اغلاق

المسموح والممنوع نشره بالانترنت بحملة لوزارة القضاء

اطلقت وزارة القضاء ، حملة إعلامية للتوعية في موضوع نشر المواد عبر مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية ، وذلك في إطار تقديم العلاج ،
Loading the player...
Loading the player...

ألاستباقي لتوعية جمهور الأطفال والشباب حول حقوق الخصوصية ، عبر التوعية والتربية ، وعدم الوقوع تحت طائلة القانون وتقديم لوائح اتهام ضد الناشر .

400 موظف من وزارة القضاء في حملة توعية ضد الإساءة وحق الخصوصية
وتقول دعاء ابو اليونس مساعدة المديرة العامة في وزارة القضاء امي بلمور في حديثها لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" هذه الحملة هي حملة إعلامية ، وحملة توعية في أوساط الأطفال، الشباب والأهالي من خلال تجنيد 400 موظف من وزارة القضاء لتقديم محاضرات توعية في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ، وكل ذلك بهدف تقديم علاج استباقي ، للحيلولة دون وقوع الأطفال والفتيان تحت طائلة القانون الجنائي ومواجهة لوائح اتهام خطيرة .

أبو اليونس :" حملة بمثابة علاج استباقي للحيلولة دون مواجهة لوائح اتهام خطيرة"
وتابعت أبو اليونس :" نحن نتحدث عن موضوع واسع الانتشار في هذه الأيام ، وهي حالات لنشر صور حتى وان صورت بموافقة الشخص نفسه ، فهذا لا يعني السماح بنشرها على نطاق واسع ، ونحن نتطرق من خلال الحملة والمحاضرات إلى الأبعاد الجنائية من وراء نشر هذه الصور ، خاصة في ظل التعديل الجديد للقانون (قانون الإصدارات المرئية) ، في هذه الحملة نسعى إلى رفع الوعي فيما يتعلق بالحق بالخصوصية من جهة وعدم الوقوع تحت خطر تقديم لائحة اتهام من جهة أخرى ،ونعرض خلال المحاضرات والحملة حالات عينية من واقعنا ، تم نشر صور او إصدار مرئي فيها وصلت فيها الإساءة للخصوصية إلى أبعاد خطيرة ، والجانب الآخر هو الإساءة الجنسية والتعديلات التي تعتبر النشر في الإساءات الجنسية بمثابة مخالفة التحرش الجنسي ومخاطر ذلك قانونيا وحجم الإساءة للآخر .

فتاة محافظة صورت نفسها بفستان قصير وأرسلت الصورة ليس من حقك نشرها
وأنهت أبو اليونس :" نعرض احد القصص الشائعة اليوم ومنها حالة عينية لشابة محافظة ارتدت فستان قصير في سهرة أمام النساء فقط وأرسلت صورتها بالفستان لصديقتها ، والتي قامت بإرسال الصورة إلى أخرى وهكذا بدئت الصورة تنتشر حتى لم يعد بالإمكان وقفها ، هذه إساءة للآخر   ويمنع نشر الصورة أو إعادة إرسالها رغم أن الفتاة هي من صورها ، فهي عمليا لم تعطي الموافقة على نشر الصورة في إطار واسع عبر أدوات التواصل ألحديثه أو أي طريقة أخرى ، وهنا نبين أبعاد الضرر للشخص الذي ينشر الصورة، والذي قد يواجه لائحة اتهام، وبعض هذه المخالفات قد تصل إلى سجن حتى 5 سنوات ، ومدى الضرر الذي يلحقه بالشخص الذي نشر صورته ، ونحن نعرف أن معظم هذه الحالات من الإساءة تبدأ من خلال دعابات سرعان ما تتحول إلى إساءة نتائجها وخيمة على الناشر وعلى الشخص الذي يساء له.

خلفية عن موضوع النشر والمس بالفرد
تعتبر ظاهرة المس بالآخر والتشهير عبر الشبكة العنكبوتية من اكبر سلبيات الشبكة ، ولان ثورة المعلومات أتاحت لكافة الأفراد إمكانية النشر والوصول إلى أعداد كبيرة من الناس ، تفاقمت هذه الظاهرة ولا يسلم منها أي مجتمع ، تتوفر فيها أدوات التواصل الحديثة ، وفي مجتمعنا العربي تفاقمت هذه الظاهرة وكان لها أبعاد سلبية وجوانب مظلمة ، يكفي أن نذكر منها حالات عينية ، حدثت في مجتمعنا ونشرت مواد أساءت للأفراد وأوصلت إلى حالات نفسية صعبة وأحيانا محاولات إيذاء النفس أو الآخر .
ويكفي ان يكون نشر مادة ما  تحمل ما قد يؤدي الى جعل الشخص سخرية ، حتى تضع الناشر تحت طائلة القانون ، الجزائي والمدني الحقوقي ، والمسئولية الجنائية ، ومنها حالات قد نراها يوميا على الشبكة دون وعي وفهم. وهناك حالات نر للصورة الروتينية التي يتقطها الفرد او المصور في فرح مثلا ونشرها دون موافقة أصحابها على الشبكة قد تحمل في طياتها مس بالشخص ، وخصوصيته ما قد يحمله ذلك مسئولية النشر ، وقد يلزمه القانون تعويض الشخص بمبالغ مالية طائلة ، وفي حالات المس بالشخص قد تصل حدود المسئولية الجنائية حتى السجن .

المس بالآخر وجعله سخرية ... ضرر نفسي عميق
من الحالات الشائعة في مجتمعنا خاصة بين جمهور الأطفال ، نشر مواد على الشبكة تجعل من الطفل سخرية في مدرسته ، وهذه حالات شائعة جدا يعرفها جيدا الأخصائيون النفسيون في المدارس ، من خلال نشر صورة او فيديو او قصة تحرج الطفل ، وتشعره بالخجل والخزي أمام الآخرين ، ونورد قصة طفل تعثر في حصة رياضة وغمر الوحل ملابسه ، وقام احد الطلاب بتصويره ثم نشر الإصدار المرئي على الشبكة ،وسرعان ما انتشر بين طلاب المدرسة وأصبح الطالب مثار سخرية ، وهو ما تسبب له أذى كبير وشعور بالغضب والخجل ، وعدم الرغبة في الخروج وحتى الوصول إلى المدرسة . وهي حالة قد تحدث يوميا بصورة أو بأخرى في مدارسنا ، من المساس بالآخرين وجعلهم مثار سخرية ، ما يوجب على الطالب مسئولية إبلاغ المسئولين في المدرسة وفي البيت ،ويوجب على المسئولين التصرف المهني لوقف الإساءة ، وتوفر وزارة التربية والتعليم أدوات لمدير المدرسة تتيح له إيقاف الطالب الذي قام بالمس عن الدراسة وحتى الإبعاد عن المدرسة كليا في حالات معينة (مثل تكرار المس بشخص).

الأخلاق والقيم الاجتماعية ... سياج أمين
ان واقع التطور التكنولوجي وخلق الصورة الرقمية الافتراضية للفرد منا ، خلق واقع مغاير لم نعهده من قبل ، وما كنا نعتاده في قيمنا الأخلاقية والاجتماعية في التعامل الفردي والاجتماعي تشوش كثيرا تحت وقع الهوية الرقمية على الشبكة ، فما نسمح فيه لأنفسنا في إطار الهوية الرقمية الافتراضية على الشبكة ليس شبيها أو حتى مقاربا لما كنا نسمح فيه في الحياة الحقيقية على ارض الواقع ، وجلبت الهوية الرقمية الافتراضية تخطي كبير لحدود القيم الأخلاقية والاجتماعية التي اعتدناها ، باعتبارها هوية افتراضية على الشبكة لا تعكس الشخص الحقيقي القابع وراء هذه الهوية الافتراضية ، وما يبيح صاحب الهوية الافتراضية لنفسه على الشبكة ، يمتنع عنه في الحقيقة .

الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
إذا فالميزان  الأخلاق والقيم ، وما لا يرضاه الإنسان في حياته اليومية والاجتماعية ، عليه الا يرضى إتباعه وسلوكه في إطار هويته الافتراضية على الشبكة ، وما لا ترضى ان يطلع عليه الناس عن نفسك ، لا تسمح لنفسك ان تخترق خصوصية الآخر وتطلع الآخرين عليه . . وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف :" الاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس".

" وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا "
ورد في النصوص الإسلامية في هذا الإطار العديد من التحذيرات من المس بالآخر ، في القرآن الكريم والسنة النبوية ،  ويحرم الإسلام التشهير شرعا ، وتعتبر من أبواب الغيبة والنميمة وصولا إلى البهتان وجميعها محرمة ، فذكرك المرء بما فيه من صفات هي غيبة ، والوشاية نميمة ، وأما ذكرك ما ليس بالمرء فهو البهتان . أضف إلى ذلك تحريم وتعظيم ذنب إشاعة الفاحشة بالمجتمع الإنساني ، سواء كانت بالفعل أو الكلمة . وفي سورة الأحزاب السند الشرعي للحكم :" وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا."

متى يعتبر النشر إساءة للآخر ؟ المسئولية الفردية والجماعية
ان ما قد ينشر في كثير من الحالات، قد نعتبره عادي وروتيني ، وقد نقوم بتصوير موقف مضحك لشخص في مكان عام ، ونشره ما يؤدي إلى جعل الشخص مثار سخرية فهل هذا يمس بالآخر ؟الجواب نعم . إن ما يحدد كون هذه المادة تمس بالآخر هو الآخر ذاته، ودرجة اعتبار هذه المواد تمس فيه وتجعله سخرية بين الناس ، وهنا تقع المسئولية الجماعية أيضا ، فالشخص الذي ينشر المادة تقع عليه مسئولية النشر ، وتقع مسئولية على الآخرين بعدم الترويج وإعادة إرسال مثل هذه المواد لتنتشر إلى أوسع مكان ، وفي حالات معينة تقع مسئولية الإبلاغ عن النشر المسيء على كل من شاهد ان هناك مس بخصوصية فرد خاصة اذا كان الحديث عن طفل ، هنا يتوجب على من يشاهد ان يبلغ الجهات المختصة ، في المدرسة في العائلة وغيرها ما قد يساعد في وقف الإساءة للطفل . وهي مسئولية فردية وجماعية وحظر المساهمة في زيادة انتشار ما يسيء للآخر من خلال الإبلاغ وحظر إعادة نشر المواد المسيئة.

الجانب القانوني للخصوصية في القانون الإسرائيلي والمسئولية الجنائية!!
في اطار القانون هنالك حق في الخصوصية لكل إنسان ، يضمنه قانون أساسي "كرامة الإنسان وحريته" ، بما في ذلك الحق في المعلومات الشخصية ، ، ويمنع القانون كشف أشياء شخصية عن الفرد، أو اسراره ، وعليه ينص قانون الخصوصية انه :" لا يجوز لشخص ان يمس بخصوصية غيره دون موافقته" ، والموافقة يجب ان تكون واعية ، أي على وعي تام ومعرفة بالنشر والمس بالشخص ،" القصد من ذلك أن يتم إعطاء الشخص المستهدف بالنشر المعلومات المطلوبة من أجل أن يقرر فيما إذا كان يرغب بالموافقة على المسّ به أم لا".  وليس بمجرد مشاهدة التصوير مثلا والسكوت عليه ". كما وينص قانون الخصوصية على منع نشر صور لشخص بين الناس في ظروف تجعل من هذا النشر ما من شانه ان يذله او يهينه ".  وكذلك منع نشر موضوع يتعلق بحياة شخص خاصة بما في ذلك ماضيه الجنسي او حالته الصحية او تصرفه في الحيز الخاص (الحيز الخاص هو بيته ،أغراضه جسده ، حتى حيزه في المستشفى هاتفه وما إلى ذلك.").

الحبس خمس سنوات في حالات من المس بالخصوصية
وقد يصبح المساس بالخصوصية جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس حتى 5 سنوات ، وكذلك هي جنحة مدنية ، تضع المسئول عنها تحت طائلة تغريمه وإلزامه تعويض الشخص الذي تم المس فيه بمبالغ طائلة تصل الى  50 شيكل وفي حالات الى 100 الف شيكل دون الحاجة للشخص المتضرر إثبات الضرر .

نشر صور بشكل عشوائي في مواقع التواصل الاجتماعي
ومن المواد المتاحة في المحاكم ، حصل زوجين على تعويض مقداره 40 الف شيكل ، بعد ان قام مصور برفع صور حناء عرس الى الشبكة دون موافقة الزوجين ، وفي حادثة أخرى نشر شاب صور مسيئة لامرأة انتقاما منها لإنهائها علاقتها فيه ،  فحكم بالسجن  3 شهور وتعويضها بمبلغ 70 الف شيكل. وتخضع هذه الحالة إلى قانون منع التحرش الجنسي أيضا الذي سنأتي عليه في فقرة منفردة.

الحق في السمعة الطيبة ومنع التشهير
إضافة الى كل ما ذكر اعلاه فان قانون منع القدح والذم ، يكفل لكل إنسان الحق في السمعة الطيبة كجزء من كرامة الإنسان وحقه الأساسي ، وهو ما يمنع نشر أي مادة تؤدي الى تحقير الشخص وإذلاله بين الناس ، بسبب عمل او صفة تنسب إليه ، ويمكن ان يكون النشر بواسطة مادة مكتوبة أو صورة او إصدار مرئي وغيره وهي تعتبر جريمة جنائية وجنحه مدنية .

قانون منع المضايقة الجنسية والتعديل الجديد
يسمح التعديل الجديد رقم 10 في قانون منع المضايقة الجنسية اعتبار نشر موضوع حول الجنس في ظروف معينة تحرشا جنسيا ، مثل نشر صور او غيرها حول نشاط جنسي لشخص ما قد يؤدي الى اهانة الشخص دون موافقته على هذا النشر ، او حتى دبلجة صورة .
 وتعتبر جرائم التحرش الجنسي في اطار التعديل الجديد ، جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن حتى 5 سنوات ، مع العلم ان جيل المسئولية الجنائية يبدأ في سن 12 عام .  وفي حالات نشر صور لطالب مثلا في مدرسة لتعري جزئي او كامل هناك تعليمات واضحة في وزارة التربية لاتخاذ عقوبات إزاء الضالعين ، وضرورة إبلاغ الشرطة بصورة إلزامية عن الحادث وفقا لتعليمات المدير العام للوزارة .



وزيرة القضاء ايليت شكيد ودعاء ابو اليونس مساعدة المديرة العامة للوزارة تقدمان محاضرات في المدارس في إطار الحملة









لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق