اغلاق

جبارين يقدم المحاضرة المركزية بمؤتمر الجالية العربية بواشنطن

شارك النائب د. يوسف جبارين في المؤتمر السنوي للجاليات العربية في الولايات المتحدة الأمريكية الذي انعقد في واشنطن في نهاية الاسبوع بمبادرة اللجنة العربية-الأمريكية لمناهضة التمييز،


مجموعة صور من المحاضرة

حيث قدّم جبارين المحاضرة المركزية في المؤتمر وتحدث فيها عن نضال الأقلية الفلسطينية في اسرائيل وعن مخاطر سياسات حكومة نتنياهو الجديدة.
ودعا جبارين في محاضرته الى توثيق علاقات التعاون والعمل المشترك بين الفلسطينيين في الداخل وبين الجالية الفلسطينية والجاليات العربية والى تعميق التواصل بين المؤسسات العربية-الامريكية وبين القيادات السياسية والأهلية في الداخل، مؤكدًا "ان الجماهير الفلسطينية في إسرائيل هي جزء لا يتجزأ من النضال للسلام والحرية والعدل الاجتماعي".
وقد لاقت محاضرة جبارين ردود فعل حماسية من الحضور الذي عبّر عن "تقديره لنضال وصمود الفلسطينيين في مناطق 48، وعلى أهمية الوحدة ضمن القائمة المشتركة كتجربة فريدة وريادية في المشهد السياسي العربي" .
كما وتحدث في الامسية السفير الفلسطيني في الولايات المتحدة معن عريقات، الذي تطرق إلى "تعثر المفاوضات بسبب المواقف الإسرائيلية المتشددة والتي تمنع بدورها أي تقدم في المفاوضات والعملية السلمية بالإضافة إلى تعنت القيادة الإسرائيلية على الاستمرار بتوسيع المستوطنات"، كما وأشار الى "أن الثوابت الوطنية الفلسطينية التي لن تكون خاضعة لأية مفاوضات" .
كما وتم الاعلان في الأمسية عن منح جائزة على اسم نشيطة حقوق الانسان الأمريكية راشيل كوري التي "قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال دفاعها عن حقوق الفلسطينيين ووقوفها جسديًا في وجه جرافات الاحتلال".
وقد أكّد المحامي سامر خلف، رئيس المؤتمر، في كلمته الاختتامية "اعتزاز المؤسسة الامريكية-العربية لمناهضة التمييز بالدور الريادي للنائب جبارين خاصة وأن جبارين كان قد ساهم في عمل القسم القانوني للمؤسسة خلال دراسته للقب الدكتوراة في واشنطن".

"سياسات تمييز قومي"
وتحدث جبارين في مداخلته عن "واقع الأقلية الفلسطينية في البلاد والوضعية الاقتصادية- الاجتماعية الصعبة التي تعاني منها"، مشيرًا إلى "المعطيات حول تفاقم الفقر بين العائلات العربية وبين الاطفال العرب على وجه الخصوص"، مؤكدًا "ان هذه الوضعية هي نتيجة لسياسات التمييز القومي التي تهدف الى تضييق الخناق على المواطنين العرب في البلاد وحصرهم في مناطق جغرافية مهمشة دون أي أفق اقتصادي الأمر الذي يعزز من تبعيتهم الاقتصادية للدولة ومؤسساتها".

"استمرار الاحتلال وتعثر عملية السلام"
وقال جبارين في كلمته "انه أجرى خلال زيارته لواشنطن العديد من اللقاءات السياسية مع المسؤولين الأمريكيين، وانه لمس مشاعر اليأس والاحباط أزاء التطورات الأخيرة في المنطقة وفي ظل مواقف نتنياهو المتشددة والتي تمنع اي تقدم في العملية السياسية والسلمية. فبدل ان يقوم نتنياهو بتفكيك واخلاء المستوطنات يقوم بتكثيف البناء فيها وتوسيعها، وبدل ان يطرح مبادرة حقيقية يقوم نتنياهو بالتحريض على القيادة الفلسطينية، وبدل التعاون مع المبادرات الدولية يتوجه نتنياهو إلى أصدقائه في الكونغرس لحشد التأييد لسياساته ومقارعة الرأي العام العالمي".
وأمام هذا الواقع، كما أكد جبارين، يطرح السؤال: "هل فعلا الولايات المتحدة الامريكية هي دولة عظمى؟ واذا كانت فعلا كذلك، لماذا تقف عاجزة وتظهر بهذا الضعف أمام القضايا التي تتعلق بإسرائيل وسياساتها؟" .
وقال جبارين :" ان العبرة من كل هذا واضحة، فان الحل للصراع لن يأتي من الولايات المتحدة. وبالإمكان انتظار الفرج الأمريكي إلى ما لا نهاية، وحتى ذلك الحين سيستمر الاحتلال في ترسيخ ركائزه وتوسيع رقعته، لن يخلص أحد الفلسطينيين من أتون الاحتلال سوى الفلسطينيين أنفسهم عبر رص الصفوف وتوحيد الجهود وتجديد الاستراتيجيات النضالية من أجل التحرر الوطني".

"القائمة المشتركة ووحدة العمل النضالي"
وتحدث جبارين عن "نجاح القائمة المشتركة في الفوز بثقة الناس مشيرًا إلى الموقف الوحدوي الذي تجلى في العمل المشترك خلال فترة الانتخابات وبعدها بحيث أصبحت القائمة المشتركة القوة البرلمانية الثالثة في الكنيست وحصلت للمرة الأولى في تاريخ الكنيست على رئاسة لجنة برلمانية هي لجنة مكانة المرأة والمساواة الجندرية". وقال جبارين "ان نجاح هذه التجربة هو رسالة هامة لواقع التشرذم الذي يميّز العالم العربي اليوم ويعطي الأمل ان هناك بديل وحدوي للعمل السياسي، وذلك لمواجهة تحديات خارجية وداخلية خطيرة. وقال جبارين ان القائمة المشتركة تأمل ان يتم توسيع التجربة لتنتقل إلى الساحة الفلسطينية وإلى الشارع الفلسطيني الذي في أمس الحاجة لتوحيد الصفوف ووضع استراتيجية عمل جماعية في مواجهة الاحتلال وفي معركته على التحرر الوطني".

"لا يوجد ديمقراطية بدون مساواة"
وأشار جبارين إلى "العشرات من القوانين العنصرية في اسرائيل التي تؤدي إلى تصنيف واضح بالمواطنة الإسرائيلية في جميع مجالات الحياة لصالح المواطن اليهودي الذي يتمتع بكافة الترتيبات التي يمنحها القانون، في حين يحرم المواطن العربي ابن البلاد من حقوق اساسية". وقال جبارين "انه لا توجد دولة أخرى في العالم تدّعي الدمقراطية من ناحية ويحمل كتاب قوانينها هذا الكم من التشريعات العنصرية من ناحية أخرى".
وأضاف جبارين "بأن الائتلاف الحكومي الحالي يحمل كمًا هائلًا من التشريعات القانونية العنصرية والتي تهدف إلى خلق ترتيبات دستورية ترسخ فوقية المواطن اليهودي وتكفل له امتيازات حقوقية وترسخ من دونية المواطن العربي وتحجب عنه حقوقًا أساسية".  وفي إشارة إلى "تاريخ الولايات المتحدة قال جبارين ان حركة حقوق الأنسان في الولايات المتحدة هدفت الى ضمان الحق بالمساواة الكاملة لكل المواطنين وان المجتمع الأمريكي يقر اليوم بان التمييز ضد الافريقيين الامريكيين هو سقوط أخلاقي وقانوني وذلك لمركزية مبدأ المساواة بين المواطنين في الانظمة الديمقراطية".










لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق