اغلاق

مجتمعنا في خطر !، بقلم: محمد محسن ابوليل - عين ماهل

مجتمعنا في خطر، حقيقة تنكشف تدريجياً، كلما مرت ساعات الزمن الى الامام، وكأن حالنا في علاقة طردية بين مرور الايام والانحلال الخُلقي ... .


 محمد  محسن ابوليل 

يقال : يا رجال البلد يا ملح البلد فكيف يصلح الطعام اذا الملح فسد , في الاونة الاخيرة  تعكر صفو سماء مجتمعنا ببعض الأمور التي يقشعر لها الابدان . بداية من صور العرسان التي تنشر عبر موقع التواصل الاجتماعي ( الفيسبوك) ,  ربما لغاية تسويقه للمصور عينة او  للتباهي بعدد من المعجبين والتعليقات , والخطأ الفادح الذي يتكرر ان صور  العرسان الخاصة للغاية , تنشر بشكل سهل للغاية لتصبح عملة رخيصة في ايدي الجميع على الهاتف النقال , أنزعت منا ألغيرة أنسينا قيمنا , أرخص العرض ؟ أمات الضمير ؟ أم اصبحنا في قيود التقليد الاعمى ...
ومروراً بقصص الخيانات الزوجية المنتشرة , فأني اقدم التهنئة لتلك الاشخاص على قوة القلب وشجاعة الضمير التي يتمتعون بها ! ! ! . ما يمر يوم طلعت علية الشمس إلا ونستمع لقصص طلاق وانفصال في مجتمعنا , وعريس الاسباب دائماً الخيانة الزوجية  فأن خيانة احد الزوجين لزوجة كارثة اجتماعية لا تجلب إلا الطلاق والدمار الاسري التي قد يلحق بالأبناء , والخيانة شرعاً من اكبر المحرمات وكبيرة من الكبائر واحدى السبع الموبقات . 

وليصل قطار مقالنا الى محطة جديدة ارتسمت بالانفصال المتكرر بين الخَطاب والخطبة
لا شك انها فترة تعارف ما قبل الزواج ولكن لا يعقل ان تصل نسبة المنفصلين الى هذه الدرجة , ففي اخر نتائج بحثت هنالك25 % , نسبة واحد من كل اربعة علاقات خطبة تنتهي بالانفصال والتي تتعدد اسبابهم , فالبعض القليل  من تكون عملية الانفصال ناتجة عن وعي وعدم اتفاق , والبعض الاخر ( الاكثر ) لأمور بسيطة قد تكون تافه احياناً لا تكتب ولا تسرد ولا تصدق .
وفي الختام تصل محطة سطوري الى الأعراس الشعبية التقليدية التي تصرف من جيوبنا الكثير وتحتل من اوقاتنا بدقات ليست بالكثير , ففي العرس الشعبي تفتح بيوتنا اسبوع وأكثر في بعض الاحيان , ونرمي مبالغ طائلة في امور لا تستحق كالمفرقعات , والضيوف حالهم ليس بأفضل كيف لا وهم في ظل تراكم الاعراس في وقت ما تهتز الميزانية ويصبح غير قادراً على الذهاب نظرا للمبالغ الكبيرة التي قد فرُض علية استرجاعها ( تسليف وترجيع).

 ان حالنا لا يحتاج لكلمة اكثر من ان نتقي الله في انفسنا ,فكلما ابتعدنا على درب الاسلام وجدنا انفسنا في ظلام دامس وفي داء دون دواء  , فكما تدين تدان , هذا حكم الزمان ,وكما قال الشاعر : تَنَبَّهُـوا وَاسْتَفِيقُـوا  أيُّهَا  العَـرَبُ        فقد طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ .


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق