اغلاق

مختصون في غزة : لا يوجد مبررات لعدم حماية النساء

أكد مختصون في مجالات الحقوق وعلم النفس والاعلام والصحة الانجابية وقيادات نسوية وأكاديميون، على عدم وجود أي مبررات لعدم حماية النساء تحت أي ظرف من الظروف،


مجموعة صور من اليوم الدراسي

مطالبين المجلس التشريعي والحكومة والمؤسسات الحقوقية والنسوية والاعلامية بالعمل معاً وبشكل متكامل وفق استراتيجية موحدة من أجل خلق شبكة حماية تمكن النساء من القيام بدورهن كفاعلات أساسيات في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
جاء ذلك خلال اليوم الدراسي التي نظمه مركز صحة المرأة في غزة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر بالشراكة مع منظمة  أطباء العالم فرنسا، وعلى شرف اليوم العالمي للسكان وضمن أنشطة مشروع الصحة الانجابية. وحمل اليوم عنوان "لا مبررات لعدم حماية النساء في كل الظروف."
وافتتحت فريال ثابت مديرة مركز صحة المرأة اليوم الدراسي بكلمة "استعرضت خلالها الانتهاكات المستمرة التى تتعرض لها المرأة في فلسطين بفعل الاحتلال والانقسام" وقالت:"في الوقت الذى يحتفل فيه العالم  في شهر تموز بيوم السكان لمراجعة قضاياه الانمائية ورسم سياساته السكانية نتذكر نحن أوجاع الحرب في العام الماضي والتي استهدفت النساء والأطفال والمدنيين وخلفت كم من الهموم والآلام على الصعيد الإنساني والتنموي"، منوهةً للأوضاع الصعبة التى يعيشها السكان في غزة عموماً من نقص حاد في المواد الأساسية  كالكهرباء والمياه والدواء. كما استعرضت معاناة النساء في الكرفانات  التي وصفتها بأنها "لا تصلح للعيش الآدمي".

ثابت: ضرورة مضاعفة الجهود الوطنية والدولية من أجل حماية النساء
وطالبت ثابت بضرورة مضاعفة الجهود الوطنية والدولية من أجل حماية صحة النساء وحقوق النساء والفتيات وتحقيق مشاركة فاعلة لهن على كافة المستويات .
من جهته، أوضح د.احمد ابو طير المدير الطبى لمنظمة أطباء العالم فرنسا ان "منظمته تركز ضمن استراتيجياتها على وضع أسس هامة تتعلق بتطوير الصحة الانجابية للشعوب الأكثر ضعفاً في العالم من خلال الدعوة الى أحقية الجميع في الحصول على الرعاية الصحية وخاصة آولئك الذين ينساهم العالم تدريجياً.
بدورها، بينت د.مرفت حجازي منسق مشروع الصحة الانجابية  ان "المشروع جاء كاستجابة للتزايد المتسارع في معدلات الخصوبة في السنوات الأخيرة مع ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والمواليد، ومن أجل صحة أفضل للأم والطفل والأسرة بشكل عام." وأضافت:"نهدف من خلال المشروع الى تحسين جودة الخدمات المقدمة في مجال الصحة الانجابية من خلال تقديم خدمة المشورة في تنظيم الأسرة داخل العيادة بمركز صحة المرأة في البريج وخارجها ومن خلال وجود طاقم عمل ميداني يقوم بتنفيذ جلسات تثقيف صحي  للسيدات للتوعية بمفهوم الصحة الانجابية ووسائل تنظيم الأسرة، وتنفيذ زيارات منزلية للسيدات في مرحلة الحمل ومرحلة ما بعد الولادة من أجل رفع مستوى الوعي بمفهوم تنظيم الأسرة، والمباعدة بين الأحمال من أجل الحصول على ولادة آمنة وطفل سليم وأم تتمتع بصحة جيدة وعائلة سعيدة ومنع حدوث الأحمال غير المرغوبة الناتجة من عدم استخدام وسيلة منع حمل أو فشل الوسيلة المستخدمة مما قد يترتب عليه اجهاضات غير آمنة قد تشكل خطراً كبيراً على صحة الأم والطفل ويعمل على زيادات وفيات الأمهات والأطفال، اضافة لتوفير وسائل تنظيم الأسرة بشكل مجاني للفئات المترددة على المركز.

مناقشة أوراق عمل والخروج بتوصيات
وجاء اليوم الدراسي  في جلستين، حيث تناولت  الجلسة الاولى  التي أدارتها د. سماح الهبيل ، ثلاث أوراق عمل ناقشت الورقة الأولى التي أعدها سعيد عبد الله محامي العون القانوني بنقابة المحامين دور القانون في حماية النساء وتأمين الخدمات الصحية، فيما استعرضت امال صيام مدير مركز شؤون المرأة في ورقتها الثانية أوضاع المرأة في قطاع غزة، واختتمت الجلسة الاولى بورقة د.سوسن حماد مديرة دائرة تنمية صحة المرأة بوزارة الصحة التي تناولت أوضاع الصحة الانجابية في قطاع غزة.
فيما تناولت الجلسة الثانية التي أدارتها انعام المصري ثلاث أوراق بحثية، ناقشت الأولى التي اعدها د. اشرف شقفة واقع ومستقبل السكان في قطاع غزة في ظل الخصوبة المرتفعة وغياب السياسات السكانية، واستعرضت الورقة الثانية التى اعدها د.فضل ابوهين استاذ علم النفس في جامعة الاقصى حماية النساء في الطوارئ، واختتمت دنيا الامل اسماعيل باحثة واعلامية وكاتبة ومدير عام جمعية المرأة المبدعة الجلسة بورقة دورالاعلام في تعزيز مفاهيم وأدوار الصحة الانجابية.
ودارت بعد كل جلسة  نقاشات جادة بين الباحثين والمشاركين من الجمهور، عكست  تفاعل المشاركين وأهمية الموضوع  الذى انتهى بإقرار مجموعة من التوصيات كان من أهمها الضغط في اتجاه تعديل بعض  القوانين لتلائم مصلحة النساء وتوفر لهم الحماية  مثل سن الزواج وتفويض ولي الأمر والعمل على رفع الزامية التعليم عند الاناث حتى نهاية المرحلة الثانوية، والاهتمام بتوفير اللوجستيات والمواد اللازمة للحصول على صحة انجابية أفضل وخصوصاً وسائل تنظيم الاسرة في ظل النقص الواضح لهذه الوسائل وتوفير الاحتياجات الأساسية لمقدمي الخدمات من أجل حماية حياة النساء إلى جانب دعم برامج تنظيم الأسرة وتوسيع مجال عملها وتشجيع الاستفادة من خدماتها. ومن الناحية الاعلامية أوصى المشاركون على ضرورة اعطاء مساحة أكبر في التغطية الاعلامية لمواضيع الصحة الانجابية وتدريب الاعلاميات والاعلاميين على إدماج مفاهيم الصحة الانجابية في المؤسسات الاعلامية.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق