اغلاق

احياء ذكرى ‘مجزرة الطنطورة‘ لاول مرة منذ النكبة

وصل المئات من ابناء قرى الجليل والمثلث وقلة من ابناء الطنطورة الذين بقوا في البلاد لاحياء ذكرى مجزرة الطنطورة ، في يوم نكبتها لاول مرة منذ النكبة الاولى عام 1948 ،
Loading the player...
Loading the player...

وذلك بمبادرة من جمعية فلسطينيات ، وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين .
وبدأت مراسم احياء ذكرى النكبة من مكان قريب مما كان مسجد الطنطورة الى مقبرة الطنطورة او ما كانت مقبرة الطنطورة ، واليوم هي منتجع سياحي ، على بوابة المنتجع يستذكر ابناء الطنطورة هنا دفن 138 شهيدا من قرية الطنطورة يوم سقوطها .

" البحر والصبار والارض والسماء ما زالت تختزن صورا من مجزرة طنطورة "
وافتتحت الكلمات ابنة الطنطورة جيهان سرحان التي قالت : "نحن في الطنطورة نقول ان البحر والصبار والارض والسماء ما زالت تختزن صورا من مجزرة طنطورة ، لذلك جئنا اليوم لنعزي البحر والسماء والصبار بغياب ابنائنا الشهداء عنا ، ولنؤكد ان ارواحهم الطيبة ما زالت بيننا وفينا ولن نساهم ونسمح للعالم اجمع الاستمرار في نسيانهم ، ولمن ظن او راهن على اننا ننسى نقول ، لن ننسى ما حدث لنا على هذه الارض ولن نغفر لان الذاكرة كتبت بالدماء ولان حكاية النكبة والالام  حكاية التشريد والتهجير واللجوء حكاية الاجداد والاحفاد ، وها نحن اليوم نحيي ذكرى الشهداء ونقول لهم ان عهد العودة يلوح في الافق ، واننا نؤكد على حقنا في ارضنا وحق اعزائنا في العودة الى وطننا الحبيب ، نؤكد ان الايام الاخيرة قبل عودتنا الى بلدتنا الحبيبة الطنطورة كان لها اثر كبير في نفسي وقلب امي الحبيبة الحاجة رشيدة ايوب اعمر ابنة الطنطورة ، التي بقيت ذاكرة الطنطورة تسكن قلبها وتسكنها قلبي وقلب اخواتي الخمس وقلوب ابنائي وابناء اخواتي ، واقربائي من اهالي الطنطورة وكانت تستذكر هذه الايام ايام الطنطورة ، وكأنها تنتظر مراكب العودة لتعيد اهلها اليها ".

" حق العودة حق مقدس فردي وجماعي ولا يسقط "
وتحدث ايضا سليمان فحماوي عن جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين ، الذي ترحم على شهداء الطنطورة مؤكدا  " ان حق العودة حق مقدس فردي وجماعي ولا يسقط ".
كما تحدث خلال احياء الذكرى جهاد ابو ريا عن جمعية فلسطينيات ، الذي قال في كلمته : " اننا اليوم هنا بهذه الاعداد تؤكد ان العودة ممارسة وحق وليس شعارات ومفاوضات ، وانما عودة حقيقية الى قرانا ، نحن هنا للنظر الى المستقبل ولنؤكد ان لنا حق في الطنطورة وكافة قرانا ومدننا الشهداء ونتعهد هنا امام الشهداء اننا لن نسامح المجرمين الذين قتلوهم ولن نغفر لهم ".
وتحدث المؤرخ ايلان بيبي  الذي قال : " ان اهمية وجودنا هنا هو للتذكير ما حدث هنا ، انها مفارقة عجيبة ان يقام مكان المقبرة مكان للترفيه والمتعة ، اننا هنا لنذكر من يريد الاستمتاع من البحر ان يعرف ان هذا المكان اقيم فوق دمار وجريمة كبيرة اريد تغطيتها ، ومن المهم ان من يصل هنا ان يعرف أي جريمة يغطيها هذا المكان ".
وتحدث تيدي كاتس ايضا ، الذي قدم رسالة اللقب الثاني عن مجزرة الطنطورة واضطر ان يتراجع عنها ، قائلا :" يجب ان نعرف ونعي ان الطنطورة ليست وحدها وانما هناك 535 مقبرة مثلها ، بسبب النكبة وكان بالامكان الا يكون ذلك ، واليوم لا امل بدون اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة" .

اكاليل الزهور مكان قبور الشهداء
كما وتحدث من ابناء الطنطورة شاهد على المجزرة يدعى مصطفى مصري ، الذي كان يومها ابن الرابعة عشرة فقط ، وتحدث عن جمعية ذاكرات عمر اغبارية ، والقى الطفل بشير بشير قصيدة خاصة للطنطورة وكذلك القى كامل النورسي ابن مخيم جنين قصيدة خاصة في هذه المناسبة .
وبعد الكلمات وضعت اكاليل الزهور مكان قبور الشهداء الذي طمست معالمه بالكامل ، ثم سارت مسيرة تحاكي مسيرة التهجير الى البحر حيث البمنى الوحيد الذي لا زال قائما في الطنطورة منذ 1948 ، وهناك انشد النشيد الوطني الفلسطيني وزرعت اسماء الشهداء على شاطئ الطنطورة مع اكاليل الزهور لذكرى لشهداء الطنطورة .


إحتلال القرية وفقا لرواية جمعية ذاكرات
" كانت الطنطورة في بداية أيار مايو 1948 من أواخر القرى العربية الباقية في شريط السهل الساحلي، الممتد من منطقة زخرون يعقوف (جنوبي حيفا) حتى تل أبيب. في 9 أيار مايو، عقد اجتماع بين ضباط الاستخبارات المحليين في الهاغاناه وبين خبراء بالشؤون العربية، لتقرير مصير الطنطورة وبضع قرى أخرى. واتخذ القرار وفق ما ذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس بـ (( طرد السكان أو إخضاعهم))، ويؤكد ( تاريخ حرب الاستقلال) أن القرار نفذ في الطنطورة بعد أسبوعين، ليل 22-23 أيار مايو، إذا هاجمت الكتيبة الثالثة والثلاثون في الهاغاناه ( الكتيبة الثالثة في لواء ألكسندروني) القرية، التي سقطت بعد معركة قصيرة ( ذلك بأن القرية، وفق ما ذكر موريس، كانت رفضت في السابق شروط الهاغاناه للاستسلام واختارت القتال).  وكتب موريس: ( كان من الواضح أن قادة لواء ألكسندروني أرادوا القرية خالية من سكانها وأن بعض هؤلاء السكان على الأقل طرد).
وجاء في بلاغ عسكري إسرائيلي، صدر في 23 أيار مايو 1948، وأوردته صحيفة ( نيورك تايمز)، ( أن مئات من العرب وقعوا في أيدينا، فضلا عن كميات كبيرة من الغنائم). وقد أورد مراسل الصحيفة ادعاء الهاغاناه المستبعد وهو أن القرية كانت نقطة تهريب للمتطوعين المصريين القادمين الى فلسطين بحرا.
غير أن معاناة السكان لم تنته بطردهم فقد ذهب بعضهم الى المثلث بينما طرد نحو 1200 شخص الى قرية الفريدس المجاورة, والتي كانت سقطت من قبل. في أواخر أيار مايو، سأل وزير الدولة الإسرائيلي بيخور شيطريت، رئيس الحكومة دافيد بن- غوريون: هل يجب طرد سكان الطنطورة من الفريديس أيضا؟ ويشير موريس الى أن معظم السكان كان طرد في الصيف من الأراضي التي تسيطر إسرائيل عليها، وأن 200 شخص تقريبا مكثوا في الفريدس, ومعظمهم من النساء والأطفال ممن لهم أقارب ذكور في قيد الاعتقال الإسرائيلي وقد بات هؤلاء في العراء مفتقرين الى الكسوة, استنادا الى موريس الذي يذكر أن بعض المسؤولين الإسرائيليين قلق جراء ما يمكن أن يحدث لهؤلاء في الشتاء غير أنه لم يذكر شيئا أكثر من ذلك فيما يتعلق بمصيرهم " .

مذبحة الطنطورة وفقا للرواية الفلسطينية
تقول الراوية الفلسطينية " ان كتيبة من الهاغاناه هاجمت قرية الطنطورة في الليلة الواقعة بين 22 و23 ايار عام 1948 ، وبعد ساعات من مقاومة البلدة ، جمع الرجال وطردت النساء والاطفال من القرية ، وسقط في تلك المذبحة 90 قتيلا دفنوا في قبر جماعي ، في مقبرة القرية ".

نبذة عن الطنطورة
تقع الطنطورة في لواء حيفا ، واقيمت البلدة على اثار قرية كناعنية تدعى دور ، وتبلغ مساحة اراضي الطنطورة 14520 دونم ، تحيط بها قرى كفر لام ، الفريديس وعين غزال وكبارة ، وبلغ غدد سكانها عام 1948 1728 نسمة ، واقيمت مكان القرية مستوطنة نحشوليم ودور . وهدمت القرية كليا .


مجموعة صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

 



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق