اغلاق

استنكار واسع بعد حرق كنيسة الطابغة في طبريا

لاقى الاعتداء على كنيسة الطابغة على ضفاف بحيرة طبريا ، فجر اليوم موجة من الاستنكار العارم ، رفضا للاعتداء على الاماكن المقدسة .
Loading the player...

ويتوافد منذ ساعات الصباح رجال دين من مختلف الطوائف لاستنكار هذا الاعتداء على بيت عبادة ، حيث تحظى كنيسة الطابغة بمكانة رفيعة جدا في نفوس المسيحيين ، كونها كنيسة اثرية عريقة ، ولما تحمله من معان روحانية ، خاصة وان فيها تمت معجزة (الخبز والسمك ).
هذا وزار الكنيسة وفد من وزارة الاديان مستنكرا حادث الاعتداء ، وضم  الوفد رجال دين مسلمين ، مسيحيين يهود ودروز ، لاستنكار الاعتداء على الكنيسة ورفض أي اعتداء على بيوت العبادة.
 يذكر ان هذه هي المرة الثانية التي تتعرض ذات الكنيسة الى الاعتداء على قدسيتها  مع العلم ان كنائس عدة واماكن مقدسة عديدة للمسيحيين تتواجد على ضفاف بحيرة طبريا ، كونها مناطق عاش وتنقل فيها السيد المسيح.

وديع ابو نصار :" نحن امام ظاهرة خطيرة بحاجة الى علاج جذري "
وفي هذا السياق ، قال وديع ابو نصار مستشار الكنيسة في البلاد :" نعم هذا الاعتداء الثاني على هذه الكنيسة ، ولكن للاسف هذا واحد من عشرات الاعتداءات على المقدسات المسيحية والاسلامية وحتى بعض المقدسات اليهودية ، في السنوات الاخيرة نحن امام ظاهرة خطيرة بحاجة الى علاج جذري ذو شقين ، الشق الاول علاج امني بمعنى جلب الضالعين للعدالة وفرض العقوبة المناسبة على هؤلاء الجناة ، والشق الاخر علاج تربوي ان تبذل الدولة جهدا اكبر في التعليم والثقافة ، خاصة أولئك المتطرفين بضرورة احترام الاخر وعدم الاعتداء عليه".
وعن الاضرار التي لحقت في الكنيسة ،  قال نصار :" نحن نتحدث عن اضرار معنوية لا تقل عن الاضرار المالية ، نحن نتحدث عن ضرر مالي اولي يقدر بملايين الدولارات ، ولكن الضرر المعنوي اكبر بكثير ، الخشية الدائمة والقلق ان هناك اناس ينتهكون قبل التفكير مرتين هذا هو الضرر المعنوي الكبير للجميع".
وعن الحادث نفسه خاصة وان الكنيسة تتواجد في منطقة مغلقة ولها سياج ، قال نصار :" كما يقول السيد المسيح ابناء الظلمة اكثر فطنة من ابناء النور ، لست خبيرا باعمال السرقة والاجرام ، من يريد الجريمة يجد الطريقة واعتقد ان على الدولة بذلك جهد اكبر لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة".

الشرطة : توقيف 16 قاصرا للتحقيق واطلاق سراحهم لاحقا
وفي سياق متصل قالت المتحدثة  باسم الشرطة لوبا السمري في بيان وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه :"  استمرارا لتحقيقات شرطة يهودا والسامرة بملف قضية حرق كنيسة (الطابغة) على ضفاف بحيرة طبريا ،الامر الذي حصل في ساعات صباح اليوم الخميس المبكرة ، يشار الى انه تم  في الساعات الاخيرة وصحيح لهذه المرحلة والساعة من الظهيرة تم التوقيف للتحقيق نحو 16 من الشبان الصغار القاصرين ، سكان بلدات ومستوطنات مختلفة  في يهودا والسامرة وهم يدرسون معا باحد المعاهد الدينية بمستوطنة ( يتسهار)  ، وبحيث ما زال يتم فحص ضلوعهم في هذا الحريق وفيما اذا ، مع العلم ان التحقيقات ما زالت باوجها "  ، وفق ما جاء في بيان الشرطة .
وجاء لاحقا في بيان اخر صادر عن المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري:"  لاحقا تم اخلاء حال سبيل القاصرين الـ16 الذين كانت قد اوقفتهم الشرطة للتحقيقات ،  وذلك دون اي قيد او شرط ومن بعد ان استشف خلال التحقيقات ان لا علاقة تربطهم بحرق الكنيسة والتحقيقات ما زالت جارية"، وفق ما جاء في بيان الشرطة .

بلدية الناصرة :"أماكن العبادة لجميع الأديان خط أحمر"
وجاء في بيان صادرعن بَلدية الناصرة  حول الموضوع :" ان البلدية تستنكر بشدة الاعتداء على كنيسة الطابغة ، حيث قام نفر بحرقها متخطياً كل الأعراف بالحفاظ على الأماكن المقدسة وصيانتها ، إن هذا العمل الجبان يعبر عن السقوط المدَّوي لعناصر متطرفة تغذيها سياسات متطرفة تهدف إلى حرق المنطقة بأسرها من خلال الاعتداء على المقدسات وأماكن العبادة.
إن هذا الأسلوب المكرَّر لسوائب المتطرفين والذي حتى اليوم لم تستطع الشرطة لجمهُ مع أن كل الدلائل تشير إلى مرتكبي هذه الجريمة النكراء.
بلدية الناصرة وأهل المدينة يقفون بكل قوة مع مسؤولي الكنيسة ويطالبون التعرف على الجناة ومعاقبتهم وأن لا تتكرر هذه الاعتداءات وأن لا يكون هناك تهاون بالأمر لخطورته القصوى خاصة أن هذه القضية هي واحدة من مسلسل اعتداءات على كنائس ومساجد وأوقاف، وحان الوقت أن تقوم الجهات المسؤولة الرسمية بلجم هذه الجرائم ومنعها". وفق ما جاء في البيان الصادر عن بلدية الناصرة .

"المطلوب وقف هذا الانفلات السافل على أماكننا المقدسة
 "
وجاء في بيان اخر  وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، موقع باسم " رئيس ورهبان دير الفرنسيسكان وبازيليكا البشارة ، كاهن ومجلس رعية البشارة للاتين نادي عائلة البشارة للاتين ، سرية كشافة ومرشدات البشارة للاتين ، جوقة البشارة للاتين وكافة فعاليات رعية البشارة للاتين في الناصرة" :" مدينة البشارة، الناصرة، بجميع أهاليها وحاراتها يعبرون بهذا عن سخطهم واستنكارهم الشديدين للاعتداء الغاشم الذي وقع اليوم  على على كنيسة الخبز والسمك في الطابغة بجانب بحيرة طبريا ، والتي تعتبر من أكثر الأماكن المسيحية قدسية في العالم.  
إننا نعتبر هذا الاعتداء السافل استمراراً للانحطاط الأخلاقي والانفلات العنصري المستمر مؤخراً والذي تم خلاله الاعتداء على الكثير من الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في البلاد  وتلاه الاعتداء على كنيسة الخبز والسمك في الطابغة.
هذه الإعمال تتنافى مع ابسط قواعد الحضارة والإنسانية وفيها إهانه وإساءة لمشاعرنا كمسيحيين ولمشاعر كل إنسان مؤمن، ويشكل خرقاً صارخاً لالتزام الدولة في الحفاظ على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، ونحن المتمسكين بأهداب ديننا وبتعاليم السيد المسيح نؤكد على مبدأ الاحترام المتبادل لجميع العقائد الدينية، ومحاربة المس بمشاعر الآخرين، وها نحن في مدينة البشارة نسير على هذا المنهج منذ القدم شركاء وإخوة في السراء والضراء.
إننا نستنكر هذا العمل المشين راجين أن تقتلع هذه المظاهر العنصرية البغيضة من جذورها وتنال العقاب الشديد. نطالب الشرطة وقوات الأمن بعدم التهاون مع العنصريين المتطرفين والمحافظة على الأماكن المقدسة قاطبة وإنزال اشد العقوبات بمن تسول له نفسه المس بحرمة هذه الأماكن.
نشدّ على أيدي مسؤولي الوقف والكنيسة الآباء البندكتيين، ونشجعهم على تخطي هذا الحادث الأليم والاستمرار برسالتهم المبنية على المحبة والعطاء في هذه الأراضي المقدسة".

الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني : "نستنكر عملية إحراق كنيسة الطابغة"
وفي سياق متصل ، وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان صادر عن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، جاء فيه :" نحن في  الحركة الإسلامية ، نستنكر جريمة إحراق كنيسة الطابغة الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية لبحيرة طبريا فجر هذا اليوم .  بالطبع وجود كتابات عبرية مسيئة يرجح أن من قام بهذه الفعلة النكراء هي حفنة من سوائب المستوطنين التي أعتادت على الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية .
إن المسؤول عن الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي المؤسسة الإسرائيلية الرسمية التي من خلال تعاملها في مثل هذه الحالات أعطت ضوءاً أخضر كبيراً لهذه القطعان بالاستمرار بجرائمها ، وخير دليل على ذلك هي الإجراءات الرسمية الهزيلة التي تنتهج في هكذا حالات .
{ والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون }" .

النائبة عايدة توما-سليمان: "حرق كنيسة الطابغة هو الترجمة الشعبية للعنصرية الحكومية  "
من ناحيتها ادانت النائبة عايدة توما-سليمان حرق كنيسة الطابغة، معتبرةً " أن هذه الجريمة النكراء هي الترجمة الشعبية للعنصرية الحكومية".
وجاء في بيان أصدرته توما-سليمان ووصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه : " إن دلّ الحرق البربري المتعمد لكنيسة الطابغة العريقة والأثرية على شيء فعلى جهل، تخلّف وهمجية المعتدين – تمامًا كتدمير حلف الناتو للعراق ومعالمه وكنوزه كمهد البشرية وخزنة تاريخها".
وأضاف البيان :" حرق العنصريين لكنيسة الطابغة هو دليل آخر أننا شعب واحد قضيتنا واحدة، والتمييز الذي نتعرّض إليه واحد. المُعتدي والعنصري لا يميّز بين أبناء الشعب الواحد – يرانا تهديدًا على هيمنته ووجوده مهما كانت انتماءاتنا الدينية. كلنا شعب واحد والأهم نحن بشر، نتأثر بما يحصل في الأقصى المبارك من تضييق على المصلين ونراها إحدى جوانب القضية الفلسطينية، ونتألم لألم كل الشعب السوري على جميع أراضيه، ونتألم لألم جميع العراقيين –فكما يريدون للطائفة المعروفية أن تتحرّك بناءً على مشاعر التضامن مع الطائفة الدرزية في سوريا الآن، وكما حاولوا استثارة عواطف المسيحيين الشرقيين بعد الهجوم الأرعن الوحشي على المسيحيين في العراق والموصل تحديدًا – يحاولون اليوم المس بالمسيحيين الفلسطينيين من خلال حرق هذه الكنيسة الهامة، ولا ننسى المحاولات الاحتلالية اليومية للمسّ بالمسجد الأقصى المبارك وتغيير معالم المنطقة".
وخلصت توما-سليمان الى القول :"  إن التصعيد العنصري ضد الجماهير العربية ينتقل مرحلة إضافية، هدم البيوت ومخطط محو أم الحيران، قطع الميزانيات عن المؤسسات الثقافية و(معاقبة) كل من يتحدى الرواية الصهيونية، العنصرية المؤسساتية والسياسات التي تشرعن التمييز ضد العرب وضد جميع المستضعفين ناهيك عن عنف جيش الاحتلال ضد شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 والعقاب الهزيل المنزل بالفاعلين" . الى هنا نص البيان الصادر عن النائبة عايدة توما-سليمان. 

وزارة "الإعلام" الفلسطينية : "إحراق كنيسة في طبريا إرهاب ديني"
وزارة الاعلام  الفلسطينية  قالت في بيان صادر عنها ووصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه :" تعتبر وزارة الإعلام قيام جماعات يهودية  متطرفة باحراق كنيسة (الخبز والسمك) على شاطئ بحيرة طبريا، وخط شعارات توراتية على جدرانها إرهابًا؛ يجدد الصراع الديني في المنطقة .وتؤكد الوزارة أن الجريمة الجديدة، تُدلل على أن إسرائيل لا تفرق بين بيوت الله، وتستهدف المساجد والكنائس في وضح النهار، وترعى وتحمي المعتدين عليها، وتطلق العنان لأفعالهم الوحشية، وتغض الطرف عن جرائمهم.
وتدعو الوزارة الساهرين على رعاية حرية العبادة في العالم، ومجلس الكنائس العالمي، وكل المرجعيات الدينية إلى مطالبة إسرائيل بتوفير حماية لبيوت الله، واحترام قدسيتها، ومقاضاة المعتدين عليها". الى هنا نص البيان الصادر عن وزارة الاعلام الفلسطينية الذي وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه .


مجموعة صور التقطت في كنيسة الطابغة بعد الاعتداء عليها وزيارة الوفود المتضامنة لها ، بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

















 

 




























































 




















اقرأ في هذا السياق:
ردود فعل غاضبة اثر احراق كنيسة بطيحة ‘الطابغة‘ بطبريا

لمزيد من اخبار المغار والمنطقة  اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق