفا عشية ذكرى النكبة واستعرض في ساعة زمنية ذاكرة الموت وذاكرة الحياة واجتمعت الذاكرة الذاتية للكاتب مع ذاكرة شعبه الفلسطيني ليقول ان جيل النكبة شاهد عليها بعينيه وجيل الأبناء شاهد عليها بما سمعه منهم وجيل الأحفاد يدوّن ويسجل وينشر ويمسرح. حكاية اجيال متعاقبة تملك جميعها مفاتيح العودة ولا تتخلى عنها.
وكان ناطور قد كرّم في العام الماضي في الشارقة ومن قبل الهيئة العامة للمسرح العربي، كأحد أفضل الكتاب المسرحيين في العالم العربي، وصدر له حوالي ثلاثين كتابا بينها كتاب باللغة العبرية واربعة كتب للاطفال وأكثر من عشر ترجمات عن العبري وست مسرحيات ممثلة..
يمثل الثقافة الفلسطينية في العديد من المؤتمرات والمهرجانات العربية والأجنبية. ويرافق من خلال نشاطه الادبي والجماهيري عددا من المؤسسات الثقافية من بينها مشروع الثقافة الفلسطينية حقوق وفضاءات ضمن مشاريع مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب.
الحديث الثقافي وعن الثقافة هو السائد اليوم في دالية الكرمل وتسود القرية أجواء من الالفة والمحبة والاحترام للمبدعين والابداع وسيختتم في نهاية الشهر بمسيرة ثقافية ومهرجان في حاراتها القديمة لتحولها لليلة كاملة إلى عرس ثقافي لكل البلد ولكل اصدقائها وروادها ومحبيها.

لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق