اغلاق

طمرة : نشر الدعوة تعقد الملتقى العام للداعية والإمام

عقدت لجنة نشر الدعوة القطرية في الحركة الاسلامية ، مؤتمرا بعنوان "نحو تغريدة دعوية" في متنزه طمرة صباح يوم السبت ، وذلك بحضور مئات الائمة والدعاة في البلاد .



ويأتي عنوان المؤتمر "نحو تغريدة دعوية" في ظل البحث عن وسائل دعوية جديدة للنهوض بالداعية والامام ، وبعيدا عن "الخطاب الروتيني" في خطب الجمعة والمواعظ .
تولى عرافة المؤتمر الشيخ عثمان غريفات الذي رحب بالحضور ، واكد على " اهمية هذا المؤتمر لما فيه فائدة على سلوكيات وشخصية الداعية في الداخل الفلسطيني ".
وكانت اولى الفقرات تلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها الشيخ علي حصري من شفاعمرو .

" تغريدة دعوية "
افتتح المؤتمر بكلمة مدير لجنة نشر الدعوة القطرية الشيخ محمود اغبارية ، مرحبا بالحضور مؤكدا على اهمية الدخول في عالم مواقع التواصل الاجتماعي حيث قال " الانفاق العلمي بالدعوة الى الله ، هذه هي صدقة العلماء كما كانت صدقة الانبياء ، فكان سابقا الكتاب والعرس والمسجد واليوم نريد ان نزيد صدقة جديدة هي تغريدة دعوية من اجل ان ننشر منشورا مؤثرا ، لكي ندخل هذا المجال الذي يحوي ملايين الشباب".
وتابع : " نريد ان نجمع بين خطاب المنبر وخطاب الفيسبوك ، نريد ان نجمع بين الدرس العام والمنشور العام ، نأتي بالجديد حتى نصل الى جيل الشباب الذي لا يأتي الى المساجد ، لكي نوصل رسالة الى جيل الشباب . المواقع الاجتماعية اكثر انفتاحا واسرع انتشارا ، سهلة الاستخدام ، تصل الى ملايين البشر ، وانت عليك الاهتمام بهذا العالم ، عليك فتح صفحة فيسبوك حتى تجد العجب والعجاب ، لكي تصل الى هموم الشباب من قضايا اخلاقية واجتماعية وشبابية ، هذا المجال الذي ما زلنا نتردد في دخوله".

" اقتحام عالم شبكات التواصل الاجتماعي "
وقال ايضا : " ندعوك لاقتحام عالم شبكات التواصل الاجتماعي، ندعوك لهذه الوسيلة ، ثم نريد منك تغريدة دعوية من خلال المشاركات قراءة ونشرا ، ليكشف لك الكثير من القضايا والهموم ، فلا بد ان يكون لك دورا في الاصلاح من خلال هذا المجال .،ففي هذا المقام ابارك للشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب افتتاحهما صفحة فيسبوك ، وانا اتوقع ان رسائل الشيخين قد وصلت الى مئات الالاف ، ادعو المشايخ بفتح صفحة فيسبوك وتفعيلها واشراك دور الشباب فيها ، حتى لا نبقى على الهامش".
وختم قائلا :" نلتقي على قضية القضايا ونخصص لها يوما لزيارة الاقصى ، حتى تبقى حاضرة في خطابنا ، فسنخصص يوما اسمه يوم القدس والاقصى ، كما سنخصص يوما رياضيا ونأتي بفعاليات اخرى، ونختم بحملة انت الخير التي ستستمر لسنوات قادمة ".

رسائل وتوصيات المجلس الاسلامي للافتاء
بدوره ، القى الشيخ د.مشهور فواز رئيس المجلس الاسلامي للافتاء والمدرس في كلية الدعوة والعلوم الاسلامية كلمة حوت على العديد من الرسائل والتوصيات للدعاة والائمة ، حيث قال :" هناك ممارسات تجهيل عبر كثير من القنوات ، ومجلس الافتاء يرى من المحتم ان يضع بين ايديكم هذه الرسائل الفقهية الدعوية ، مغتنما هذا المؤتمر الطيب، فانطلاقا من قناعتنا ان الامام هو الذراع التنفيذي ".
وعن التوجيهات قال : " ظاهرة التلاعب بالفاظ الطلاق ، والاخطر عدم الوقوف على اثار الطلاق ، وليت هؤلاء الذين يتلفظون يقفون عند حدود الالفاظ ، واحد هذه الاسباب ان المساجد لا تطرق هذه الابواب ،لا ابالغ ان قلت ان 50% اقل تقدير تعيش في شبهات شرعية ، هذا ينعكس على الفرد والمجتمع ، وهو سبب رئيسي من اسباب انتزاع البركة ".
ثم تابع قائلا : " ظاهرة فسخ الخطبة واسبابها وبيان العلاقة بين الخاطبين ، اصبح الان في الخطبة الاصل عدم الاستمرار ، والاسباب ضعف الوازع الديني والادراك ، فلا بد للمساجد ان تطرق هذه الابواب ، كما يجب على مساجدنا طرح قضية العقد الخارجي وجهل الناس لما يترتب عليه ، البعض يلجأ اليه عسى أن يتغطى شرعيا ولسنا ضد ذلك فهذه الظاهرة انقلبت علينا سلبا ، والاسباب ان الذين يقومون باجراء هذا العقد لا يعرفون المترتبات على هذا العقد ، ومن خلال الاستفتاءات عن هذا العقد تبين لنا ان العديد من هذه العقود حصل بين الزوجين فراق بدون طلاق".
وقال ايضا : " ظاهرة سب الذات الالهية ، هذه الظاهرة المنتشرة بل هي اخطر مما سبقها من الظواهر ، وانا على يقين ان الكثير من المفاسد الاجتماعية ، وبها يرتد الانسان عن الاسلام ، مجتمعاتنا تشكوا من الخصومات لكن نتعامل دائما عن الوقوف على الاسباب".
واردف متحدثا عن التوجيهات قائلا : " كما نوجه من امور عديدة ومنها ظاهرة حرمان المراة من الميراث ، وبيان مفاسد سوء استخدام الامور الحديثة والتحذير من المواقع اللااخلاقية والامنية والتحذير من المعاملات الربوية ".
وختم الشيخ مشهور حديثه بتوصيات للائمة في رمضان حيث بقوله: "يجب في رمضان الحرص على وحدة الكلمة في الداخل لا يجوز اتباع دولة او تنظيم في قضايا رؤية الهلال و نحن نلتزم بما تقرره دار الافتاء الفلسطيني وهذا امر يوحد ولا يفرق ، كما نحذر من قضية هجران صلاة المغرب ويجب على الامام ان يتواجد نفسه او توكيل من ينوب عنه. وفي نفس السياق نؤكد عل عدم الاطالة على الناس في صلاة التراويح ، الليل قصير ، وهناك العمال وطلاب العلم ، واوصي بعدم اطالة دعاء القنوت والاقتداء بالسنة بما هو متعارف عليه ، ونشدد على تدريس فقه الصيام يوميا وحث الناس على اخراج الزكاة والفطرة ، كما نحث الناس على اغتنام العشر الاواخر واغتنام وقت الدعاء للمسلمين في كل العالم".

الداعية المعاصر
بدوره القى جليل عثامنة الاخصائي في التسويق والاعلام ، شدد فيها على ضرورة تواجد الداعية في مواقع التواصل الاجتماعي قائلا : " مواكبة التقنيات خدمة للمشروع الاسلامي هو فكر نير حضاري ، ويدلل على مرونة هذه الدعوة ونجاعتها".
وتابع قائلا : " عملية التواصل مع جمهور محدد بهدف ترويج منتج ، هذا المنتج قد يكون سلعة او خدمة او ترويج لشخصية او لفكر ايديولوجي ، وما يميز مواقع التواصل انها لا تكلف ولا تحتاج اي جهد استثماري ، كما انها تتميز بتعديل اي خطأ وليس كما في الصحف والكتب".
مضيفا:  " شبكات التواصل متعددة والمتعارف عليها هي الفيسبوك الواتس اب واليوتيوب ، ومن خلالها تستطيع الوصول الى اي شخص في العالم بشكل سريع وسهل ، وهذا دعويا امر مطلوب ".

خطاب واقعي
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية خلال كلمته حول خطاب واقعي في ظل المتغيرات المحيطة بنا قال : " نحن مطالبون ان نخاطب المسلمين وغيرهم ، ندعوهم الى الله ، نحن مطالبون بخطاب المسلمين ، ولا شك ان اثر الكلمة ليس بجمالها فقط بل بنية الذي تكلمها او كتبها او غرد بها ، لذلك نحن مطالبون ان نخاطب المسلمين بجمال الكلمة ونية هدايتهم وحبهم والرحمة بهم ، الله ابتعثنا لنكون دعاة وليس قضاة ونحن دورنا ليس ان نقيم الحجة على الناس ، لم يبتعثنا الله لخطاب الناس بلغة التأنيب ".
وتابع : " مؤخرا ظهرت فتنة "داعش" ونحن بدورنا اصدرنا البيان ، واذ بجماهير علماء المسلمين يحذرون كما حذرنا بل منهم من تجرأ ليس فقط لفضح فتنة داعش بل الى محاربتها ، نحن في ظرف غير طبيعي ، فيه الدماء تراق وفيه اعراض تنتهك ، فيه نصرة الدين او خذلانه ، ولذلك انصح نفسي واياكم ، لا يمكن في مثل هذا الظرف ان نستعجل باية كلمة كما كنا قبل سنوات معدودات ، المطلوب التروي وسماع النصيحة ، لكي نبقى على الجادة المستقيمة ،فيجب علينا مخاطبة الناس على قاعدة تحبيبهم بالدين ، وقاعدة التيسير لا التعسير ، ولا لتعنيف الناس".
وأضاف : " نحن مطالبون ان نشيع الفهم الاسلامي مع الحذر من الواقع الشائك ، فلا نكفر البعض كما فعلت بعض الجماعات ، لا يجوز ان نضع انفسنا بين الخيارات المفروضة ، بل يجب ان نكون في نطاق الفهم الاسلامي السليم ،لما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن تجديد دور الخلافة ، قال انها ستكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ، فهو يعلم ان الكثير سيعلن عن خلافة ويدعيها لبعضها ،الخلافة الراشدة تملىء الارض عدلا وليس دما".

" نحن بحاجة للكلمة البصيرة "
مؤكدا " أننا بحاجة الى الكلمة البصيرة ، واشاعة الثقافة الاسلامية ، ويجب ان ندرك ما نقول ، وان لكل كلمة تبعات ، اما ترفعنا واما تبقينا في الحضيض ، الحق حتى ينصر يجب ان يتعاون على نصرته الجماعة وليس ديكتاتورية الكلمة ، ونحن مطالبون ان نقوم بهذا الدور ، كتابة الكلمة او التغريد بها ، وفي تصوري يجب ان لا نكون عبثيين بكيفية تعاملنا مع الكلمة ، فانا اوصي بان نتلقف كل التحذيرات الدعوية وان نضع لها برنامج خاص".
وفي الختام قال : "في هذا الموقف اسهل شئ ان نقوم بدور الهجوم على الاخر ، لكن انا انصح من تجربة ان الاولى ان نبتعد عن اسلوب الهجوم القائم على التجريح من حيث نقصد او لا نقصد ، بالعكس اقول ان الكثير يتمنى ان نهاجمه حيث يصبح بطل على اساس الهجوم عليه ، الاصح ان نناقش الافكار لا الاشخاص بحق وحكمة ، خطاب فكرة وليس تجريح اشخاص".
وفي نهاية المؤتمر فتح المجال للاسئلة والنقاش.















































لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق