اغلاق

دَعُونِي في الصّمتِ أحيا،بقلم:سوزان كعبيّة

اترُكونِي ودَأبي ولا تُثيروا بَلبالي ... واتّقوا الله فِيّا ولا تُكثِروا من الكَلام، فهذا الفُؤادُ قدْ تهدّلَ وتَعفّن ... وتغرْبلَ من كُثرَةِ الآلامِ، وقُطِف في رَبيعِ الصّبا دونَ تعذّرٍ ... بثوبِ الزّفافِ،


الصورة للتوضيح فقط

فيا قلبَها ارحَم، واترُكني في ديجُورِ اللّيل أناغي
ملَكَتكَ حوريّةٌ تتمايَلُ بمحياهَا حتّى انسكبَ السّمّ كالدّرّ من يُمنَاها
أتت مقبلةٌ كبرقٍ خلبٍ بسمّها الدّافئ، وبومضةِ اللّؤلؤ اسقتْني جُرُعاتِ الألمِ وأدبرت بمنامي
أدبرت كعرقوبَ!! ألم يكفيكي مَا فَعل عِشقُكِ بحياتي .. فما كان لَكِ في هذا الفؤادِ لِتنزلي
تُسارِع عقارب ساعتي في ظلمةِ اللّيل العسير إلى الزّوال لبدايةِ يومٍ جديدٍ، والنّجوم المبعثرة فوقي تسطع بنورها فوق قُببِ المصابيح المعلّقةِ فوق عواميد الشّارع المُجاورِ، حتّى تجلّت كرة الشّمس الذّهبيّة من مخبئها لتنشُرَ بسلاسلها الذّهبيّة النّور في الفضاء، والحبّ بينَ النّاسِ. استيقَظتُ من نومي فإذا بعبرةٍ تسقُطُ من أعلى أجفاني كقطرات النّدى المُتساقطةِ من أعلى أوراقِ التّويجَاتِ، وإذا بتلك الحوريّة تنهضُ بي من كلّ حدبٍ وصوبٍ، فصورتها ما زالت معلّقة في مُتحَفِ الأعماقِ في القلبِ.

لِذا دعونِي في الصّمتِ أحيا ..
فحَدّث دونَ حرجٍ، أن يسقوني دونَ الجَزعِ الخمْرَ، فَسَلوا قلبي عنها! هلْ توقّفَ عن حبّها وعِشقِها؟! فيا أحبّتي في البلادِ البدويّةِ.. أسألكم بالله.. إذا مررتم بجانِبِ قبرها مرورَ الكرامِ قفوا شَمّ العرانينَ أمام محياها، وحيّوا عنّي ثرى ذلك التّرابِ بعطرِهِ وشذاها... ثمّ اذكروني بعينينِ ساخنتينِ قد ألمّت فيهما صروفُ الدّهرِ المعاناة والحزن في نفسِ روحٍ طاهرةٍ، وَغرّدوا أجمعينَ: " ههُنا دُفِنَت حوريّةُ الزّمان، وههُنا توارت بين قبورِ الظّالمين والمظلومينَ.. فيا الله ارحمها واجعلها عروسَةَ البحرِ بين المؤمنينَ"، فيا أختي رحمَكِ الله بقبركِ وجعلكِ من المؤمنينَ والمبَشّرينَ.

شُكرًا جزيلا، إنّ جمال الحرّيّة والحياة لا يكتمِلُ دون أن يكون الإنسان أديبا قادرا على التّعبير، ولكنّ مهما بلغنا من مراتب العلمِ فأنا أعتَبِرُ نفسي صفرا لأنّ ثقافتي دونَ الكثيرِ، وهي لا شيْء مقارنةً بما سوفَ أكتبهُ بعد غوصي بمُفرَداتِ اللّغةِ العربيّة.

سُإلَ الجبلُ من أينَ عُلُوِكَ؟ قال من الوادي.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق