اغلاق

طوباس: عقابا تنتفض ضد حوادث السير

خصصت وزارة الإعلام الحلقة (30) من سلسلة "أصوات من طوباس" لندوة خاصة نظمتها بلدية عقابا ومحافظة طوباس والأغوار الشمالية لتباحث تداعيات


صور من الندوة التي نظمتها بلدية عقابا حول حوادث السير

 الحادث المروري الأليم، الذي وقع مؤخرا وأدى لأربع ضحايا ونحو20 مصابًا.
وناقش مسؤولون وممثلو مؤسسات رسمية ومواطنون الإجراءات الواجب اتخاذها، والعبر المطلوبة لتفادي تكرار حوادث في المستقبل.
وقال رئيس بلدية عقابا جمال أبو عرة، بعد الترحم على أرواح ضحايا 11 تموز والدعاء للجرحى بالشفاء، إن "اللقاء التشاوري يأتي لوضع الجميع عند مسؤولياته، لتفادي حوادث مشابهة، وسيخرج بتنفيذ إجراءات عملية في مدخل البلدة، ستتولى البلدية متابعتها مع ذوي الشأن."
وأضاف إن "الإمكانات المادية والبنية التحتية والجانب البشري وكيفية التعامل مع الحادث، ستكون ملهمة للمجتمعين؛ لتجنبها وسد ثغراتها."

محافظ طوباس: تقييم أسباب الحادث أمر ضروري
فيما أوضح محافظ طوباس والأغوار الشمالية اللواء ربيح الخندقجي أن "تقييم أسباب ما جرى أمر ضروري، إزاء مشهد مروع هز المشاعر ليس في المحافظة فحسب، وإنما في الوطن بأسره."
وأكد أن القراءة الجماعية لحادث عقابا بمشاركة وزارات: الأشغال العامة، والمواصلات، والصحة، والأوقاف، وأجهزة: الشرطة، والدفاع المدني، والهلال الأحمر، ستساهم في الخروج بحلول عملية، وتطلق رسالة توعية للمواطنين ضد الاستهتار بأرواح المواطنين المسافرين عبر الطرق.
وأضاف الخندقجي أن "لا حاجة للتحريض أو تحميل المسؤولية لجهة بعينها، وإنما الأهم  تنظيم الأدوار بشكل جيد، وترتيب الصفوف ليكون الأداء خلال الحوادث المروية أفضل، ولإتاحة الفرصة أمام المسعفين وطواقم الدفاع المدني للقيام بعملهم دون إعاقة، واستغلال الدقائق الذهبية، بعد وقت قصير من الحوادث، والتي تساهم في إنقاذ حياة المصابين."
وشدّد المحافظ على ضرورة تولي بلدية عقابا متابعة مخرجات الندوة، للمساهمة في التقليل من وقوع حوادث مستقبلية، تترك تداعيات وخسائر بشرية.
فيما أشار مدير وزارة المواصلات وليد عبد الرازق إلى أن مكونات السير تتمثل في السائق والمركبة والطريق، فإذا كان السائق مؤهلاً وملتزماً بقوانين المرور، والمركبة آمنة وقانونية، والشارع بمواصفات فنية جيدة، فإن حوادث المرور لن تكون.

مدير وزارة المواصلات: المواطنون يعتدون على الأرصفة
وبيَن أن غالبية الطرق في فلسطين غير مؤهلة، فيما يعتدي المواطنون على الأرصفة، ويغيب الوعي المروري عن الكثير من السائقين. وقال عبد الرازق إن تجمهر المواطنين بعد الحادث الأليم، سبّب حالة إرباك، وأعاق عمليات إخلاء المصابين، وهو تصرف يجب أن يتوقف.
وأطلقت الرائد أمل سوالكة من إدارة شرطة المرور بالمحافظة نداءً للسائقين بعدم تجاوز السرعة القانونية، موضحةً أن الشرطة طلبت تزويدها بجهاز (رادار) من محافظة جنين لمكان الحادث، في وقت حررت 25 مخالفة داخل المحافظة في زمن قياسي، ووقعت أربعة حوادث يوم العيد على طرقات المحافظة.
وأشار مدير وزارة الأشغال العامة المهندس كفاح بدران إلى أن "الشارع الذي شهد الحادث المروع لا يعاني مشكلة في تصميمه، ولكن وجود مطبات قبله وبعده، وعدم تحديد السرعة عليه يساهم في اختناقات مرورية."
وأضاف أن ارتفاع الأرض الزراعية المحيطة بالشارع، واستخدام (رشاشات) المياه بالحقول، وغياب الخطوط الإرشادية المتواصلة أو المتقطعة تحتاج إلى حل يتمثل في تحديد السرعة على الشارع بـ (50) كيلومترا في الساعة، ووضع خطوط إرشادية، وشواخص، وإبعاد رشاشات المياه لتفادي طمس معالم الخطوط بالوحل.
وتطرق ممثل مديرية الأوقاف نبيه أبو عرة إلى ضرورة أن تتزامن حملات التوعية ضد حوادث السير بإجراءات احترازية، ومعاقبة غير الملتزمين بالقوانين المروية؛ لأن التوعية بمفردها لن تحل المشكلة.

شاهد عيان: أحصيت وقوع 24 حادثاً في زمن قصير وبنفس المنطقة
وقال المواطن  إياد أبو الوفا، الذي يسكن بجوار منطقة الحادث المؤلم، إنه أحصى في زمن قصير وقوع 24 حادثًا في المنطقة ذاتها.
وأضاف: "يداي لا تجف من دماء المصابين، وأعاني في منزلي نقصًا في الأغطية  لكثرة ما غطيت جرحى وضحايا الحوادث، وأتمنى حلاً جذريًا لما يحدث."
وأجمع المشاركون أن "وضع المطبات يحتاج لمواصفات فنية وهندسية؛ كي لا ترتفع وتيرة الحوادث بدل تقليلها." وأشاروا إلى أن غالبية الحوادث سببها السرعة الزائدة، وانتقدوا عدم التزام بعض سائقي المركبات العمومية بقواعد السير، والتجاوز الخاطئ، ودعوا إلى الكف عن التجمهر في مكان وقوع الحوادث، وإفساح المجال أمام طواقم الإسعاف والإنقاذ لإخلاء المصابين، وتعميم الثقافة العقابية لمخالفي قواعد المرور.
واختتم  رئيس بلدية عقابا جمال أبو عرة الندوة  بالتأكيد على أن مخرجات النقاش  سترى النور بإجراءات وشيكة حفاظًاً على أرواح المواطنين.

نشر صور أشلاء ضحايا حوادث السير يعتبر مساً بأخلاقيات المهنة
بدوره، تطرق منسق وزارة الإعلام عبد الباسط خلف إلى موقف الوزارة من نشر وكالات أنباء ومواقع الكترونية لصور أشلاء ضحايا حوادث السير، واعتبارها مساً بأخلاقيات المهنة، وانتهاكاً يسقط مشاعر ذوي الضحايا.
وقال: حثت الوزارة وسائل الإعلام الإلكترونية وسواها، التي أعادت نشر الصور الصادمة، على حذفها، والاعتذار من عائلات الضحايا لأن أخلاقيات الصحافة لا تتنافس على نقل مشاهد فظيعة للموتى بعيداً عن احترام كرامتهم الإنسانية.
وأضاف:" إن الوزارة  دعت وسائل الإعلام مراراً إلى توجيه جهودها وطاقاتها للتوعية المرورية، وحث السائقين وتذكيرهم بقواعد السلامة على الطرق، واستحضار النتائج المميتة لحوادث السير، التي ارتفع عدد ضحاياها في الأسابيع الماضية بشكل غير معهود".
واقترح خلف تنفيذ عمل فني صادم مكان الحادث الأليم، ينقل رسالة للمسافرين عبره إلى أهمية التقيد بقوانين المرور، ويذكرهم بالنتائج المؤلمة للحوادث.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق