اغلاق

بيت لحم تحتضن مؤتمر بيت المقدس الاسلامي

إحتضنت مدينة بيت لحم فعاليات مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي السادس، بعنوان "دعم القدس وتعزيز صمود المقدسيين- الدور والواجب" برعاية الرئيس محمود عباس،


صور خاصة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، تصوير: علي قشقوش

وبحضور رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، حيث انعقد المؤتمر في قصر المؤتمرات برحاب منطقة برك سليمان الاثرية جنوب المدينة ، رئيس الشؤون الدينية التركي محمد قورماز، وقاضي القضاة الأردني الشيخ حمد هليل، ووزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني الشيخ هايل داوود، ومفتي جمهورية مصر العربية السابق الشيخ علي جمعة، وغيرهم من الشخصيات العربية والدولية، كما حضرت شخصيات وفعاليات دينية مسيحية واسلامية ومن بين الحضور ايضا البطريرك ميشيل صباح بطريرك الاراضي المقدسة السابق والمطران عطا الله، كما حضر المؤتمر  منيب المصري ويستمر المؤتمر مدة ثلاثة ايام.
وافتتح المؤتمر بكلمة رئيس الوزراء الذي رحب بضيوف فلسطين اجمل ترحيب مؤكدا ان وجودهم هنا يحمل طابعا معنويا وانسانيا وسياسيا كبير فهو بمثابة دعم صمود شعبنا في وجه الاحتلال والغطرسة الاسرائيلية وهي بالتاكيد وقوفا خلف نضال شعبنا العادل في استرداد حقوقه واكداستعداد حكومته  التام لتقديم كافة التسهيلات لتدفق أكبر عدد ممكن من الزائرين العرب والمسلمين إلى مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى ، داعيا إلى تنفيذ قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي يحث الشعوب الإسلامية على زيارة القدس ومسجدها المبارك ودعم صمود أهلها، مثمنا عاليا القرار التركي بوجوب زيارة الأقصى بعد أداء مناسك العمرة لكل الاتراك المسلمين.
وأكد أن مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي “يشكل حدثا هاما، يبنى على إنجازاته ومخرجاته، اذ تلتئم فيه كل الجهود وتتضافر لحماية القدس، وتعزيز صمود أهلها المرابطين الصامدين على أرضها، وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
وشدد على "ان العالم بات يدرك ان لا سلام دون القدس، ولا دولة فلسطينية دون القدس الشرقية عاصمة لها وفي قلبها، لذلك توالت اعترافات الدول وإعلانها أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأوضح ان القيادة والحكومة تعمل وفق منهجية تقوم على توأمة العمل المؤسساتي بالجهود الدبلوماسية، فالقيادة تعمل على تدويل قضية فلسطين الوطنية، وحملها الى كافة المحافل الدولية لضمان محاسبة إسرائيل عن انتهاكاتها، بالإضافة الى الانتصار لتضحيات شعب فلسطين وحقوقه العادلة المشروعة، وفي مقدمتها الإفراج الفوري عن الاسرى، وتمكين شعب فلسطين من العيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم".
من جانبه، نقل قاضي القضاة الاردني احمد هليل تحيات الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية وتمنياته للمؤتمرين التوفيق وقال "انه سعيد لتواجده على ارض فلسطين المقدسة، وبين احضان شعبنا الفلسطيني توام شعبنا في الاردن مؤكدا ان القيادة الاردنية تقف جنبا الى جنب مع الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة غير المنقوصة، الاردن كان كذلك وسيبقى حتى تحقيق هذا الهدف".
واشاد "بالجهد والعطاء الذي يبذله الشعب الفلسطيني نحو الحفاظ على القدس فقدم الشهداء والجرحى والاسرى دفاعا عن مقدساته وحماية للأرض فلم يكل ولم يمل ولم يستهان وبقي مرفوع الهامة في عز واباء"، مؤكدا "انه يستحق العون والمناصرة من امته العربية والمجتمع الدولي والوقوف الى جانب هذا الشعب المنكوب".
واضاف "أن القضية الفلسطينية ودرتها القدس كما اكد على ذلك جلالة الملك عبدالله بن الحسين وهي جوهر الصراع في الشرق الاوسط وان استمراها دون حل عادل يغذي التوتر والصراعات والذي يدفع ثمنها الجميع في المنطقة والعالم"، داعيا الى "ضرورة تكثيف المجتمع الدولي لجهوده في التوصل الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية" .
وقال هليل "إن الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الاقصى شاهد حق على هذا الدور العربي الهاشمي اتجاه القدس وعليه فالأردن كان وسيبقى دوما واقفا بكل اباء وعزة واخلاص التزاما بالمسؤولية في اعمار الاقصى وقبة الصخرة" .
اما وزير الشؤون الاسلامية التركية الشيخ محمد قورماز ، فقد اشار الى "ان الاقصى في برامج المعتمرين الاتراك للتأكيد على مكانة القدس والتقرب الشعائر الدينية الاسلامية المقدسة" .
وقال "إن استهداف المسجد الاقصى في هذا العصر ليس بالامر الجديد فقد استهدفته دول كثيرة عبر التاريخ ولكن الله ارسل لها عباده الصالحين اولي بأس شديد حرروا الاقصى والقدس بدءا من الخليفة عمر بن الخطاب وصلاح الدين الايوبي متمسكين بوصية رسولنا الكريم".
واضاف "ان هذا المؤتمر ينعقد بعد انقطاع طويل عن المؤتمر الاول في العام 1931 "، داعيا الجميع الى "التمسك ووفاء للمخلصين من الامه وفي مقدمتهم الحاج امين الحسيني، الى التمسك بغايات المؤتمر المعلن من المادة  الثانية في ميثاقه المقدس، وهي بث التعاون بين المسلمين على اختلاف مواطنهم ومذاهبهم وحماية المصالح الاسلامية وضمان المقدسات، ومقاومة المساعي التبشيرية والتهويدية وانشاء جامعات ومعاهد علمية لتوحيد الثقافة الاسلامية وتعليم اللغة العربية مع التاكيد على انشاء جامعة القدس ‘ جامعة المسجد الاقصى" .
وقال "إن على المحتلين ان يدركوا ان القدس عقيدة الامة الاسلامية ودولها وشعوبها عقيدة دينية وعبادة ولا يمكن التنازل عن شبر منها" .
واكد "ان الشعب التركي والحكومة رئاسة ورئاسة شؤون دينية لا يقرون باي تغيير ديمغرافي او جغرافي او ديني او سياسي يقوم به هذا الاحتلال او عصابة المستوطنين وبالتالي قضية القدس ليست خاصة للفلسطينيين ولا العرب وانما هو شأن يعود للامة الاسلامية كلها" .
وعلى هامش المؤتمر كرم الحمد الله "ذوي الشهيد محمد ابو خضير، الذي احرق واستشهد على ايدي عصابة مجرمة من المستوطنين قبل نحو عشرة اشهر في القدس المحتلة"، كما جرى تكريم عائلة أقدم أسير مقدسي علاء البازيان على "صمودهم الأسطوري وثباتهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي"، كما كرم الحمد الله رؤساء الوفود من مختلف الاقطار.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق