اغلاق

تفاصيل وصور اضافية من مؤتمر صحة المرأة العربية بدير حنا

عُقد اول امس الثلاثاء ، في المركز الجماهيري – دير حنا، مؤتمر جسور النسائي السّادس، الذي تنظمه كلٌ من: كيان-تنظيم نسويّ ومنتدى جسور النسائيّ القطريّ.


صور من المؤتمر

وشاركت مئات النساء العربيّات في مؤتمر "صحّة المرأة العربيّة برؤية شموليّة– واقع وتحديات"، حيثُ استقطب المؤتمر مجموعات من النساء الناشطات والفعّالات جماهيريًا، من منطقة دير حنا والبطوف، ومن سائر البلاد.
تناول المؤتمر موضوع صحّة المرأة العربيّة، جرى ذلك من خلال طرح ونقاش قضايا تتعلّق بواقع المرأة الصحيّ من وجهة نظر النساء في الحقل وكيفيّة معالجتها بشكل يتلائم مع خصوصيّة كل بلد وبلد ويأخذ بعين الاعتبار التحديات والصعوبات، والتي تمّ تحديدها بعد مسار عمل مكثّف في الحقل والذي شمِل مسح احتياجات معمّق، عَمَل مع مجموعات نسائيّة من خلال مسارات تمكين ذاتيّ وجماهيريّ وتمكين خاص بمجال الصحّة. ومن أهم ما تمّ التطرُّق إليه هو تحليل وتقييم للوضع القائم من وجهة نظر نسويّة ومن وجهة نظر النساء، تطلُعات مستقبليّة، تحديات وصعوبات وعوامل مساعدة أمام تحسين مدى مشاركة النساء وآليات العمل التي نحتاج إلى تطويرها كناشطات في المجال.
يُذكر أنّ  منتدى جسور النسائيّ هو بمثابة شبكة نسائيّة ميدانيّة، تشمل أكثر من 40 امرأة قياديّة من 20 بلدًا عربيًا، والذي يعمل ضمن وبالتعاون مع جمعية كيان منذ تأسيسه عام 2009. ويهدف المنتدى لتعزيز العمل النسائيّ المحليّ والقطريّ ودعم وتطوير ومنهجة العمل النسائيّ ليشكّل حركة نسائيّة ميدانيّة.
افتتحت اللقاء، عريفة المؤتمر بشرى عواد، عضوة منتدى جسور، وجاء في كلمتها: "لا بدّ لي من أن أعبّر عن اعتزازي بوقفتي أمامكن اليوم، وأنا استذكر الأوقات الأولى لي بعد انضمامي لجمعية كيان، والتي بمساعدتها ودعمها  أقمنا مجموعة نسائية قياديّة في عرابة، كذلك أشعر بالفخر أنني من الأوائل مع نساء أخريات في بلورة فكرة منتدى جسور من حيثُ قيمته ومفهومه وأهدافه في سبيل دعم النساء وتعزيز دورهن في المجتمع على جميع الأصعدة".
وأضافت عواد: "اليوم وبعد مسيرة عمل متواصلة ومكثّفة، أصبح المنتدى يضم 40 امرأة قياديّة تمثّل البلدات التالية - طلعة عارة - سالم وزلفة، يافة الناصرة، عين ماهل، نحف، مجد الكروم، كرمئيل، عسفيا، حيفا، شفاعمرو، سولم، كوكب ابوا الهيجاء، جديده المكر، الناصرة، كفر قرع، البعينة، الحصنيه، عرابة، دير حنا، حيفا".
وختمت بالقول: "نحنُ نساء منتدى جسور النسائيّ القطريّ مع جمعية كيان، نعمل سويًا وبكل جديّة للمساهمة بإحداث التغيير المجتمعيّ، ونحن نؤمن بقدراتنا على تحقيق هذا التغيير وكلنا معًا نشارك وبدعم وتوجيه وثقة متبادلة من كيان. وندرك أكثر من أي وقت مضى أننا قادرات على تحقيق رغبتنا في العيش في مجتمع عادل، آمن، لنا فيه فرص متساوية بدون تمييز أو استهانة بقدراتنا وطاقاتنا. واكبر دليل على ذلك هي النماذج المختلفة الناجحة للمجموعات النسائيّة المحليّة والإنجازات التي يحققها المنتدى والتي تُوجت قبل أسابيع بعملنا القطريّ من خلال الوقفة ضد قتل النساء".
وفي الكلمات الترحيبيّة تحدث كلٌ من حنان خطيب – منظِمة جماهيريّة، من كيان – تنظيم نسوي، وتلاها  سمير حسين، رئيس مجلس دير حنا، ومن ثم سهير حسين – مركّزة مجموعة أمواج وعضوة منتدى جسور والتي قالت: "إنّ استضافتنا لمؤتمر جسور اليوم، يأتي بعد عمل متواصل مع كيان، دام ثلاث سنوات وشمل سيرورة عمل مكثّفة، بما في ذلك التمكين الذاتي الصحيّ، فيه تمكنّا من بلورة مجموعة العزباوات وتطوير قدارتهّن ورفع وعيهّن عامة وموضوع الصحّة خاصة. وها نحن نحصُد اليوم هذا الإنجاز بوضع موضوع صحة المرأة على الطاولة ومن وجهة نظرنا كنساء" .
وفي الفقرة التي تلتها، تمّ عرض مشروع الصحّة "قيادات نسائيّة في مجال الصحّة"، إنجازات وتحديات ونظرة مستقبليّة، من قبل المجموعات المحليّة بمشاركة كل من: فاطمة خطيب، عن مجموعة أمواج في دير حنا، ونضال كنانة، من مجموعة النساء المتطوّعات، يافة الناصرة، ووفاء أبو صلاح من منتدى ناشطات سولم، وتلتها مداخلة لمركّزة القسم الجماهيري في كيان، ومركّزة مشروع الصحّة، منى محاجنة التي قالت: "إنّ الحديث عن الصحة هو ليس فقط حديث عن الصحة الجسديّة، نحنُ نتحدث عن الصحة الجسديّة والنفسية والمجتمعيّة والعلاقة مع البيئة وإسقاطاتها على المجتمع، وأيضًا مكانة النساء وقوتهنّ. ومن هنا التميُّز في المشروع الحالي، إذ إننا نتعامل مع الموضوع من وجهة نظر شموليّة ومع حساسيّة جندريّة".
وأضافت محاجنة: إنّ نساء مجتمعنا يعانين من فجوات جندريّة عامّة وفي مجال الصحّة تحديدًا مقارنةً مع وضع المرأة اليهوديّة، فهناك فجوة مرتبطة بالوعي المجتمعيّ من ناحية وبسياسات التمييز ولهذا رأينا ضرورة للعمل على الموضوع".
وشدّدت محاجنة: "نحنُ لسنا بصدد التحوّل لجمعية توفِّر خدمات صحيّة، أو جمعيّة أبحاث صحيّة، فهناك العديد من المؤسسات التي تهتم بذلك، لكننا نهدف أن نجعل النساء شريكات وفعالات ولهنّ دور قيادي في مجال الصحّة كباقي المواضيع والمجالات المختلفة، وخاصةً أنّ أهم ما يميّز المشروع هو كونه مرتكّز على الحقل، وكل ما تمّ بلورته وبناؤه أو تطويره هو نتاج عمل النساء في الحقل، ومن وجهة نظرهن ويتلاءَم ويجيب على احتياجات النساء في كل بلدٍ مع ضمان خصوصيّة كل منطقة.
وتابعت: "بالنسبة لمستوى المعرفة بأمور صحّة المرأة لمسنا نقصًا كبيرًا جدًا في المعرفة والمعلومات من قبل النساء أنفسهن، كما وجدنا أنّ النساء لا تضع نفسها في سلّم الأولويات على الصعيد اليوميّ".
عن المشروع – قالت منى محاجنة: "لقد مرّت النساء بمسارات تمكين ذاتيّ وجماهيريّ وأيضًا بمسار تدريبيّ تناول مواضيع صحيّة عينيّة، مثل الأمراض النسائيّة، الوراثيّة، البيئة وتأثيرها، الصحة النفسيّة، سلوكيّات صحيّة، جهاز الصحة العام، حقوق صحية. وهذا ما يؤهلهن لبناء برنامج يلائم احتياجات النساء في الحقل، ويأخذ بعين الاعتبار التحديات التي لطالما منعت النساء من الاهتمام بصحتهن".

طاولة مستديرة
أما الفقرة التي تلتها فكانت عبارة عن طاولة مستديرة حول "صحة النساء ما بين السياسات والممارسة، وأدارت الحلقة: رفاه عنبتاوي – مديرة جمعية كيان، كما تحدث بكر عواودة – مدير جمعية الجليل عن واقع المجتمع العربي بالأرقام والبرامج، حيثُ قال: "النساء العربيات هن المجموعة الأكثر حاجةً لرعاية صحيّة من بين كل المجموعات الاجتماعية في البلاد، بشكلٍ عام عربًا ويهودًا وبالذات بين العرب، هناك حاجة لرعاية صحيّة هناك الكثير من الأمراض المزمنة والمشاكل الصحية التي تصيب النساء العربيات خاصة، لأسبابٍ عديدة قد تكون أيضًا صحيّة بشكلٍ خالص وقد تكون بسبب عدم وجود رعايات كافية، وعدم وجود منالية للخدمات، وعدم وجود وعي كافٍ لاستعمال الخدمات وأيضًا اتّباع عادات وتقاليد جديدة خارج عن مجتمعنا الفلسطيني من ناحية التغذية ومن ناحية الصحّة وأيضًا هناك إجحاف في الميزانيات بشكلٍ عام خصوصًا الرعاية الصحيّة والتوعية". وختم بالقول: يأتي هذا المؤتمر في وقته، إذ إنّ هناك حاجة لرفع الوعي لأهمية إقامة مشاريع محليّة من الحقل إلى أعلى من أجل التأثير والتغيير في السياسات ومن أجل رفع الوعي في الشأن الصحي للنساء العربيّات".
أما الممرضة نعمة حسن، وهي ممرضة مسؤولة في دائرة الصحة بعكا، فتطرقت لكل موضوع صحّة الأم والطفل ونشاطها في هذا المجال، حيث تطرقت للنقاط التالية: ماذا تعمل وزارة الصحة للنساء عامة والنساء العربيات خاصة؟ ما الهدف من العمل؟ ومع من نعمل؟ وما أهمية إعطاء التطعيمات للنساء الحوامل؟ محاربة العنف! الاكتئاب بعد الولادة، توجيه من الزوجية للأبوية. وأيضًا تطرّقت إلى مرافقتها للنساء اللواتي يدخلن إلى مسار الحمل، وأيضًا إلى مرافقة طالبات صفوف التواسع في تطعيم سرطان عنق الرحم.
وتطرّق النائب السابق في الكنيست د. عفو اغبارية، قد  تطرّق في مداخلته إلى صحة المرأة في ظل السياسات المجحفة، قال فيها: إنّ صحة المرأة تقع تحت طائلة القوانين التي لا تعطي النساء الاهتمام الكافي للوصول والمنالية لصحّة أفضل، كما تطرّق د. اغبارية، من خلال تجربته الطويلة في مجال الطب، إلى أنواع العلاجات المتوفرة وغير المتوفرة التي لا تستطيع النساء الوصول إليها.
اهتم بضرورة تعزيز فحص الميموغرافية – لاكتشاف مرض سرطان الثدي – وهناك احتمال أن يتمكن من إدخال هذا الفحص لجيل الأربعين، وهي بمبادرته ومن المحتمل جدًا أن يتم تمريرها في هذه دورة الكنيست هذه.
تلخيص
وفي نهاية المداخلات طُرحت العديد من الأسئلة والاستفسارات والمداخلات للمشاركات في المؤتمر.
وانتهى اللقاء بتلخيصٍ للمؤتمر والخروج بالتوصيات التالية:
النقطة الأولى : أن تعمل النساء كوكيلات للتغيير وليس فقط مشارات في البلد، بل يتطلّب الأمر مشاركة على مستوى المناطق المختلفة.
النقطة الثانية: تبنّي قضية صحيّة معيّنة والعمل عليها بشكلٍ عميق، مثل: سرطان الثدي، إدارة حملات عن الموضوع على المستوى القطري.
النقطة الثالثة: ضرورة تعميق الشراكات المحلية والقطرية وأيضًا مُقابل وزارة الصحة.
وأخذت جمعية كيان، على نفسها وعدًا بمواصلة العمل في المشروع مع التركيز على تعميق الشراكات المحلية والقطرية، إضافة إلى تبنّي قضايا عينية والتعمّق فيها والاستثمار في الحقل وجعل النساء قادرات فعلاً أن يكُنّ "وكيلات تغيير".

















لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق