اغلاق

نواب المشتركة ينتقدون تمديد قانون عدم توثيق التحقيقات الأمنية

أكد نواب القائمة المشتركة، عايدة توما- سليمان، حنين زعبي ودوف حنين "أن تمديد قانون إعفاء الاجهزة الأمنية الإسرائيلية من توثيق التحقيقات هو مسٌ بالغ وخطير

بحقوق المعتقلين وفي حقّهم بالإجراء القضائي العادل، و أنّ تمديد الإعفاء "يعرقل بشكلٍ واضحٍ أيّ إمكانيّة للرقابة القانونيّة على إجراءات التحقيق وعلى صحّة الأدلّة والاعترافات التي تُقدّم للمحكمة.
جاء تأكيد النواب خلال طرح القانون، أمس الاثنين، للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يقضي بتمديد بند القانون المؤقّت الذي يعفي جهاز المخابرات الإسرائيليّة (الشاباك) والشرطة الإسرائيليّة من توثيق التحقيقات بالصوت والصورة، حين تتعلّق التحقيقات بتهمٍ تعرّفها إسرائيل على أنّها "أمنيّة.
وقالت النائبة عايدة توما- سليمان: "هذه قضية تتعلّق بأسس الديمقراطية، حرية الإنسان وكرامته، وكان من المفروض أن يُجلب هذا الموضوع كاقتراح تعديل على القانون بشكل صريح كي يتسنى مناقشته بشكل مبدئي وعميق - فتمرير أمر الساعة هذا يدل على نوايا تشريع! إنّ التحفّظ الأساسي من أمر الساعة هذه هي بالأساس مجرد حقيقة كونها تطلق العنان للمحققين بعيدًا عن أعين الجماهير الناقدة لكي يتصرفوا "على راحتهم" خلال التحقيق. وفق معطيات اللجنة الشعبية لمناهضة التعذيب، 85% من النساء اللاتي تم التحقيق معهن بين السنوات 2009-2011 أفدن بأنه قد تم التحقيق معهن بأساليب تهددهن كنساء في محاولة لإخراج المعلومات منهن".
من جهتها، أكدت النائبة حنين زعبي "أن اعفاء جهاز المخابرات الإسرائيليّة (الشاباك) والشرطة الإسرائيليّة من توثيق تحقيقاتهم مع متهمين عرفت تهمتهم بأنّها "أمنية" تمس بحقوق المعتقلين على رأسها حقّهم بالإجراء القضائي العادل وحقّهم بالكرامة". وأضافت: "قانون التحقيق مع المتهمين ينص على عدم توثيق تحقيقات مع متهمين عرفت اسرائيل تهمهم كتهم " امنية" دون تعريف دقيق وواضح ل "تهمة أمنية" بالإضافة الى عدم تحديد المقاييس التي على أساسها يتم تصنيف التهمة كتهمة أمنية، ومن هنا فان صيغة القانون غير واضحة وغير كافية والتي لا تعطي تفسير واضح وكامل للمخالفة والتهمه المعرفة  كأمنية".
ونوهت زعبي "ان هذا القانون جاري ايضاً على القاصرين والبالغين كحد سواء، ويجري تطبيقه على أي تهمه يمكن ادراجها  تحت التعريف الفضفاض هذا  من دون الحاجة بتفصيل ما يقف من وراء هذه الاعتبارات والتي في نهاية المطاف ممكن ان تنتهي عقوبتها بالسجن الفعلي. لذا نحن نحذر من تمديد مثل هذا القانون العنصري الذي يمس بحقوق المتهمين الفلسطينيين بشكل واضح".
وقال النائب دوف حنين: "هذا قانون خطير جدا، ولا يوجد له أي تفسير منطقي، فحتى التفسير الأمني يسقط في الامتحان وغير وارد. واذا كانت الحاجة هي حماية أساليب التحقيق ومنع منظمات الإرهاب دراسة أساليب التحقيق، فإسرائيل لا ينقصها أجهزة حماية، وقوانين الحصانة والحماية في اسرائيل تضاهي المقاييس العالمية".
وأكد النائب حنين "أن الهدف الحقيقي هو حماية التحقيقات من المحاكم، منظومة التوثيق الصوري والصوتي، هي منظومة تتيح للمحاكم فحص أساليب التحقيق ومجريات التحقيق واذا ما أجري التحقيق بشكل قانوني، وهذا ما تحاول الحكومة منعه. الحكومة تقوم من خلال القانون بتهيئة منظومة كبيرة وخطيرة للتعذيب، وهذه المنظومة ستسري على كل المخالفات التي تسميها اسرائيل "مخالفات أمنية. هذا تفريغ شامل وواسع لعدد من القوانين من حقوق تهدف لحماية كل من يخضع للتحقيق، ويجب السماح للمحاكم بإجراء رقابة على التحقيقات".
وقال النائب د. يوسف  جبارين: "المعتقلون يصلون إلى التحقيق في ظروف غامضة ويتم حجبهم عن العالم الخارجي وبعدة حالات لا يسمح لهم بالتقاء المحامين مما يؤدي إلى مس خطير بحقوق المعتقلين والقانون يأتي ليسهّل عملية اخفاء الحقائق في العديد من القضايا والتفاصيل التي تخص عملية التحقيق والأساليب التي تستخدم فيه فهنالك أكثر من 600 شكوى تقدم بها المعتقلين وأشاروا إلى أنهم تعرضوا إلى تعذيب خلال عملية التحقيق دون أن يفتح تحقيق واحد في هذه الشكاوى".
وأضاف جبارين "أن القائمة المشتركة تعارض بشكل مطلق تمديد القانون ونحن نطالب بإلزام الشرطة والشاباك بتوثيق التحقيق بالصوت والصورة لضمان التحقق من الإجراءات القضائية خاصة وان هناك المئات من الحالات التي تم فيها استعمال التعذيب من اجل انتزاع اعترافات بالقوة".
وقال النائب أسامة السعدي الذي قدم اعتراضات القائمة المشتركة مع النائب يوسف جبارين على مشروع القانون في لجنة القضاء والدستور "أن هذا القانون يشكل مسا خطيرا بحقوق المعتقلين الفلسطينيين ويعطي ضوء أخضر للمخابرات لانتزاع الاعترافات بالقوة أثناء التحقيق ويجب توثيق التحقيقات صورة وصوتا ليس فقط في الشرطة وانما الأهم في تحقيقات المخابرات، وأكد في خطابه "إن رئيس الشاباك السابق ديسكين صرح في لجنة طيركيل انه يوافق على توثيق التحقيق في المخابرات ولذالك ما الداعي لهذا القانون وماذا تريد المخابرات وأجهزة الأمن اخفاء الأساليب الغير قانونية والتعذيب الذي يتعرض له المعتقلين الفلسطينيين".
وصرح النائب عبدالله أبو معروف "ان مثل هذا القانون، عملت به دول اتبعت أنظمة الطوارئ العسكرية، وكما يبدو أن دولة اسرائيل لا تزال تعتبر نفسها على أنها دولة تعمل بأنظمة الطوارئ البالية أو ما كان يسمّى في الستينيات من القرن الماضي في اسرائيل بـ"الحكم العسكري". ومن خلال المعطيات التي تنشرها مؤسسات حقوق الانسان حول أساليب التعذيب التعسفية التي يمارسها الشاباك خلال التحقيق مع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين يستدل أنه بمنع توثيق التحقيق بالصوت والصورة، يخسر الأسير الفلسطيني حقه في الدفاع عن نفسه والحفاظ على كرامته وحريته الانسانية، ويفشل في عرض أدلّة براءته، أو انعدام أية إمكانية لفرض رقابة قضائية تثبت نزاهة ومصداقية التحقيق من جهة، وحماية حق الأسرى بتقديم الأدلة لإثبات براءتهم أمام المحكمة من أية تهمة موجّهة ضدهم زورا وبهتانا من جهة أخرى".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق