اغلاق

ورشة دراسية بالناصرة تناقش رؤية بديلة لتدريس المدنيات

شارك العشرات من معلمي ومعلمات المدنيات ومحاضرين أكاديميين وناشطين في مؤسسات المجتمع المدني في الطاولة المستديرة الهامة التي بادر إليها ونظمها مركز دراسات،

المركز العربي للحقوق والسياسات، وبالتعاون مع جمعية حقوق المواطن  في مدينة الناصرة، تحت عنوان " نحو طرح رؤية بديلة لتدريس المدنيات". افتتح الأمسية  د. ماري توتري، رئيسة الهيئة الإدارية لمركز دراسات،  التي رحبت بالحضور وعرضت ماهية المبادرة الهامة التي يقوم بها المركز بهدف تغيير مضامين مادة المدنيات، وخاصة بما يتعلق بتدريس الفصول الجديدة  التي تعزز من المركب اليهودي للدولة على حساب المركب الديمقراطي والانساني.
وأما المداخلة الأولى فكانت للمربي شرف حسان، مدير وحدة التربية في جمعية حقوق المواطن حيث قال: " هناك تحديات اضافية مفروضة على معلمي المدنيات العرب في ظل تصاعد تأثير اليمين السياسي على مضامين التربية. مادة المدنيات الجديدة والتي جاءت لترسيخ المفهوم الصهيوني للدولة واعادة صياغة المواد حول الديمقراطية بما يتلاءم مع المشروع الصهيوني، هي مثال على ذلك. واكد حسان على ضرورة وضع استراتيجية عمل في مركزها المعلم الذي يجب دعمه ليقوم بدوره كقائد تربوي يحمل توجها تربويا ناقدا وتزويده بالأدوات اللازمة ليقوم بهذا الدور، الى جانب مواصلة النضال لإحداث تغيير سياسي ونيل الحقوق الجماعية في المجال التربوي ".
واشار حسان إلى الامكانيات الموجودة ضمن موضوع المدنيات والتي تعطي المعلم حرية معينة لاختيار مواد ومضامين والتي يجب استنفاذها داعيا الى "تسييس" التعاطي مع القضايا والمشاكل الاجتماعية التي تعالج ضمن موضوع المدنيات لتوعية الطلاب وربطها مع موضوع الهوية.

"لموضوع المدنيات ادوار وظيفية عديدة تتعدى النقاش السياسي "
ثم تحدث د. أيمن اغبارية المحاضر في جامعة حيفا وفي معهد ماندل للقيادة عن مادة تدريس المدنيات وتطرق إلى الأدبيات النظرية التي تتناول الموضوع. وأكد د. اغبارية على ضرورة تحديث اليات التعاطي مع تدريس مادة المدنيات وطرح البدائل على مستوى المضامين وعلى مستوى تهيئة المعلمين وإثرائهم.
وأضاف إغبارية: "لموضوع المدنيات ادوار وظيفية عديدة تتعدى النقاش السياسي حول علاقة الأقلية بالدولة ومؤسساتها ، أنظمة الحكم والإجراءات الديمقراطية ،  فالمدنيات يعتبر أحد المواضيع الأساسية الذي يهدف إلى تنشئة جيل كامل من الطلاب متداخل في قضايا مجتمعه ومتفاعل معها ليس فقط في القضايا السياسة وإنما أيضًا في القضايا الاجتماعية والثقافية بالإضافة إلى أن المدنيات تتطرق إلى قضايا قيميّة وتتمحور حول السجايا والخصال التي يجب أن يتمتع بها المواطن من أجل أن يندمج في المجتمع بشكل ناجح ومتكامل ".
وتابع
اغبارية: "على موضوع المدنيات التعاطي مع المكانة القانونية وما يتبعها من قضايا الحقوق في النظام الديمقراطي، ومسألة الانتماء وما يتعلق بها من قضايا الهوية والرواية، ومنظومة القيم والخصال الشخصية اللازمة لمواطنة نقدية ومسؤولة، وأنماط المشاركة  السياسية والمجتمعية المؤسسة لمواطنة نشطة ومؤثرة".

" يتم التركيز على قضايا مجتمعية وثقافية داخلية إلى جانب المبادئ الديمقراطية "
أما النائب د. يوسف جبارين، الذي شارك في الجلسة فقد قال: " فكرة المبادرة تأتي ما بعد مرحلة التشخيص واستشفاف القائم، ونريد من خلالها طرح البديل المنشود، بحيث نضع في صلب المناهج قضية الهوية والرواية العربية الفلسطينية التي تغيب بالكامل عن ما هو موجود اليوم، كما ويتم التركيز على قضايا مجتمعية وثقافية داخلية إلى جانب المبادئ الديمقراطية كالحريات، المساواة، حقوق الأقليات والعدل الاجتماعي ".
وأكد جبارين: "هناك من يحاول أن يجري عملية تطبيع فكرية مع مادة المدنيات وفصولها الجديدة التي تسعى إلى تعزيز المفاهيم اليهودية للدولة وصقل الطلاب على هذا النحو والانتقاص من الجانب الديمقراطي مما سيؤدي الى إفراغ المدنيات من مضمونها ومن أهدافها الأساسية " . 
وتم فتح باب النقاش أمام المشاركين في الطاولة المستديرة: البروفيسور محمد أمارة،  د. مهند مصطفى، د. وسام مجادلة، د. ردينة جرايسي، د. سامي محاجنة، الأستاذ أحمد يحيى، المربي عايد على الصالح، السيدة دالية حلبي، المربي عناد زعبي، المربية أحلام دانيال، المربية تغريد خليلية،  بشار نخاش، المحامي أمير فاخوري، المحامي رسول سعدة، الباحث عماد جرايسي، المربي نميري أبو جبل، المربي معروف مراد، السيد أحمد بدران، السيدة خلود ادريس، المربي أحمد محاميد ومحمد خلايلة.

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق