اغلاق

توما:خصخصة جهاز التعليم استمرار لسياسة ظلم العاملات

في جلستها امس، ناقشت لجنة النهوض بمكانة المرأة قضية الفجوات في الأجور بين المعلمات والمعلمين في سلك التربية وتحديدًا أجور المعلمات المُشغَّلات من خلال شركات المقاولة.


النائب عايدة توما - سليمان

"أطالب وزارة التربية والتعليم جلب معطيات حول خطتها الاستراتيجية لتعيين المعلمين العرب وللحل الذي يقترحونه للتقليص من كمية المعلمين من الشمال المعينين في الجنوب. إن تم تخصيص 6000 ملكة تعليمية إضافية والناقصة أصلاً، ذلك سيحلّ جميع مشاكل تعيين وتوظيف المعلمين في المجتمع العربي. بدل القيام ذلك، تُبذّر أموال الجمهور على شركات المقاولة ولا تخدم الطلاب ولا تصل إلى جيوب المعلمين. هذا ليس اقتصادًا ولا تربية!"، قالت اليوم رئيسة لجنة النهوض بمكانة المرأة، عضو الكنيست عايدة توما-سليمان.
تمحور النقاش في جلسة اللجنة امس الاثنين، حول قضايا عديدة أساسها الفجوات في الأجور بين المعلمات والمعلمين بالتشغيل المباشر وغير المباشر، إضافة إلى غياب النساء عن مواقع صنع القرار في جهاز التربية والتعليم تلاؤمًا مع نسبتهن كعاملات في سلك التعليم (80% نساء)، كما ونوقشت في الجلية قضية تعيين 1500 معلمة ومعلم من الشمال في مدارس النقب، مما يصعب على حياتهم وعائلاتهم بينما هناك 500 طلب توظيف لمعلمات ومعلمين من منطقة النقب.
طُرح في الجلسة عدد كبير ومتنوع من القضايا المتعلقة بتوظيف المعلمات والمعلمين عامة والعرب على وجه الخصوص، مثل قضية دمج المعلمين العرب في المدارس اليهودية، والتي لم تنجح حتى الآن بشكل يحل قضية البطالة بين المعلمين والمعلمات العرب من جهة والنقص في المعلمين عامة في المدارس اليهودية.
أيضًا، سمع أعضاء اللجنة والمشاركون في اللجنة اليوم عن طرق تعيين المعلمين العرب وطريقة "النقاط" والتي تُدرّج المعلمين وفق تحصيلهم العلمي والامتياز فيه ووفق نتائج امتحان عليهم اجتيازه في حصولهم على "دور" في قائمة انتظار التعيينات - الأمر الذي استهجنته رئيسة اللجنة والحاضرون، كون المعلمين اليهود غير ملزمين بمثل هذا الامتحان. وشدّدت هنا توما-سليمان أنه يصعب تصديق مبدأ التميّز والامتياز الذي تدعيه الوزارة في تعيين المعلمين العرب – وإلا لما كان وضع المدارس العربية على ما هو عليه. أيضًا طالبت رئيسة اللجنة توما-سليمان بقرار يطالب بتعيين لجنة خارجية للاستئنافات (على التعيين) والتي لا يكون أعضاؤها هم متخذو القرار – أي بخلاف الوضع القائم اليوم.
شارك في الجلسة ممثلون عن عدة جمعيات ومؤسسات عاملة في مجالات التربية والتعليم وحقوق النساء إضافة إلى ممثلين عن وزارتي التربية والتعليم والاقتصاد، الذين كان بارزًا جدًت افتقادهم للمعطيات الحقيقية حول مدى اتساع ظاهرة التشغيل غير المباشر في المدارس العربية واليهودية وافتقادهم للإجابات بكل ما يتعلّق بالأسئلة التي وجهت لهم خلال الجلسة.
من بين الجمعيات التي حضرت وناقشت كان: المحامية كيرن جرينبلاط من لوبي النساء في إسرائيل والتي أكّدت أن معظم عمّال المقاولين هم من النساء. فحتى لو كنّ يتقاضين نفس الأجر للساعة إنما هن يفتقدن للأمان التشغيلي حيث تتم إقالتهن في كل صيف".
الممثلة عن نعمات المحامية مئيرا بسوك فقالت أن هناك عشرات المعلمين الذي يعلمون المواضيع الأساسية في المدارس مثل الإنجليزية والرياضيات وعم يعملون لخمس سنوات إنما دون إمكانية مراكمة أقدمية نظرًا لإقالتهم كل عام.
وعن نساء ضد العنف حضرت السيدة سوسن توما-شقحة، التي أشارت إلى أنه "عندما كان هناك نقص كبير في معلمي التكنولوجيا والحاسوب، وأرادوا تشجيع عاملي الهايتك تغيير تأهيلهم المهني والتحوّل لمواضيع التربية والتعليم – قامت الدولة باستثمار 150 مليون شيكل. الوضع اليوم يتطلب استثمارًا جديًا من أجل تشجيع النساء على الانخراط في المجالات التي فيها نقص بالمعلمين في مواضيع مثل الرياضيات والفيزياء".
وحول تشغيل معلمات ومعلمين عن طريق شركات مقاولة تساءلت النائبة توما-سليمان حول المسؤولية التي تتحملها وزارة التربية والتعليم التي قال ممثلوها أن الوزارة كانت قد أصدرت أمرًا يمنع هذا النوع من التشغيل – بالرغم من أن عدد المعلمات والمعلمين يُقدّر بقرابة الـ000،23 المشغلون بأجور غير واضحة تتراوح بين 30-110 ش./ساعة.
"إن هناك فوضى عارمة في ظروف تشغيل المعلمين فليس هناك أي معطيات، لا عن المعلمين ولا عن المُشغِلين. هذه الخصخصة هي استمرار لانتهاك حقوق العمال وأيضًا إساءة في جودة الخدمات المقدّمة للمواطن وهي تبذير لأموال الجمهور"، وأضافت توما-سليمان أنه بدل توجيه هذه الميزانيات لتحسين جهاز التعليم وتطويره يتم إعطاء هذه الميزانيات لشركات تهدف فقط إلى الربح المادي على حساب جودة التعليم وجودة ظروف تشغيل المعلمين. كما وطالبت توما-سليمان بمعلومات دقيقة حول توظيف وانتشار المعلمين الموظفين بشكل غير مباشر.
في اختتام الجلسة طالبت اللجنة من وزارة المالية احتساب أي جزء من الفروقات في الأجور بين المعلمين والمعلمات ينبع من فروقات في الأقدمية في سلك التعليم، أيّها من فروقات في التعليم وأيّها من وظائف تركيز وإدارة. كما وتطالب اللجنة بمعطيات واضحة حول نسب النساء المتقدمات لوظائف إدارية وما هي النسبة الفعلية للنساء اللاتي ينلن هذه الوظائف". ستجتمع اللجنة لمناقشة هذه القضية مجددًا بعد ستة أشهر للاطلاع على إجابات الوزارات على الأسئلة التي طرحتها اللجنة.

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق