اغلاق

خِزْي في حي المحطة!، بقلم:يورام باركوفتس*

قبل ثلاثة عقود، خدمت أختي وابنة أحد رؤساء أركان الجيش سابقا سوياً، كن مرشدات ومدربات لتفكيك المتفجرات والألغام في وحدة قوات سلاح الهندسة، التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي،

 
الصورة للتوضيح فقط

وكانت من أوائل الشابات اللاتي تخدم في وظيفة قتالية كهذه. وعلى ما أظن كنت حينها في سن التاسعة أو العاشرة من عمري , واذكر تلك الزيارة التي قام  بها  حضرة رئيس الأركان السابق  ( لا أريد ذكر أسمه ) للقاعدة العسكرية التي تخدم فيها أختي واذكر كذلك أنهم قاموا بتنظيف وتلميع القاعدة قبل وصول رئيس الأركان  إلى القاعدة وقاموا بتجهيز وتحضير عرض أداء هادف ,عبارة عن مركبة مدرعة  فخمه حملت جسر حديدي , أما نحن عائلات المجندات السبع كنا ننظر من الجانب ونشاهد كيف وفي خلال عدة دقائق تم تركيب الجسر الحديدي من فوق الجدول بصورة مثيرة للإعجاب والهيبة لجيش الدفاع الإسرائيلي .  إني لا اذكر عدد  القطارات الدقيق التي  تمر  يومياً من سكة الحديد في حي المحطة في اللد ,قد يكون الحديث ,   ما بين 230-320  قطار .

عند مدخل حي المحطة في اللد هناك ثمان سكك حديدية الواحدة بجانب الأخرى . في ساعات النهار يمر هناك كل بعض دقائق قطار والحواجز تغلق لدقائق طويلة مما يعطل حركة السير ويضطر سائقي المركبات والمشاة الانتظار لدقائق طويلة لأنه لا يوجد هناك لا ممر علوي ولا ممر سفلي لتسيير حركة السير فهؤلاء مضطرون للانتظار وقتا طويلا , وفي ساعات الصباح وتيرة حركة سير القطارات التي تمر من هذا المكان كثيرة جداً والانتظار قد يستغرق أحيانا ربع ساعة حتى عشرون دقيقة . شاهدت هذا المشهد عن قرب ولمست انه لبعض الأشخاص وبالأخص الأطفال والشباب ,عدم الصبر  إذ يقطعون ويمرون عن الحاجز بالرغم من كونه مغلق مما  قد يشكل خطر على حياتهم وهذا المشهد يشبه قطع شارع مزدحم ولكن الفرق هنا , التي تمر قطارات من اليمين واليسار . 
 
فهل ممكن أن نسأل سائقي القطارات الذين يستعملون صفارات الإنذار
بشكل وحشي وجنوني أين يَكْمُنْ الخطر لأرواح هؤلاء الناس ؟ وبالأخص من الأولاد والشباب !، ومن هذا المنطلق المذكور أعلاه أتساءل باستغراب وتعجب نملك صناعة التكنولوجيا الأكثر تطوراً في العالم,  مبيعات التطبيقات بمئات الملايين, قمر صناعي خامس في الفضاء !، وقائمة عريضة  وفاخرة بأسماء الحائزين على جائزة نوبل , الجيش الذي يعتبر من أقوى الجيوش في العالم , بالإضافة إلى وجود معدات هندسية القادرة على بناء جسور فوق جداول , ولكن القدرة على بناء جسر من الحديد أو من الخشب من على ثمان سكك حديدية يسمح لمعبر آمن لسكان  حي المحطة, هذا إنجاز علمي معقد للغاية وهناك لم نصل بعد !. لو كان هناك رغبة أو إرادة من قبل السلطات المختلفة , كان من الممكن إقامة جسر كهذا خلال عدة ساعات , جسر مستقر ثابت وآمن ,(لا بجودة ونوعية جسر العاب ومسابقات المكابِيّه ) , وبعد ذلك من الممكن إبداله بجسر مؤقت آخر ثابت ومستقر أكثر . وفي نهاية الأمر  من الممكن الاستمرار بالخطط. نفس الخطط التي طالما حكوا وتكلموا عنها كثيراً. وبعد حل البناء المؤقت الضروري والمطلوب, ممكن الاستمرار في التخطيط وبذل التفكير لتسوية انتقالية ومخططات مستقبلية كهذه وغيرها.

ووفقا لرئيس بلدية اللد قتلوا في العشر سنوات الأخيرة  ما يقارب العشر أطفال
التفكير بأن غداً صباحاً طفل آخر سيلقى مصرعه هناك, لا تطاق والعقل لا يستوعبها  .كل دقيقة ساعة ويوم يمر على أهالي حي المحطة وهم لا يحصلون على ممر آمن ومناسب , هو يوم خزي  على بلدية اللد , السكك الحديدية الإسرائيلية ودولة إسرائيل . 

*يورام بار كوفتس: مدرس بمدرسة درور رملة 

       هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق