اغلاق

معرض للمبادرات التربوية الاول من نوعه في الناصرة

تتويجا للمشروع الذي تعمل به جمعية مسار - مركز للتربية في الناصرة منذ ما يزيد عن العامين بدعم من الاتحاد الاوروبي ، نظم في فندق الجاردينا في مدينة الناصرة ،



 مؤخرا ، معرِض المبادرات التربوية الأول من نوعه وذلك بحضور العديد من المسؤولين ، وجمهور التربويين والأكاديميين والناشطين الاجتماعيين وناشطي المجتمع المدني وشخصيات رسمية أخرى ...
 بانوراما زارت المعرِض الذي فتح أبوابه للراغبين بالاطلاع على مشاريع تربوية تنطلق من رؤيا الضرورة لإنتاج معرفة أصيلة تقدّم البديل الأخلاقي والتربوي والاجتماعي ، والتقت بعدد من المشاركين فيه وسألتهم عن أبرز مزايا هذه المبادرات ...

| تقرير : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما |  

 " 12 مبادرة ريادية اجتماعية ،ثقافية وتربوية "
 هذه هي أمل تايه وهي ناشطة تربوية ومديرة المشروع ، التي تحدثنا عن المعرض قائلة : " من المهم اليوم وبعد هذا المجهود الجبّار في بناء ثقافة جديدة في الحقل التربوي ، والتي لها انعكاسات كثيرة في ميادين مختلفة ، من عمل مؤسسات المجتمع المدني ، تمكين هذا المجتمع من المشاركة في هذا المعرِض الذي يحمل رسالة متعدّدة الأبعاد ، خاصّة في الانتقال من ثقافة الاستهلاك السائدة والمتأثرة بثقافات دخيلة إلى ثقافة إنتاج معرفي أصيلة ، تنطلق من قواعدنا المعرفية والثقافية لإنتاج هوية فعّالة ومنطلقة من جذورنا وحضارتنا ، اعتمادًا على مقولة جلال الدين الرومي قبل ألف عام (عند الصواب والخطأ هناك حديقة ، سألتقيك هناك)".
وأضافت تايه : " يأتي مشروع الدفيئة التربوية التي ضمّت 12 مبادرة ريادية اجتماعية ، ثقافية وتربوية ردا على المنظومة الفكرية والاجتماعية والسياسية السّائدة والرّاكدة ، حيث أن مشروع الدفيئة الذي يُعمل به منذ ما يزيد عن العامين يقوم بإحضار المبادرات من الحيّز الفكري والنّظري ، إلى حيّز الممارسة وفضاء المشاريع الميدانية " . واستطردت تايه تقول : " شاركت بالمبادرات جمعية مسار - مجموعة من الشركاء الفاعلين في المجتمع المدني كمؤسسة سوا- رام الله ، مركز دروب- يركا الجليل الغربي،  مؤسسة آنا فرانك- ألمانيا ، وقد احتوى المعرِض على 12 محطّة لعرض المبادرات والتّعريف بها ، والحديث مع المبادِرات عن كثب حول التجربة والصّعوبات والنتائج والتّحديّات المستقبلية ، كما احتوى المعرض على منصتي عرض إضافيتين للمشاريع ، بحيث خصّصت المنصة الأولى للمحاورات الصحفية من خلال إجراء المقابلات مع المُبادِرات للمشاريع في محاولة فحص البديل والمختلف في هذه المشاريع ومن خلال عرض قصص المبادرات التربوية بأسلوب مسرحيّ مختلف وبديل " .

" احياء ثقافة مختلفة " 
من جانبه ، يقول إبراهيم أبو الهيجا المدير العام لجمعية مسار : " معرض المبادرات التربوية هو تلك الحديقة القائمة ما وراء الصواب والخطأ ، حيث نلتقي لنتحدث مع المبادرين والمبادرات حول احلامهم التي لربما تكون جزءا من احلامنا ، والمعرض يشكل تحركا اجتماعيا رياديا نسعى من خلاله الى إعادة النظر بمحاور اهتمامنا كافراد وكمجتمع نبتعد عن حيز الاستهلاك لندخل حديقة جديدة تظللها جمالية البحث في الجديد فيه ".
 وتابع أبو الهيجا قائلا : "نلتقي مع مبادرين ومبادرات من أبناء مجتمعنا الفلسطينيين الذين اجتهدوا دون مقابل ليكشفوا عن حديقة تعبق برائحة التغيير ، اشعلت بقلوب ما يعادل 200 فرد أملا نحو مستقبل افضل ينطلق من عبق تاريخنا ويتغذى من ينابيع ثقافتنا ".
ومضى أبو الهيجا يقول : " مشروعنا هو مشروع ثقافي حيث نرى ان جهاز التعليم اليوم يصدر ثقافة وفكرا اجتماعيا من خلال المبنى التربوي ، ونحن نحاول من خلال المشروع احياء ثقافة مختلفة التي تضم بداخلها مبادرة وبحثا وليس استهلاكا ، وثقافة التربية والتعليم التي نعرفها هي ثقافة الصح والخطأ ، ثقافة المعايير والعلامات ، وباعتقادي يوجد إشكالية في ذلك . اليوم العالم في ازمة ونظام التربية والتعليم له سنوات طويلة وله علاقة بذلك ، والهدف من المعرض اخراج الاعمال الى الحيز العام وللجمهور ، ونحن نطمح لاعادة سوق عكاظ وان يتداول الناس بالامور الجدية".
واسترسل أبو الهيجا يقول : "هذا المعرض هو حدث نما في مشروع دفيئة المبادرات التربوية وتمكين المجتمع المدني الذي امتد على مدار ثلاث سنوات تقوده ثلاث مؤسسات فلسطينية وأخرى المانية ، وعملت به طاقات من مختلف الفئات الاجتماعية ، وهي ذات كفاءات مهنية بعيدا عن الصواب والخطأ . ردود الفعل التي تلقيناها رائعة جدا والناس متعطشون لمثل هذه البرامج وآمل ان يتحول هذا المعرض الى تقليد سنوي مع جميع المؤسسات للعديد من المشاريع "  .  

" لدى طلابنا قدرات هائلة "
وتقول مادلين زاهر – مربية ومرشدة في مدرسة الاشراق في عسفيا : "لقد شاركنا في المشروع بداية من خلال التدريب ومن ثم انطلقنا بالمشروع الذي اطلقنا عليه اسم " بقعة ضوء " الذي يعمل في تطوير وتحفيز الجانب الحسي والتعبير لدى الشباب ، وأيضا يساهم بتعزيز فهم الذات كآلية لتحرير الطاقات الذاتية الكامنة ، حيث انطلق المشروع مع مبادرة " اتعرف على ذاتي " ، لكن تم تطبيقها في مكان اخر ضمن سياق مجتمعي مختلف ".
وأضافت زاهر : "فكرة المبادرة اننا كتربويين نعمل في سلك التعليم ، ونحن نعي تماما ان المدرسة ببنيتها هي مصنع للعلامات ، وبالتالي فان سيرورة العمل تتمحور حول عملية نقل المعلومات وتفتقد للجانب التربوي الذي يمكّن الطالب من البحث ، ويوجد لدى الطلاب صعوبات في تطوير مهارات الحوار والتعامل مع الآخر ، وكذلك يجد طلابنا صعوبة بالتعبير عن ذاتهم ، ومن هنا جاءت المبادرة لاعادة النظر ، ولاقتراح حيز تعليمي جديد يعتمد على تطوير الاليات في الحوار والتعبير عن الذات " .
ومضت زاهر تقول : " استثمرت المشروع في درس التربية ، وكان هناك تشوق من قبل الطلاب حول الفعاليات المختلفة التي نقوم بها ، ولاحظت التطور لدى الطلاب منذ بداية المشروع وحتى نهايته ، في تعزيز شخصيات طلابنا بالتعبير عن انفسهم ، ومثل هذه البرامج تساهم في تغيير نمط حياة معتادين عليه ، ولدى طلابنا قدرات هائلة وجميلة يجب ان نستثمرها من خلال هذه المشاريع الإمكان اخراج هذه القدرات "  .
 
" تطوير قدرات الفرد على الحوار "
أما ديما عابد من المدرسة المعمدانية في الناصرة فتقول : " هذا المشروع قدم لي الكثير من الاليات في كيفية التعامل مع المجتمع ، الأصدقاء في المدرسة ، أولاد صفي ، المعلمين ، ويحث على التفكير قبل التحدث وتقبل الاخر وعدم اطلاق أفكار نمطية مسبقة ، وأيضا استفدت منه بالحصول على طرق تفكير جديدة ،واليات عمل التي ستخدمني في الحياة المجتمعية " .
وتابعت عابد تقول : "بناء على تجربتي انا انصح الطلاب بالمشاركة بمثل هذه البرامج التي تعمل على صقل شخصية الطالب ، وتفتح افاقا جديدة وكذلك تساعده على التعامل مع المجتمع ما بعد المدرسة ، وتعطينا اليات التي لا تقدمها المدرسة خلال التعليم ، ومبادرتنا كانت تحت عنوان "المحلق للشمس" ، وقد طرحنا العديد من المواضيع المختلفة التي تهدف الى تطوير قدرات الفرد على الحوار كاسلوب حياة ، تعميق الادراك الفكري والاجتماعي للفرد من خلال تناول قضايا مختلفة وتنمية الروح القيادية لدى افراد المجموعة " .



ديما عابد


ابراهيم ابو الهيجا


امل تايه


مادلين زاهر



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق