اغلاق

مأدبة افطار في منـزل المربي مازن ايوب بشفاعمرو

التقى المئات من العرب واليهود على مأدبة افطار رمضان في بيت المربي مازن أيوب (أبو حاتم)، في أجواء من المودة والتسامح وتقارب القلوب، وعلى رأس الحضور كان


مجموعة صور من مأدبة الافطار

رجال الدين ورئيس البلدية ومربون ونشيطون من الرجال والنساء.
وتمحور لقاء هذا العام الذي أقيم مساء الاثنين الماضي حول موضوع "الخوف" من الآخر ومن الذات.
افتتح اللقاء مرحبا المضيف الأستاذ مازن أيوب قائلا: " نعود معا لنلتقي كباقة ورد منوعة، ذات رائحة حلوة، أو كشجرة وافرة متعددة الأغصان نستظل بظلها. واليوم نتحدث عن الخوف ونفتح النوافذ على المواضيع التي نخشاها ونتحاشاها، كي نتجاوز ما تحمله عقولنا من أفكار مسبقة".
وكان أول المتحدثين صديق العائلة، موريس زلكا الذي استحوذت كلمته على اعجاب الحاضرين، لما حملته من جرأة وشجاعة في الاشارة الى مواضيع يخشى الكثيرون من أبناء شعبه الحديث عنها، فبعد أن شكر العائلة على مبادرتها الفريدة وهنأ بشهر رمضان والعيد القادم، قال: "أبلغ اليوم 85 عاما من عمري، ومررت بمراحل عديدة في حياتي، لكني لم أجابه أصعب من هذه المرحلة. يؤلمني أن أرى قادة الدولة ومن يديرها يساهمون في تدهورها وتراجعها. العرب سكان الدولة، بعد النكبة كانوا 40 ألف، واليوم يشكلون 1.2 مليون من وبعد عشر سنوات سيشكلون 2 مليون من مجمل السكان، كيف ستتعامل معهم الدولة، وماذا تحضر لهم. لا يمكن القاء الفلسطينيين في البحر والتخلص منهم، كما لا يمكن القاء اليهود في البحر كذلك. ولو كان الأمر بيدي كنت أستثمر 2 مليارد دولار لمدة خمس سنوات في غزة، لنحولها الى جنة عدن وموقع سياحي كبير، وقد كانت كذلك من قبل.الحل اقتصادي لأن القضية اقتصادية، ولو كان وضع الفلسطينيين اقتصاديا ومعيشيا بخير لما خرج من صفوفهم انتحاريون".
وضرب زلكا مثلا كان يسرده لهم وزير الأمن الأسبق، موشيه ديان حول سجن قط في غرفة بلا مخرج، مشبها بذلك حصار اسرائيل للفلسطينيين. ودعا الى تبادل الزيارات بين اليهود والعرب، كما دعا اليهود لدراسة اللغة العربية، وعاد ليشكر عائلة أيوب على مبادرتها هذه.
وحيى اللقاء رئيس بلدية شفاعمرو، المربي أمين عنبتاوي فأثنى على دعوة زلكا بأن يتعلم اليهود اللغة العربية، وألا يقتصر تعلمها على من يعمل في الأجهزة الأمنية ولدواع أمنية. واستذكر ما قاله أمام رئيس الدولة، روبين ريفلن في اللقاء الأخير مع رؤساء السلطات العربية، حيث ضرب له المثل التالي: ثلاثة أشياء اذا خرجت لا تعود: الكلمة اذا قيلت، الزمن اذا مضى والثقة اذا فقدت. وأكد أنه آن الأوان لأن نفتح القلوب ونتحدث بصراحة ونضع كل المواضيع على الطاولة.
كما استذكر عنبتاوي اجابة الفيلسوف ليبوفيتش، عندما سألوه لمن هذه الأرض وهي محور الصراع بين الشعبين، فاعتبر ليبوفيتش السؤال غبيا، وأجاب: لو تمكن اليهود من اقناع العالم كله بأن الأرض لهم، ألا يعني ذلك أنه كان آخرون قبلهم. وكذلك بالنسبة للعرب.
وأنهى عنبتاوي بشكر المضيفين وتحية الضيوف والتهنئة بالشهر الفضيل.
وألقى الدكتور عمر كيال من الجديدة- المكر، مفتش عام المساجد في وزارة الأديان، تحية قصيرة أكد فيها على أنه يؤيد ويدعم مثل هذه المبادرات واللقاءات، وهذا ما يتم التأكيد عليه أمام أئمة المساجد، لأننا نؤمن بالحوار وقبول الآخر، وهذا ما يدعونا اليه ديننا الحنيف وهذا ما جاء في القرآن الكريم " أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا" صدق الله العظيم.
وتلاه الشيخ يوسف أبو عبيد، امام الطائفة الدرزية في شفاعمرو فقال: "يعيش المسلمون والمسيحيون والدروز في شفاعمرو بوئام وسلام وعلاقات اجتماعية وانسانية منتظمة، بين أبناء العائلة الشفاعمرية الواحدة. ان حرية العبادة من الأسس الحياتية للتعايش السلمي، الذي ورثناه عن الآباء والأجداد ويحتذى به وهو مثال لجميع البلاد".
يسرني ويشرفني أن نجتمع معا على مائدة الافطار في هذا الشهر الفضيل، شهر الصوم والبركة الذي خص به الرحمن عباده الصالحين، واذا كان الصوم بمعناه العام صوما عن الطعام والشراب، فان الصوم بمعناه الأعمق صوم عن المعاصي، والمبيقات تهذيب النفس لكسب الفضائل والمروءات.
ان هذا اللقاء الأخوي يدل على أن شفاعمرو، برجالها المخلصين وأبنائها العقلاء،   مستمرون على درب الآباء والأجداد، درب المحبة والتعاون والتسامح.
ونتوجه الى العلي القدير، لهداية المؤمنين للخير ونبذ العنف على جميع أشكاله، خاصة في شرقنا العزيز وبالذات في سوريا والعراق واليمن وغيرها".
وتحدث بعده القس فؤاد داغر، باسم كهنة الكنائس في البلدة، فقال: "ليس مفهوما ضمنا أن نكون معا، في الوقت الذي يعيش فيه العالم غربة قاتلة، يعيش بعدا وحقدا وضغينة وقتل وسفك دماء أبرياء.
ليس مفهوما ضمنا أن نكون معا، لكن ما أجمل أن يلتقي الأخوة والأخوات، الأصدقاء في البيت الواحد، وكما يقول الكتاب المقدس "الأرض تهلل والسماء تبارك".
وتوجه القس فؤاد بالشكر لعائلة أيوب وأعلن "أضم صوتي وأتمنى للجميع شهرا مباركا علينا جميعا، وليس على المسلمين فقط لأنه شهر فضيل وأن تحل بركات الشهر في قلوبنا وأن نكون دعاة سلام وفاعلي سلام".
وحيت الراب حين تسفوني، اللقاء بالقول: "نحن بشر لذا علينا عبور الجسر الضيق. يقولون لنا أن الجسر ضيق جدا جدا. وكل انسان عليه أن يمر بجسر ضيق في حياته، هذا مخيف بعض الشيء. الراب نحمان يقول لا بد وأن نعبره لكن لنعبره بسلام وبدون خوف. الجسر ضيق لكنه ليس موجودا هكذا ليخيفنا، ولا يمكن عبوره بسلام اذا كنا خائفين. وقال الراب نحمان أيضا لا تخافوا من الخوف لئلا يصيبكم دوار وتفقدوا توازنكم، لذا لا تخافوا أبدا".
واختتم اللقاء بتقديم محاضرتين قصيرتين عن الخوف، معناه، كيفية مواجهته وعلاجه، سواء الخوف الذاتي أو النابع عن الصراع القومي والسياسي، قدم المحاضرة الأولى الدكتور يوتام دجان ( طبيب نفسي)، وقدمت الثانية المعالجة النفسية تانيا عزام.

لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق