اغلاق

طرطشات، بقلم: الدكتور فتحي ابوﹸمغلي ·

• مناشدات : مناشدات عاجلة تملىء الصحف ووسائل التواصل الإجتماعي يوميا"، وهذه المناشدات تسعى لإيصال صوت أصحابها من المواطنين الى المسؤولين،


الصورة للتوضيح فقط

من أجل تسهيل حصولهم على خدمة يعتقدون أنهم يستحقونها وﹸتمنع عنهم بسبب البيروقراطية أو الواسطة والمحسوبية، تكرار هذه المناشدات يعبر عن أحد أمرين، إما أن يكون فعلا" هناك عدم قدرة على الوصول مباشرة للمسؤول وأن المواطن لا يستطيع أن يستعمل حقه في الوصول للخدمة دون الوصول للمسؤول الاول، وهذا يعني أننا عجزنا خلال عقدين من الزمن أن نبني مؤسسات خدمية قادرة على إعطاء الناس حقوقهم وفق القانون والنظام وبدون بيروقراطية وبدون اللجوء للواسطة والمحسوبية وربما الرشاوى، أو أن المواطن قد شكل صورة ذهنية معينة، لم تستطع المؤسسات الرسمية التأثير عليها أو تعديلها من  خلال إثبات أن صاحب الحق يصل الى حقه بكل يسر وسهولة، وفي كلا الحالتين فانه لا بد من التعامل مع المناشدات بنظرة فاحصة تحليلية لا إهمالها، وضرورة معالجة أسبابها وإقناع الناس بالدليل والبرهان أن كل ذي حق يأخذ حقه.

•        درهم وقاية
يكابد العامل قساوة العمل ويتحمل مخاطره من اجل توفير لقمة العيش لنفسه ولأهله، وهو يدرك أن عليه المحافظة على سلامته وصحته من اجل الإستمرار في القدرة على العمل وتوفير لقمة عيش أهله، كما يدرك أرباب العمل أهمية توفر العامل المؤهل والجيد لإنجاز أعمالهم وخاصة في مجال البناء، ومن المؤلم، وهو امر مرفوض، أن نسمع من وقت لأخر أن عاملا" قد سقط من علو وفقد حياته، وأكثر هذه الحوادث من الممكن منعها بإتباع أساليب الوقاية والالتزام بأنظمة الصحة والسلامة المهنية وفق قانون العمل الفلسطيني، والتي يعتمد تنفيذها على ثلاثة اطراف، الأول هو العامل نفسه الذي يجب أن لا يستهتر بحياته وأن لا يقبل أن يمارس أي عمل بدون توفر وسائل السلامة اللازمة، الثاني هو رب العمل الذي يجب أن يلتزم طوعا" وبالقانون بتوفير كافة وسائل الوقاية والسلامة المهنية وأن لا يسمح لاي عامل بالولوج الى موقع العمل بدون الإلتزام بتلك الوسائل، والثالث هو المؤسسات الرسمية التي تتشكل منها لجان الصحة والسلامة المهنية في كافة المحافظات والتي يجب ان تتابع بشكل مستمر التزام كافة أصحاب المهن والورش باساليب الصحة والسلامة المهنية، فالعامل هو عصب الإنتاج والتنمية وهو مواطن يستحق منا كل عناية واهتمام.

•        خطأ طبي
الخطأ الطبي ممكن الحدوث في أي مستشفى أو من قبل أي طبيب وفي أي بلد، والخطأ الطبي له تعريف وتحكمه قوانين وانظمة في العديد من الدول تحدد الإجراء القانوني اللازم تجاهه، المقلق ليس حدوث الخطأ وانما تكرار وتواتر الأخطاء الطبية، مثل هذا الوضع يستوجب البحث والتحقيق وتحديد المسؤوليات وإتخاذ الإجراءات التي تساعد على الحد من الأخطاء الطبية مستقبلا". ما حدث مؤخرا" في بعض مستشفياتنا يستوجب التوقف وتشكيل لجان فنية عالية الكفاءة وهذا الإجراء يجب أن يهدف الى حماية حياة المرضى وفي نفس الوقت حماية سمعة الأطباء، فحدوث خطأ طبي من قبل طبيب، يجب أن لا يعمم وكأنه ظاهرة، على كافة الاطباء، فالمهنة الطبية مهنة لها خصوصيتها فهي تتعامل مع صحة الانسان ومرضه وتعزيز الثقة بين المريض والطبيب أساسية ولازمة لعمل الطبيب وهذا الأمر يستدعي التعامل مع الاخطاء الطبية بمسؤولية وشفافية وحزم تبدء بتحديد الأسباب والمحاسبة وتستمر بتعزيز أنظمة للتدريب والتعليم المستمر.

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق