اغلاق

هدم البيوت.. محور مركزي بمؤتمر المركز العربي بالناصرة

على هامش المؤتمر السنوي الخامس عشر للمركز العربي للتخطيط البديل حول قضايا الأرض والمسكن ، الذي نظم في مدينة الناصرة ، مؤخرا ، التقت صحيفة بانوراما بعدد من المشاركين فيه ،



وسألتهم عن أبرز القضايا التي ناقشها المؤتمر وفي مقدمتها قضية هدم البيوت غير المرخصة في الوسط العربي ... المشاركون في المؤتمر تطرقوا الى جملة من الخطوات التي يجب تنفيذها في سبيل مواجهة خطر الهدم ... 

   | تقرير : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما |   

 " المؤتمر تزامن مع الحملة الشرسة لهدم البيوت "
يقول عضو الكنيست السابق د. حنا سويد "أن هذا المؤتمر يعقد سنويا بموعد قريب من الذكرى السنوية ليوم الأرض ، وهذه السنة تزامن مع الحملة الشرسة لهدم البيوت والتهديد بهدم مجموعة أخرى من البيوت سواء في القرى غير المعترف بها ، وفي دهمش وغيرها ". وأضاف د. سويد : " هذه قضية من الطراز الأول ، ورأينا ان هنالك حساسية كبرى لدى المواطنين العرب في البلاد تجاه هذه القضية ، ومن هنا كان الاضراب العام والمظاهرة في تل ابيب ، وهنا تأتي أيضا الحاجة التي ننوه اليها دائما ، وهي ضرورة متابعة هذا الموضوع بشكل منهجي ودائم على المستوى السياسي ، والسلطات المحلية والعملي : الشعبي والقضائي المهني ، ومن هنا يبرز دور المركز العربي للتخطيط البديل كجهة مهنية ، حول ابعاد هذا الموضوع ، ويخرج المؤتمر بتوصيات لكيفية التعامل مع هذه القضايا ". ومضى د. سويد يقول : " بالنسبة للنقب ، فان الحل على مستوى الحكومة ، وبالنسبة للقرى غير المعترف بها فالحل بمستوى وزير الداخلية المخول بالاعتراف بها ، اما بالنسبة للأحياء غير المنظمة فالحل يكون عن طريق لجان التنظيم ، اما البيوت المنفردة فأيضا الحل في لجان التنظيم ".
واسترسل د. سويد يقول : "ان تسلم أييلت شاكيد وزارة القضاء ، وهي المرتبطة بمنظمة "ام ترتسو " التي ترصد بناء كل بيت عربي ، وهي المسؤولة عن متابعة ملف هدم البيوت ، فانه أمر لا يبشّر بالخير لجماهيرنا العربية ، لكنه سيكشف القناع عن هذه السياسة وسنواجهها . اننا عندما نتحدث عن البيوت العربية فنحن نتحدث عن 250 الى 300 الف بيت ، أي ان كل بيت عاشر من البيوت العربية هو بدون ترخيص ، لكن من يعانون من الضائقة الحالية هم اصحاب البيوت المنفردة وهي بين الف الى الفي بيت في ضائقة ، لأنه لن يكون هدم لأحياء متكاملة ". 

" عدم وجود مساحات للبناء سيؤثر سلبا على مكانة المجتمع "
من جانبه ، يقول احمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة :" أن وظائف اللجنة الشعبية تتلخص بكل ما يتعلق بهدم البيوت هو التضامن ومساندة العائلات المهددة بيوتها بالهدم ، امام السلطات الرسمية ، وفي بعض الأحيان امام السلطة المحلية التي لم تف بتوفير احتياجات المواطنين ، ومن هنا عندما نقول لجانا شعبية فهي من المجتمع وتقوم بشكل تلقائي بالوقوف مع الأهالي المتضررين لحل الأزمة السكنية التي يعاني منها الشباب ويدفع ثمنها عشرات بل الالاف من الشباب في الوسط العربي " . واسترسل ملحم يقول : " نحن نعمل بالضغط على كل من يجب ان يتحمل المسؤولية ، واليوم نحن نتحدث عن الاف البيوت المهددة بالهدم ، فهناك عشرات الاف البيوت التي تفتقر لشبكات الكهرباء ، وللبنية التحتية ، فمجتمعنا يعاني كثيرا من جراء سياسة التخطيط والضغط وعدم المصادقة على الخرائط الهيكلية للبلدات العربية ، في جميع المناطق ، وهناك معطيات خطيرة جدا تشير الى ان عشرات الالاف لن يجدوا مكانا وارضا للبناء ، وقسم كبير من هذه الشريحة سيرى نفسه في الضياع اذا لم نجد اليات نضالية وعملا من قبل المؤسسات المختلفة " . ومضى ملحم يقول : "أزمة السكن هي ازمة أساسية في المجتمع ، وتفوق أزمات أخرى في المناطق الصناعية ، والتربية والتعليم ، وعدم وجود مساحات للبناء سيؤثر سلبا على مكانة المجتمع والشباب ، ومن هنا لا بد أن تأخذ السلطات المحلية دورا رياديا في حل هذه الازمات " .

" تقوية الأطر المهنية كالمركز العربي للتخطيط البديل " 
سامر سويد المدير الإداري للمركز العربي للتخطيط البديل أدلى هو الآخر بدلوه قائلا : " للسنة الخامسة عشرة ، نظمنا هذا المؤتمر ، ففي الفترة الأخيرة هنالك هجمة شرسة لهدم البيوت العربية ، والمؤتمر عقد في ظل هذه الأجواء ، وهو يحاول طرح حلول لمواجهة هذه المخططات العنصرية ، ونصبو ان نعالج هذه القضايا ونصدر توصيات لتنفيذها مستقبلا "  .
وأضاف سويد : " نحن نعاني من السياسة العنصرية والتمييز القومي ضد الفلسطينيين في البلاد ، وهذا يجب ان يحفزنا لتقوية الأطر المهنية كالمركز العربي للتخطيط البديل ، وان يدعمه المجتمع العربي أكثر لكي يعطي حلولا مهنية أكثر ، لأنه يجب مواجهة مخططات الهدم ، ويجب ان يكون ذلك في عدة مسارات شعبية ، وبالتظاهر ، ولا يمكن ان يكون له نتائج إيجابية اذا لم تكن حلول تخطيط مهنية وهذا ما يعمله المركز العربي للتخطيط البديل ، وهو المؤسسة الوحيدة التي تعالج قضايا التخطيط بشكل مهني في المجتمع العربي ". واستطرد سويد يقول : " على السلطات المحلية اخذ دور فعال أكثر ، ومحاولة فعل ما يمكن فعله لكي يتم تقديم المخططات الهيكلية في البلدات العربية ، صحيح ان السياسة التي نواجهها عنصرية ، لكن لا يمكن ان تكون حجة لعدم العمل ، ونحن نحاول تمكين السلطات ومساعدتها في مواجهة المخططات وتقديم الخرائط الهيكلية ، ومؤخرا قدمنا اكثر من 25 طلبا في المجالس المحلية ، ونحاول طرح خطوط تخطيطية ، لكن هذا وحده لا يكفي ، ويجب ان يكمله عمل سياسي ورد فعل جماهيري وتظاهر واحتشاد ، وحسب رأيي ان المظاهرة الأخيرة في تل  ابيب كانت خطوة إيجابية جدا ، ويجب ان نستمر في هذه الخطوات ، وانا متأكد القائمة المشتركة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية  العربية ولجنة المتابعة بعد إعادة هيكلتها ستأخذ هذا الموضوع بجدية اكبر " . 

"ادراج البلدات العربية ضمن المخططات لخفض اسعار الشقق السكنية"
من ناحيتها ، قدمت مخططة المدن عناية بنا جريس من المركز العربي للتخطيط البديل، خلال المؤتمر ، مداخلة عرضت فيها معطيات محتلنة عن ظاهرة هدم البيوت ، ودعت الجميع " اعتماد المعطيات المتوفرة في موقع المركز العربي للتخطيط البديل، كقاعدة المعلومات المهنية والدقيقة".  ثم سردت بنا جريس " عرض المعطيات التي قدمها المركز امام اللجنة الوزارية المصغرة لقضايا المسكن ، التي انبثقت عنها بعد العرض طاقم 120 لمتابعة قضايا التخطيط في المجتمع العربي ، والذي اقيم لجانبه لجنة اخرى لبحث قضية البناء غير المرخص ".  وأكدت بنا جريس " ان 85% من السكان العرب يسكنون في بلدات منفصلة ، وهم يشكلون 17 % من السكان على 3.5% مناطق نفوذ . وبالنسبة لتأثير غلاء الأرض ، فقد ارتفعت الاسعار بنسبة 450% في البلدات العربية ، وأن المواطن العربي يحتاج الى 190 معاشا شهريا ليتسنى له اقتناء مسكن بينما المعدل القطري هو 145 معاشا " .  كما تطرقت بنا جريس الى " مشكلة التخطيط حيث عرضت المعطيات المتعلقة باستصدار رخص بناء في اعقاب المخططات ، حيث انه في لواء الشمال في عام 2013 تم اقرار 22823 وحدة سكن منها فقط 1241 وحدة في البلدات العربية . ومن الجدير ذكره في هذا السياق ان 52% من المواطنين في لواء الشمال هم من المواطنين العرب الذين يسكنون في 83 بلدة في هذا اللواء ، وان الـ 1241 وحدة سكن هي في ثماني بلدات فقط ، اي انه بقيت 75 بلدة خارج التخطيط  ".
وتطرقت بنا جريس الى " التمييز البنيوي في البرامج الحكومية التي تهدف الى حل مشاكل المسكن ، حيث لا تطبق كل هذه البرامج في البلدات العربية نتيجة عدم التفكير في وضعية البلدات العربية التخطيطية وخصوصية ملكية الاراضي وشكل ونوع البناء". كما عرضت بنا جريس " التوصيات العينية التي تساهم في حل قضية المسكن في البلدات العربية . حيث اقترح المركز تخطيط 160000 وحدة سكن بتوزيع جغرافي ملائم حتى عام 2020 (الدراسات اثبتت انه فقط 50% من التخطيط ينفذ) ، والإعلان عن مناطق خاصة لتنظيم وترخيص المباني غير المرخصة ، وملاءمة المسارات التخطيطية للبلدات العربية مثل لجان الاسكان القومية وغيرها ، والإعلان عن لجان محلية مستقلة للبلدات العربية التي يبلغ عدد سكانها اكثر من 20000 نسمة وتطبيق برنامج "التحديث المديني" في البلدات العربية " . اما بالنسبة لتسويق الاراضي فاقترحت بنا جريس التوصيات التالية : " زيادة العروض لتسويق الاراضي في جميع المناطق العربية ، وادراج البلدات العربية ضمن كل المخططات التي تهدف لخفض اسعار الشقق السكنية والتطرق الى البناء على الاراضي الخاصة ، وتغيير طريقة المناقصات واتباع طريقة القرعة ، وايجاد حلول لـ " المسكن بمتناول اليد " في البلدات العربية . وايضا في مجال المنح الخاصة لدعم المواطنين فاقترح المركز ان يتم تغيير المعايير بالقروض الاسكانية وبمنح البلدات وبدعم الايجار وكذلك ان يتم تخصيص برنامج خاص لدعم المواطنين العرب يكون ملائما لطبيعة البناء في البلدات العربية والوضع الاقتصادي الاجتماعي في هذه البلدات " .






د. حنا سويد


عناية بنا - جريس


سامر سويد


احمد ملحم

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق