اغلاق

مبادرة جديدة في واحة الصحراء بالنقب لافتتاح اول مدرسة

مبادرة جديدة في مجال التربية والتعليم، تعتبر الاولى من نوعها في الوسط البدوي انطلقت بداية الاسبوع الماضي، تهدف الى افتتاح مدرسة متميزة تختص


صور من المبادرة

في مجال القيادة والزراعة وجودة البيئة للشبيبة من عرب النقب. ويأتي هذا المشروع الريادي نتيجة لتعاون مكثف من جانب المجلس الاقليمي واحة الصحراء وقرية التعليم في نيتسانا. في المجلس الاقليمي واحة الصحراء، يشيد المسؤولون بهذا المشروع ويؤكدون على انه "نقلة نوعية غير مسبوقة التي من شأنها الارتقاء بجهاز التربية والتعليم الى مستوى لم يشهده الوسط العربي في النقب سابقاً".
وقد شارك يوم الاثنين الاخير قرابة 30 طالبا من مختلف مدارس واحة الصحراء، في مخيم صيفي خاص استمر لمدة 4 ايام يهدف الى اختيار عدد من الطلاب للدراسة في مدرسة مميزة في قرية التعليم "نيتسانا" الواقعة في النقب الجنوبي. ويقف وراء هذا المشروع التربوي عدد من الشخصيات، الذين لديهم رؤية لحل احد المعضلات المؤلمة في المجتمع البدوي في النقب وهي ثقافة الطبقية والعشائرية التي تسيء للمجتمع وتنهك قواه، في مشروع الاول من نوعه يدمج بين التعليم المنهجي والتخصص في مجال الزراعة والقيادة الاجتماعية وجودة البيئة.
وقد استهل العمل على المشروع بداية الاسبوع الماضي، حيث تم تنظيم معسكر تعليمي يهدف الى تشكيل مجموعة طلاب من الصفوف التاسعة من كافة مدارس واحة الصحراء وتصنيفهم لاستيعابهم كأول صف دراسي في في مدرسة قرية الشبيبة للقيادة والزراعة وجودة البيئة. وقد مر الطلاب خلال المعسكر باربعة ايام تعليمية مكثفة الى جانب فعاليات غير منهجية واثراء وتنمية قدرات مثل ركوب الدراجات الهوائية، فعاليات ليلية ودروس حاسوب وبرك سباحة وما الى ذلك. وقد شارك في المعسكر التعليمي 30 طالبا من قرى واحة الصحراء، بهدف المشاركة في امتحان تصنيف اولي من خلال المعسكر التعليمي، حيث سيستمر التصنيف للطلاب الذين اجتازوا المعسكر بنجاح.
ووفقاً لخطة مجلس واحة الصحراء سيتم افتتاح المدرسة المتميزة بسعة 30 طالبا من الصفوف التاسعة، حيث ان الهدف هو نمو المدرسة كل عام دراسي بعدد مماثل جديد من صوفوف التواسع حتى الثاني عشر.
واكد المرشد التربوي يئير عمير، عضو بارز في الطاقم الاداري في المدرسة ومسؤول المعسكر التعليمي لاعداد الطلاب من قبل قرية نيتسانا التعليمي، حيث قال: "منذ عامين كنا نفكر بتاسيس قرية للشبيبة والقيادة في الجنوب في نيتسانا. عندما توجه المسؤولون في مجلس واحة الصحراء الينا، بدأنا العمل المكثف الذي اثمر عن هذا المعسكر التعليمي. لدينا امل ان يضاف للمدرسة صفوف جديدة مع الوقت، صفوف للبنات ولطلاب يهود ايضاً. انني اتوقع ان هذه المدرسة سيكون لها اثر تاريخي".
وفي مقابلة حول هذا الموضوع قال رئيس المجلس رحميم يونا: "توجد من وراء هذا المشروع التعليمي الاول من نوعه في الوسط البدوي رؤية، اننا في مجلس واحة الصحراء وانا على الصعيد الشخصي اعايش بشكل يومي وعلى مدى عشرات السنوات، ارى المدارس التابعة لمجالسنا وبالرغم من الاستثمار الكبير والجهد المكثف في البنى التحتية للمدرسة والسيرورة التعليمية والتربوية واقرار المجلس في التركيز على التربية، وبناء عشرات المدارس في القرى الثابتة التابعة لواحة الصحراء. رغم هذا كله توجد مشكلة في تحصيل الطلاب وفي ثقافة الطلاب، لأن الطلاب يخرجون ويأتون من قرى مقسمة عشائرياً وعائلياً، وكل واحد منهم يحمل في تفكيره فكرة عن العائلة ومركزها في المجتمع.. سواء كبيرة ام صغيرة، قوية ام ضعيفة، واحترامها وفقاً للعادات والتقاليد البدوية" .
واضاف "دورة الحياة القبلية تؤثر على تجارب الطلاب الحياتية، ولو استثمر المجلس كنوز من المال، ولذلك اتخذنا قرار بالاشتراك في مدرسة اقيمت في قرية التربية ببلدة نيتسانا في النقب الجنوبي، من منطلق الإيمان بأن ارسال عشرات الطلاب من كافة مناطق المجلس الى مدرسة واحدة في نيتسانا سيحقق التغيير المرجو، الذي يهدف الى تحطيم الطبقية المبنية على الفروق القبلية والعائلية والعشائرية في الوسط البدوي. عشرات الطلاب الذين سيتقاسمون مقاعد الدراسة ويدرسون معاً، خلال مدة تستمر الى سنوات، سيتسبب في انتاج حصانة اجتماعية وسير حياة صحي وسليم يمنح هؤلاء الطلاب بالاضافة الى الدراسة والثقافة المدرسية فرصة دمجهم في المستقبل في العمل الجماهيري لمصلحة الوسط البدوي. اننا نعقد آمال كبيرة على توسيع هذه المبادرة التي يقودها مدير عام المجلس سلمان ابن حميد، وخاصة في الاشهر القليلة الماضية حيث تم توسيع المشروع ليضم 30 طالباً من كافة الصفوف التاسعة لمدارس واحة الصحراء.
وقد حظي المشروع بمباركة السيدة عميرة حاييم مديرة لواء الجنوب، واتقدم من هنا بالشكر الجزيل لها ولطاقم وزارة التربية والتعليم. الشريك الرئيسي والمضيف صاحب القرية التعليمية السيد دفيد بلماخ وهو الذي تجند للمساهمة في هذا العمل وهذه المبادرة والمشروع التربوي، واود من هنا ان اقدم له كل التقدير والشكر.
وفي حديث لسلمان ابن حميد مدير عام المجلس الاقليمي واحة الصحراء قال: "لدينا رؤية شاملة طويلة الامد لهذا المشروع، وهي ان تستحوذ هذه المدرسة على اهتمام الطلاب البدو من مكان سواء قريب او بعيد، ومن خلال هذه المدرسة نستثمر جل جهودنا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، من اجل فتح مسارات تعليمية جديدة ومميزة، لم تتاح للطالب البدوي في المدارس الموجوده سابقاً. وذلك بالاساس بسبب دمج الطلاب من اماكن مختلفة في الوسط البدوي.
انني اؤمن تماماً ان هؤلاء الطلاب في هذا الاطار التربوي سوف يكونون قادة المستقبل في النقب . هذه الامنية تتحقق ببناء المثل والقيم العليا للتعايش في داخل الوسط البدوي نفسه وبين كافة سكان النقب" .

لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق