اغلاق

الأبحاث العلمية للمدارس العربية تترك انطباعات ايجابية

التقت مراسلة صحيفة بانوراما على هامش " معرض الأبحاث العلمية للمدارس الاعدادية العربية " ، الذي أقيم مؤخرا في مدرسة راهبات مار يوسف في الناصرة


  
بعدد من المشاركين بالمعرض ، وسألتهم عن تجربتهم ومشاركتهم بهذا المعرض ، وطلبت منهم سرد الفوائد التي تعود على الطلاب من مثل هذه المشاركة ... يشار الى أن المعرض شمل توزيع شهادات على الطلبة الباحثين المتميزين في البحث العلمي للسنة الدراسية 2014-2015 ، وقد حصلت كل من اعدادية مجد الكروم واعدادية ابن سينا بكفرقرع على جائزتين في البحث العلمي  ، فيما حصلت اعدادية الزهراوي من اكسال على جائزة في حل مشكلة تكنولوجية  ..
 
تقرير : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما 

"المجتمع الذي لا يوجد عنده بحث علمي هو مجتمع متأخر"
هذا هو شفيق جمال مفتش العلوم والتكنولوجيا في المدارس العربية الذي حدثنا عن المعرض ، قائلا : " قمنا بتنظيم معرض الأبحاث العلمية بمسارين ، مسار البحث العلمي ، ومسار الابتكار من خلال تقديم أبحاث علمية فردية وجماعية . ضبطت المعايير الخاصة لكل مسار والتي تم تقييمها من قبل نخبة من المختصين والمهنيين وفق معايير محددة بهدف اختيار الأبحاث المتميزة وللاستمرار بالمراحل التنافسية الأعلى ". وأضاف جمال : "مسار البحث العلمي يركز على مراحل البحث العلمي ، بهدف اكساب الطالب خطوات البحث ، أما مسار الابتكار فانه يركز على المنتج العلمي : جهاز يعمل ، مجسم ، مواصفات عمل إبداعية ، وغيرها ، حيث تتميز إسرائيل في موضوع البحث العلمي في خمسة مجالات : الحاسوب ، علوم الفضاء ، صراع البرمجيات ، علوم الذرة والعلوم البيولوجية . اليوم لدينا فرصة تاريخية لصياغة مستقبل طلابنا ولنهضة شاملة في المجتمع العربي تعتمد على البحث العلمي القوي"  . 
واسترسل جمال يقول : " المبادرة لاقامة مسابقة في البحث العلمي جاءت من قبل وزارة المعارف ، ويوجد لدينا مشروع التعلم ذو معنى الذي من خلاله نكسب الطالب مهارات في البحث العلمي وان يكون الطالب باحثا ، عالما صغيرا ، وخلال السنة يقوم طلاب الصف التاسع ببحث علمي يضعون خلاله فرضية ، وسؤالا للبحث ويتوصلون لنتائج وتوصيات . الطالب يستعمل الابداع والخيال ويستعمل مهارات البحث العلمي وبالتالي نعمل على تطوير مهاراته الخاصة الامر الذي يمكنه في المرحلة الثانوية من التخصص في مواضيع علمية وفي الجامعة يختص في مواضيع " الهايتك " وتكون لديه القدرة لبناء شركات ستارت اب " . وأضاف جمال : " المجتمع الذي لا يوجد عنده بحث علمي هو مجتمع متأخر ، ونحن نحتاج الى " جيش " من الباحثين لكي نطور قدرات طلابنا ونعطيهم آليات للتقدم مثل بقية المجتمعات الأخرى في العالم ، والتجاوب مع المسابقة كان من قبل جميع المدارس في كافة الأولوية : القدس ، المركز ، حيفا والشمال ، والتجاوب كبير جدا ، وقد حضر المعرض العديد من المسؤولين في جهاز التربية والتعليم ورؤساء سلطات محلية وهذا الامر يثلج الصدر ، وما أود قوله هو أن السلطة المحلية لها دور في تنمية هذه المهارات وإعطاء الإمكانيات والاليات لكي تكون المختبرات على مستوى عال جدا ، فنحن نعلم ان تعلم العلوم يحتاج الى مختبرات ، لكي يتمكن الطالب من الفحص ، واجراء التجارب وبالتالي أن يتوصل الى استنتاجات  .اما بالنسبة للتحديات والصعوبات التي تواجه طلابنا ومنها الوقوف امام لجان تحكيم ، فنحن خلال البحث العلمي حاولنا ان تقوم كل مدرسة بعرض بحثها امام أشخاص يحملون لقب دكتور ، وبروفيسور من كليات وجامعات ، ومن خلال النقاش بين الطلاب ولجنة التحكيم شعرت ان طلابنا ما زالت تنقصهم القدرة للعرض امام لجنة التحكيم  ". وخلص جمال للقول : " المختبرات هي مسؤولية وزارة المعارف ، وفي اغلب المدارس يوجد تجهيزات من قبل وزارة المعارف ، لكن تنقصنا بعض الأجهزة لذلك بعض المدارس تتوجه الى التخنيون ، ومعهد وايزمن ، وجامعة تل ابيب ، ومراكز أبحاث وكليات وهذا الامر نشجعه ، فالشراكة بين الجامعات والكليات هي شراكة ممتازة ، اما بالنسبة لكيفية اختيار البحث العلمي المتميز ففي كل لواء  كانت لجنة تحكيم في البيولوجيا ، الفيزياء ، والكيمياء وكل مدرسة حضرت لمدة نصف ساعة ومثلت امام لجنة التحكيم وتم اتباع معايير خاصة وطرح أسئلة على الطلاب وتم وضع علامة لكل مدرسة ".

"الطلاب يريدون الابداع ولديهم الكثير من الأفكار"
أما المربية رشا محاميد وهي معلمة علوم في مدرسة خديجة في ام الفحم ، فتقول : " البحث العلمي هو مشروع أضاف الكثير للطلاب ، حيث انه عمل على توسيع أفكارهم العلمية ، واعطاهم الاستراتيجيات للتخطيط لحل المشاكل ، وهو يتعامل معهم كاشخاص لهم دورهم الفعال في المجتمع لحل مشاكله والتأثير عليها ". وأضافت محاميد :" انا أؤيد هذا المشروع ونحن بحاجة الى دعمه لان يستمر لسنوات طويلة ، لأنه يخرّج أجيالا ذات عقول علمية ولديها استراتيجات تعلم ، ويمنح الطالب الثقة للتعلم والمتعة في التعلم " . ومضت محاميد تقول : " الصعوبات التي تواجه طلابنا في موضوع البحث العلمي هي ما تتعلق بالصعوبات المادية ، اذ لا تتوفر إمكانيات وأدوات للبحث العلمي في مختبراتنا في المدارس العربية ، وهذه الموارد لا نجدها ، بالإضافة الى ذلك ان يكون المعلمون على قدر من المساعدة من خلال اكمال مسيرتهم العلمية في كيفية التعليم والارشاد العلمي " .
واسترسلت محاميد تقول : " استفاد الطلاب الكثير من خلال خوضهم مسابقة البحث العلمي ، اذ اصبحوا ذوي شخصيات ناضجة تدرك كيفية حل المشاكل ، وتعزيز قيم المسؤولية ، والنظام في العمل والدقة في المواعيد ، واضاف ذلك الكثير من المبادئ المجتمعية للطلاب ...  هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي نشارك بها في مسابقة البحث العلمي وفي كل مرة نجد نورا اخر يطور شيئا آخر يفيد طلابنا والمجتمع ، فالطلاب يريدون الابداع ولديهم الكثير من الأفكار واسئلة بحث مميزة "  .

"البحث العلمي يحتاج الى مهارات تفكير عالية جدا"
وتقول المربية فاتنة عازر وهي معلمة في المدرسة الإعدادية مجد الكروم  " أن البحث العلمي يحتاج الى مهارات تفكير عالية جدا ، ومن خلالها يستعمل الطالب كل المهارات التعليمية التفكيرية التي تعلمها في المرحلة الابتدائية والاعدادية ، ويأخذ هذه الأفكار ويطبقها من خلال أبحاث علمية التي تفتح امامه مجالات جديدة ". ومضت عازر تقول : " عندما يتعلم الطالب المهارات بشكل نظري فهو يحتاج الى ان يطبقها على ارض الواقع ، وعندما يطبقها فانه يذوت هذه المهارات بشكل فعال ومجد اكثر ، وأحد اهداف التعليم اليوم هو التعلم ذو معنى اذ نذوت لدى طلابنا الأفكار والاسس العلمية من خلال ناتج البحث العلمي ". وأضافت عازر : " في الوسط العربي نحن نعمل على توجيه الطلاب ، اذ يكون دوري مختلفا عندما أكون معلمة عما يكون عليه عندما أكون مرشدة لمجموعة من الطلاب في البحث العلمي . وما زلنا في البداية ، وطلابنا يفتقرون للتعلم الذاتي ، والبحث العلمي يحتاج الى التعلم الذاتي ولأن يكون الطالب المبادر ، يفكر ، يطرح الكثير من الأسئلة ، يميز الأسئلة ويطور سؤال البحث ومن ثم ينطلق لتخطيط البحث والحصول على نتائج واستنتاجات ، وجميع هذه المراحل هي مراحل ليست سهلة لطالب في الصف التاسع ، وهذه المهارات تحتاج الى توجيه فعال جدا من قبل المعلم ، فالمعلم الذي يوجه لبحث علمي يشق طريقا مع طلاب ، لكن عندما نرى ثمرة تعبنا في مثل هذا اللقاء الاحتفالي وفي المعرض ، فان المعلمين والطلاب يشعرون بقيمة تعبهم الذي كان على مدار اشهر ولربما سنة" .  ومضت عازر تقول : " في البحث العلمي يكون الطالب في المركز ، يبحث عن مصادر علمية ، ويبحث عن موضوع جديد لم يبحث عنه سابقا ، والطلاب خاضوا تجربة ممتعة لن ينسوها ، خاصة انهم بحثوا عن موضوع من عالمنا عن جودة زيت الزيتون بين المعصرة القديمة والجديدة ، وشعر الطلاب ان هذا الموضوع قريب من عالمنا ، وقريب من تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا ، وهذه الأمور كانت بمثابة دافع لتخطي جميع المصاعب التي واجهوها . طلابنا يحتاجون لكثير من الارشاد ، ولوقت إضافي عن الدروس اليومية ، والبحث في الكتب والانترنت ، وبناء على ذلك كنت اتواصل مع الطلاب حتى وانا في البيت ، وشعر الطلاب انهم في المركز وان المعلمين يتواصلون معهم ما بعد الدوام الدراسي وفي العطلات ، وهذا أمر له تأثير ايجابي ".

" تعلمت أمورا جديدة وحصلت على معلومات عديدة "
من ناحيته ، يقول يوسف طاطور وهو طالب في مدرسة الزهراء في الناصرة : " لقد سعدت بتجربتي في دخول مسابقة البحث العلمي ، فمن خلالها تعلمت أمورا جديدة وأيضا حصلت على معلومات عديدة ، وتوصلت الى استنتاجات في موضوع البحث العلمي ، وبناء على ذلك اشجع الطلاب لدخول مسابقات التي تعنى في البحث العلمي لانها تطور لدينا اليات جديدة للتفكير وتعمل على بناء وصقل شخصية الطالب  ". وتابع طاطور يقول : " خلال البحث رافقنا طاقم من المرشدين الذين ساعدونا على تخطي العراقيل والصعوبات ، والاجابة على جميع اسئلتنا حتى تمكنا من الوصول الى استنتاجات في البحث الذي اجريناه حول تأثير درجة الحرارة ونوع النفايات كـ " مصدر غذاء " على انتاج " البيوغاز " ، وشخصيا انا لأول مرة أشارك بمثل هذه المسابقة ، وانا أؤكد على أهمية إقامة مسابقات في الأبحاث في مواضيع مختلفة لانها تساهم في زيادة المعرفة والمعلومات ، والطالب هنا يعمل ويبحث ، لذلك الامر مهم جدا لنا كطلاب".

" عملنا بجد ونشاط للوصول الى نتائج جديدة ومميزة "
وتقول ملك حسين اسدي وهي طالبة في المدرسة الإعدادية في دير الاسد : " استغرق العمل على البحث الذي أجريناه نحو شهرين ، وقد عملنا بجد ونشاط في المجموعة للوصول الى نتائج جديدة ومميزة ، وخلال التجربة تعرفنا على أسس البحث العلمي وطريقته ، وكيف نتوصل الى النتائج . خلال التجربة التي خضتها في مجال البحث بارشاد المعلمين اكتسبت اليات عمل جديدة ، وفتحت افاقا جديدة باختيار موضوع الدراسة الأقرب الى قلبي مستقبلا ، كذلك اكتسبنا معلومات جديدة وغنية ليست موجودة في المنهاج الدراسي ". وأضافت اسدي : " هذه التجربة العلمية زادت من حبنا لموضوع العلوم ، واكتشفنا انه يوجد به مجالات كثيرة ومتفرعة ، والامر الجيد انه زاد العلاقات والروابط الاجتماعية بين طلاب المدرسة  .انا انصح كل طالب ان يدخل في تجارب جديدة وان يتخطى جميع الصعوبات التي تواجهه لانها تفيده كثيرا في مجال المعرفة والعلم" .






ملك اسدي


يوسف طاطور


فاتنة عازر


رشا محاميد


شفيق جمال

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق