اغلاق

التجمع: ندعم المقاطعة وندعو لتعزيز الوحدة الوطنية

عقد المجلس العام للتجمع الوطني الديمقراطي جلسته الدورية، يوم السبت الموافق 13.6.2015، وبحث "مجمل التطورات السياسية والمخاطر والتحديات



التي تواجه شعبنا بصورة عامة، وجماهيرنا الفلسطينية داخل الخط الأخضر بصورة خاصة"، وصدر عنه البيان التالي:
"
أولاً: تجسد الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتانياهو عملية الانزياح المستمرة للمجتمع الإسرائيلي ونخبه  نحو المزيد من التطرف والعنصرية ونحو تعميق المشروع الاستيطاني الكولونيالي العنصري، ونحو إحكام سدّ الأبواب أمام أية إمكانية لتسوية سياسية تستجيب مع مطالب الحدّ الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني.
إن المشروع الوحيد للحكومة الإسرائيلية في ما يخص القضية الفلسطينية هو مشروع تعميق الاستيطان الكولونيالي وتوسيعه في الضفة والغربية والقدس الشرقية المحتلة والبطش بالفلسطينيين. إن واقع هذه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، يوفر فرصة للحركة الوطنية الفلسطينية لإنهاء الانقسام ولإعادة توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية وتبنّي استراتيجية كفاحية موحدة تستند الى المقاومة الشعبية في المناطق المحتلة والانخراط الكامل في حملة المقاطعة الدولية ضد إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.
ثانيًا: يُحييّ التجمع الوطني الديمقراطي قادة ونشطاء حملة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل، وموقفهم المثابر والمساند لحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره ومطالبة الشرعية بإزالة الاحتلال والاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وتحقيق حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وتفكيك نظام القهر العنصري وتحقيق المساواة الكاملة لشعبنا العربي الفلسطيني في داخل الخط الأخضر. ويدعو التجمع الحركات السياسية والأطر الأهلية الفاعلة بين المواطنين العرب، إلى تبني موقف داعم لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها، ما دامت إسرائيل تتمسك بالاحتلال والاستيطان وترفض الانصياع للقانون الدولي والاستجابة للقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
ثالثًا: يعتبر التجمع إقامة القائمة المشتركة، خطوة استراتيجية مهمة في إطار التجربة السياسية والنضالية لشعبنا الفلسطيني في داخل إسرائيل، تصب في الجهود لتوحيد وتنظيم شعبنا داخل الخط الأخضر، وتنسجم مع الجهد المستمر لتطوير  لجنة المتابعة لتصبح قولا وفعلا قيادة وطنية موحدة لشعبنا، التي تمثله وتقود نضاله.  ويؤكد التجمع أن تشكيل القائمة المشتركة التي دأب التجمع بالدعوة لإقامتها خلال العقدين المنصرمين، من شأنه أن يرفع المكانة السياسية للمواطنين العرب،  ويزيد من قوتهم من حضور قضيتهم، محليا وإقليميا ودوليا. كما يرى التجمع في المشتركة آلية لتسييس الناس، ورفع ثقتهم بالسياسة وبالنضال السياسي، وجذبهم للمعترك السياسي، من حيث هو مشروع وطني يشبك بين اليومي والقومي، ويؤكد على  ضرورة واهمية فتح باب النقاش السياسي الرصين والجدي حول قضايا مثل طبيعة الصراع مع الدولة العبرية، وعلاقتنا مع الحركة الوطنية الفلسطينية، وتعريفنا لطبيعة التعاون مع اليسار الحقيقي غير الصهيوني، ومسألة "دولة المواطنين" والحكم الذاتي الثقافي ومختلف القضايا الاجتماعية والفكرية.
رابعًا: يعتبر التجمع الوطني أن النضال الاجتماعي، في مواجهة التطرف الاجتماعي القمعي أو الإقصائي، أو التكفيري او الظلامي،  وكل أشكال التطرف الإقصائية النافية للآخر، باسم الدين، او العادات أو التقاليد، والتي تهدف إلى قمع حرية الفرد الفكرية أو السلوكية، وفرض قيم مغلقة وإقصائية ومنافية لحقوق الانسان وحريته، ومنع نشاطات ثقافية، والحد من الإبداع والحرية، هو جزءٌ من معركتنا الوطنية والسياسية والاجتماعية، التي على التجمع أن يعطيها أولوية، من ناحية التثقيف والتوجيه والتوعية، ومن ناحية التصدي الفعلي لها. كما يرى التجمع في هذه المعركة، معركة على صورة مجتمعنا وعلى القيم الإنسانية التي يحرص عليها ،من جهة، ومن جهة أخرى، هي معركة على بلورة مرجعية إنسانية قيمية، تضمن وحدة مجتمعنا، وإحساسه بالأمان والانتماء، ودونها سنفشل في أي نضال وطني سياسي.
وندعو في هذا السياق، إلى العمل من أجل التوصل إلى عقد اجتماعي يضمن الحياة الاجتماعية الحرة والمتسامحة والآمنة بما ينسجم مع حرية الإنسان، ومع كل ما هو جميل في قيمنا ودياناتنا وتراثنا كبديل عن التعصب الأعمى والانغلاق.
خامسًا: يدعو المجلس العام إلى تطوير استراتيجيات النضال الشعبي، وتأطير تجربة الكفاح الشعبي الذي اعتمدته جماهير شعبنا الفلسطينية داخل الخط الأخضر منذ النكبة وحتى اليوم. وفي هذا السياق يدعو المجلس العام إلى الالتحام مجدداً مع نضال فلسطينيي النقب في مواجهة مخططات الهدم  والتهجير والتهويد.
سادسًا: يؤكد التجمع على أهمية النهوض بنضالنا الوطني في الداخل، ونرى فيه جزءا من النضال الوطني الفلسطيني العام،  من أجل تحقيق حقوقنا القومية والمدنية ولإفشال سياسة القمع القومي والتمييز العنصري والإقصاء والإهمال التي ما انفكت تمارسها الحكومات الإسرائيلية ومؤسسات الدولة ضد شعبنا في داخل الخط الأخضر.
ويواصل شعبنا الفلسطيني يوميا سواء في داخل الخط الأخضر أو في المناطق المحتلة سنة 1967، مقاومته ورفضه  للصهيونية وممارستها وللاحتلال والاستيطان، وذلك رغم ما يمر به الوطن العربي من تحولات عاصفة وانشغاله بقضاياه الداخلية، في ظل الصراع المستمر بين أنظمة الاستبداد والفساد وحركة الشعوب، التي تحولت إلى صراع دامٍ بسبب وحشية أنظمة الاستبداد والحركات الدينية الفاشية، والتدخلات الخارجية الاستعمارية والرجعية.
سابعًا: يدين التجمع حملات الملاحقة السياسية ضد المسارح والفنانين بسب مواقفهم المعادية للعنصرية وللاحتلال. ويستنكر التجمع استهداف مسرح الميدان ومحاولات الابتزاز ومساعي قمع حرية الابداع التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة. ويدعو التجمع القوى الوطنية والديمقراطية والهيئات الشعبية إلى التصدي للسياسة المعادية للثقافة واحتضان ودعم المؤسسات والاطر الثقافية والفنية، وبالأخص مسرح الميدان، لضمان استمرار عملها".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق