اغلاق

عبد الفتاح يدعو لبلورة القوة الثالثة للضغط على فتح وحماس

في اجتماع شعبي عقدته حركة فتح، أمس الاول الأربعاء، بمناسبة ذكرى النكبة، على أرض قرية فلسطينية في منطقة يطة – الخليل، مهددة بالهدم، دعا عدد من القياديين الفلسطينيين،

من داخل الخط الأخضر، والمنطقة المحتلة عام 67 الناس إلى " التحرك للضغط لتطبيق اتفاقات الوحدة بين فتح وحماس، وإلى الخروج من هذه الحالة التراجيدية لمواجهة المشروع الكولونيالي الإسرائيلي المتسارع ".
وفي كلمته، التي تحدث فيها عن تأثير النكبة على الشعب الفلسطيني بشكل عام، وعلى فلسطينيي الـ48 بشكل خاص، دعا أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، إلى "إحياء وبلورة مشروع القوة الثالثة، التي يجب أن تتشكل من القوى الوطنية المعارضة لأوسلو والأوساط الشعبية الواسعة وطلائع الجيل الفلسطيني الجديد.. " ، وقال: "ربما هذا الخيار الواقعي الممكن الآن لإحداث تحول حقيقي في الحياة السياسية الفلسطينية ولتجديد العمل النضالي الوطني التحرري ".
وأضاف عبد الفتاح: "لقد استنفذت السياسات الفلسطينية الرسمية نفسها والتي اعتمدت على مدار أكثر من عشرين عاما من المفاوضات وتبني حل الدولة في الضفة والقطاع، والنتيجة هي أننا أمام كارثة، تتمثل في تعمق المشروع الكولونيالي العنصري وبسط هيمنته على كل الجغرافيا الفلسطينية وكل ذلك تم تحت غطاء عملية السلام أي بغطاء شرعي".

"هذا الجزء من شعبنا، له موقع استراتيجي في النضال ضد نظام القهر العنصري"
وأشار عبد الفتاح الى"أنه بالرغم من كل المخططات الصهيونية الإجرامية، فإن شعبنا الفلسطيني، بما فيه فلسطينيي 48، ظل متمسكًا بوجوده على الأرض، وبهويته التاريخية،ـ وقضيته، وعدالة هذه القضية، وهذه هي القاعدة الاستراتيجية التي يجب أن يبني عليها المشروع الوطني الفلسطيني بعد أن يتم تخليصه من حالة العبث والتشوه التي طالته بسبب ما يسمى عملية السلام". وأضاف: "قبل أيام كنا على أرض أم الحيران المهددة بالهدم التي لا تبعد من هنا أكثر من 20 كيلومترًا، ويسكنها فلسطينيون يحملون المواطنة الإسرائيلية، واليوم نحن على ارض قرية فلسطينية أخرى، سوسيا داخل الأراضي المحتلة عام 67 المهددة أيضًا بالهدم. إن إسرائيل كيان كولونيالي تستعمر كل الشعب الفلسطيني".
واستعرض تطور التجربة السياسية لفلسطينيي الـ48، "الخلاقة، ابتداء من الخمسينيات مرورًا لمرحلة يوم الأرض، وهبة القدس والأقصى، واجتراح معادلة تحدي الصهيونية من خلال دولة المواطنين وطرح إلغاء يهودية الدولة إلى إقامة القائمة المشتركة، والتي تشكل النواة لوحدة وطنية شاملة". وأنهى حديثه: "هذا الجزء من شعبنا، له موقع استراتيجي في النضال ضد نظام القهر العنصري، وبالتالي لا بد أن يكون جزءً فاعلاً في إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني التحرري".
زكي: "فلسطينيو الـ48 قوة لا يستهان بها".

"لا تكتفوا بالمطالبة بترتيب البيت الفلسطيني، أنتم ابدأوا بترتيب البيت، فأنتم قادرون على ذلك"
أما القائد الفلسطيني عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لفتح، فقد تحدث عن "من النكبة إلى الثورة .. الى اليوم". فاستعرض " مراحل النضال الفلسطيني والتسويات السياسية، والخريطة العربية الراهنة، وهاجم بشدة الأنظمة العربية المتخاذلة تجاه فلسطين، وكذلك لم يوفر  نقدًا للنهج الحالي للقيادة الفلسطينية، ملمحًا إلى رئاسة السلطة، ومنتقدًا  بشدة عدم إنجاز الوحدة، وملمحًا إلى أن الطرفين يتحملان المسؤولية، وليس طرفًا واحدًا.
وأشاد بصمود أهالي سوسيا على أرضهم، وحيا الشهداء الذين سقطوا قبل خمس سنوات في مواجهات على أرضها مع قوات الاحتلال. وحيّا صمود الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ".
ودعا المجتمعين إلى أخذ زمام الأمور بأيديهم والتحرك من أجل تصويب نهج القيادة قائلاً: "لا تكتفوا بالمطالبة بترتيب البيت الفلسطيني، أنتم ابدأوا بترتيب البيت، فأنتم قادرون على ذلك".
وأشار في معرض حديثه إلى دور فلسطينيي الـ48 في الصمود ومساهمتهم في الحفاظ على القضية الفلسطينية وقال: "ها هم تمكنوا من توحيد أنفسهم في القائمة المشتركة، مما يؤكد على أنهم يتجهون بثبات نحو بلورة أنفسهم كجزء من شعب". وأضاف: "تصورا أنهم حتى رفضوا اتفاق فائض الأصوات مع حزب صهيوني، مع أن الحديث يدور عن حزب صهيوني يُعتبر معتدلا هو ميرتس، وهذا يدل على موقفهم الوطني السليم".

رئيس لجنة مقاومة الجدار يعرض وقائع مذهلة
أما رئيس لجنة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، فقد استعرض عبر خرائط من الحجم الكبير، " المشهد الاستيطاني في الضفة والقدس، التي تظهر فيها ما تبقى من أرض فلسطينية كجزر معزولة ". وقال: "لم يبق تقريبًا من الأرض ما يمكن إقامة الدولة الفلسطينية عليها". وتساءل موجهًا كلامه الى عباس زكي: " لا أدري إذا كانت القيادة السياسية الفلسطينية والتي تفاوض تعرف هذه الوقائع الخطيرة".

بسام الصالحي: " الوحدة أكبر من فتح وحماس "
وتحدث بسام الصالحي، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، عن الوحدة الفلسطينية وآفاق تحققها. فدعا إلى " تطبيق اتفاقات الوحدة، دون الخوض في جدال مجددًا. هناك اتفاقات واضحة يجب تطبيقها، لأنه لا يعقل أن يستمر هذا الوضع المأساوي. وأوضح أن هناك فصائل فلسطينية وهناك شعب، وليس فتح وحماس فقط، ويجب الاستماع لهم، ودعا إلى تفعيل الرأي العام الفلسطيني لتشكيل ضغط حقيقي من أجل تحقيق الوحدة ".







لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق