اغلاق

جمعيات نسائية وناشطات يناقشن التحديات والاعتداءات

في أعقاب تكرر الاعتداءات على حرية ممارسة النشاط الثقافي والاجتماعي والرياضي في مجتمعنا، وفي أعقاب تناول نقاش مهم حول الحريات العامة والخاصة، بشكل سطحي


خلال الاجتماع

قمعي وتحريضي، بعيدا عن العقلانية واحترام الذات، وحريات الفرد، وبصمت كامل من قطاعات واسعة من مجتمعنا، باستثناء بعض الأصوات التي خرجت بشكل واضح، قررت مجموعة من الناشطات في المجال النسوي وجمعيات نسائية، ومنها: معا، نساء وآفاق، من أجلك، منتدى جسور، حركة "نحن"، الاجتماع بحضور النائبة حنين زعبي، وذلك لنقاش هذه التحديات، وللتعبير عن موقفها مما يحدث، ولإقرار بعض النشاطات والخطوات في هذا السياق.
وفي أعقاب هذا الاجتماع، الذي عرفته المجموعة كاجتماع أولي، أصدرت المجتمعات البيان التالي: "نحن لا نعتبر هذه التضييقات، حتى في جزئها الموجه للمرأة، تضييقات تطال المرأة وحرياتها فقط، بل نراها تهدد الوجه الثقافي لمجتمعنا، وتسمم عقول شبابنا، وتهدم إبداعنا، وتعيق التطور والفكر وجودة الحياة، التي تستند على الحرية والإبداع واستقلالية الفرد وخياراته". واضافت النشيطات: "لن نقبل أن يفرض البعض منا على الآخرين حدود الممنوع والمسموح، لن نقبل التكفير تجاه أي سلوك اجتماعي او ثقافي، لن نقبل أن تعتبر إنتاجاتنا الثقافية والأدبية، وكل ما لا يتماشى مع التفسير السائد للعادات والتقاليد، ممنوعات أو محرمات، لن نقبل أن نحرم التمثيل والمسرح والغناء، بحجة الاختلاط او بأية حجة أخرى. لن نقبل  محاربة الثقافة والمجتمع والإبداع".
واضاف البيان: "احداث القمع المؤسفة التي حصلت في الآونة الاخيرة، من منع المارثون في مدينة الطيرة، منع النساء من المشاركة في تشجيع مباريات كرة القدم في باقة الغربية، والاحداث المؤسفة اليومية بحق النساء، دفع بنا لنقول وبصوت عالٍ! كفى. حان الوقت ان يُسمع صوتنا وان تُسمع اصوات هؤلاء القلقين على مصير مجتمعنا.
ان للعنف لا حدود له، وما يتم استخدامه ضد النساء يعود وبكل القوة على المجتمع بأكمله. والعنف اصبح وسيلة لحل النزاعات العائلية، السياسية، الطائفية والشخصية. لا يمر يوم الا ونسمع عن حادث قتل او شجار على خلفية عائلية او طائفية او ما يسمى بقتل على "شرف العائلة".
ان القمع ضد النساء هو مصدر رئيسي للفقر المنتشر في قرانا وبلداتنا العربية وبطالة النساء التي تصل الى 75% هي عبارة صارخة، عن التخلف الذي نعاني منه. نعم لنا مطالب من الحكومة الاسرائيلية، لا تبالي اذا تم منع مهرجان رياضي او كتاب او مسرح، ولا تُحرّك ساكنًا من اجل منع السلاح المنتشر في مجتمعنا،  ولكن من الخطأ ان نلومها في كل مشاكلنا. على التغيير ان يبدأ من داخلنا، ولا ننسى ان تخلفنا يُقوّي العنصرية ضدّنا.
كيف يمكننا ان نطالب بالمساواة ولسنا متساويين في داخلنا؟! كيف يمكننا ان نطالب بمحاربة الفقر ونحن نمنع نسائنا من العمل والتعليم؟! نطالب بحرية التعبير عن الرأي ونحن نتّبع سياسة كم الافواه بأنفسنا؟! كيف لنا ان نطالب بحرية العمل الثقافي في مسرح الميدان ونمنع عرض مسرحية "وطن ع وتر" في طمرة وعكا.
اننا نرى في هذا البيان الخطوة الاولى في سلسلة خطوات فعلية مقترحة والفعاليات الجماهيرية التي سنقوم على تنفيذها مستقبلاً. ومن هنا، نحن  ندعو كل امرأة ورجل، كل جمعية وحركة  تريد أن تأخذ مسؤوليتها في صياغة حاضر ومصير هذا المجتمع، الانضمام إلى هذه المبادرة".   



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق