اغلاق

الكنيست تناقش جرائم الكراهية في جلسة استثنائية

قرر الـ 25 عضو كنيست، الذين شاركوا في الجلسة الاستثنائية، لمناقشة الاقتراحات حول جرائم الكراهية التي شهدها الاسبوع المنصرم، تحويل النقاشات إلى إحدى لجان الكنيست،

 لتقرر بدورها في أي لجنة يجب أن يناقش الموضوع.
الكراهية المقصودة هي حادثة طعن 6 من المشاركين في مسيرة المثليين في القدس، التي طالب ببحثها كل من: تسيبي ليفني، ارئييل مرجليت، شاي بيرون وميخال روزين. أما القضية الثانية فهي بحث احراق البيتين في قرية دوما قتل رضيع ابن عام، وبادر لطلب البحث النواب: ميكي روزنطال، عايدة توما- سليمان، يائير لبيد وعيساوي فريج. 
النائب أحمد طيبي قال خلال النقاش:" رئيس الحكومة هرب ، في حين تفرض عليه المسؤولية الاخلاقية التواجد لسماع النقاش وإسماع صوته. لكنه قرر الهرب وهذا ليس مفاجئا. وزير الأمن الداخلي بدل أن يبدي ندما على الذنب، قام بالتحريض. هناك غطاء سياسي لمن يقدمون على حرق الفلسطينيين، وهذه العملية لن تكون الاخيرة لأن السياسة لم تتغير. من ينظر للعرب على انهم يتدفقون للصناديق، يعلم انه يعتبر الفلسطينيين كائنات رديئة وليسوا بشرا ويشرعن حرقهم. أنا جئت مع يدين نظيفتين، أما أنتم فمع أيدي ملوثة بدماء أطفال فلسطينيين. الجريمة الليلة في دوما نفذها نازيون جدد مجرمين يسكنون في المستوطنات".
  من جانيه رد النائب اورن حازان رافضا القاء اللوم على اليمين فقال :" حفنة هزيلة من اعضاء الكنيست هربوا من القاعة لأنه يؤلمهم سماع الحقيقة. لم اسمع تسيبي ليفني تندد بالتحريض ضد رئيس الحكومة وتصويره بزي النازية ولا بالتحريض الذي يحدث هنا. عندما يجلس هنا نواب من اليسار ويصنفون المتطرفين بأنهم من معسكر اليمين، فإنهم بهذا يمنحوهم شرعية، بدل اخراجهم منه.  يجلس هنا اعضاء كنيست لا يرتد لهم جفن تجاه أنهر من الدم اليهودي الذي سفك.  يجلس هنا احمد طيبي ويقلل من شأن المحرقة وأنتم تمنحوه شرعية. لن نتحمل مسؤولية اعمال لم نفعلها، سندين ونستنكر كما نستنكر قيامكم ببث الكراهية مرارا وتكرارا".        
 تسيبي ليفني:" للحظة ظننا أننا جميعا مصدومين وندرك الحاجة لفحص عميق. قبل أن يصلح الشعب اليهودي العالم عليه أن يصلح نفسه. لاحقا جاءت مرحلة ما بعد الصدمة، وأنا اسمع اصوات معسكر يشعر كما في الفترة التي اعقبت مقتل رابين. ليس لدي نقاش مع جمهور كامل ولكن نقاشي مع القيادات.  لا نقبل بأن تدينوننا وان تحولوا انفسكم لضحايا. اسهل شيء القول أن ما يحدث هامشي، لا اقبل بهذا فما تهميش الامور الى بسبب هذا البرلمان، ولأن رئيس الحكومة في اسرائيل يلتزم الصمت ويسمح للهوامش بأخذ مكان القضايا الاساسية...الضحية هي شيرا بنكي، التي قتلت خلال المسيرة وليس من لم يمنحونا القاء خطابات خلالها.. أنا اقترح قانون شيرا – الذي يضمن المساواة بما في ذلك الزواج المدني".         
النائب اريئيل مرجليت:" هذا البرلمان يتحمل المسؤولية ايضا في بث روح الكراهية، الانفلات الأمني والاخلاقي الذي أدى  الى مقتل شيرا بنكي وعلي دوابشة. الجالسون في هذه القاعة مذنبون بالكراهية ويحملون هذه الوصمة. من زرعوا الكراهية بالأمس، أدوا الى ولادة ارضية خصبة للجريمة اليوم. منذ زمن هناك مناخ خطير يعطي شرعية للعنصرية والكراهية، واعضاء الكنيست يتنافسون بينهم على من يحرض اكثر ضد العرب والمثليين، فالكراهية باتت واقعا في حياتنا السياسية والاجتماعية".
 النائب عايدة توما- سليمان: "السرعة التي استنكر فيها رئيس الحكومة والوزراء لا تعفيهم من تحمل المسؤولية. السياسية التي تنتهجها الحكومة تشكل أرضا خصبة لافتعال الجرائم. واضح أن هذه ليست مجرد اعشاب فالأعشاب سيطرت على الحقل.  علي دوابشة والكثيرون مثله قتلوا على يد الفاشيين اليمينيين، الذين ينظمون صفوفهم في الليل والنهار، من اجل الحاق الأذى بالفلسطينيين، لكن عيدان الثقاب، السكاكين والمسدسات التي يستخدمونها وصلت الى ايديهم بفعل سياسة الاحتلال. استمرار الاحتلال هو بلطجة منظمة وجريمة مؤسساتية لدولة كاملة بكل هيئاتها.  يجب العمل بيد من حديد ضد التحريض، ولكن يجب عدم استخدام هذه اليد للتستر على جرائم أخرى، ولا أن يتم مقابل كل اعتقال اداري في الجانب اليهودي، تنفيذ  ألف اعتقال اداري في الجانب الفلسطيني".     


" كل كرسي خال يمثل شخصا تهرب من المسؤولية"
النائب يائير لبيد:" اريد الحديث اليوم عن المقاعد الخالية، لأن كل كرسي خال يمثل شخصا تهرب من المسؤولية. شخص يسأل نفسه إن كان من الصحيح تحدي قاعدته السياسية، وإذا ما كانوا سيذكرون له ذلك لو اقدم عليه، في الانتخابات الداخلية (البرايمريز).  في اسرائيل ليست الحرب بين معسكري اليمين واليسار، ولكن بين معسكر المركز العقلاني والهامش المتطرف الذي خرج عن طوره. بالدم الذي سفك في مسيرة المثليين بالقدس، سنطلي اللافتات التي تطالب بحرية التعبير. النار التي احرقت جسد علي دوابشة  ستكون الشعلة الخالدة للأشخاص الذين قرروا أن لا يكونوا مقعدا خاليا في هذه المرحلة.  والحجارة التي القيت باتجاه قوات الأمن في بيت ايل، هي الحجارة التي سنستخدمها لتقوية أساسات المحكمة العليا. لا يمكننا الوقوف جانبا ومشاهدة الفراغ السياسي الي ولّد العنف في الاسبوع المنصرم. الحكومة، الكنيست والنظام، ليست مقعدا خاليا، ولكن عليها مواجهة قوى الشر والتصدي لها".
النائب عيساوي فريج:" لقد رأينا على مر سنوات كيف يعمل جهاز التحريض والآن متفاجئين من النتائج ؟
انظر الى المقاعد الخالية في قاعة الكنيست، وادرك خجلهم الذي حال دون تواجدهم هنا معنا لمحاسبة النفس.  ليست هناك حدود للعنصرية والكراهية. رحلة الشرعية لأعمال القتل بدأت ضد العرب واستمرت لاستهداف اليساريين. كل الوقت كنا نتحدث عن حفنة وهذه الحفنة باتت اغلبية وتحولت الى تيار. رئيس الحكومة يتحمل المسؤولية وبرأيي هو المذنب الأول. ما الفرق بين حلّيقي الرؤوس وفتيان التلال؟ كل شيء يبدأ من المستوطنات وليس صدفة أن كل الارهابيين اليهود خرجوا من هناك".

" اعتقد أن هناك ايضا أسلوبا سيئا في رد الفعل على الاحداث "
وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان رد باسم الحكومة:" علينا كمجتمع محاسبة أنفسنا، وكيف يمكن أن نشجع التسامح والعمل على ضبط النفس  وتحسين حالنا كمجتمع وكدولة. لم يُقل عبثا انه في المكان الذي تحرق فيه كتب او مدارس ثنائية اللغة او كنيسة، يحرق فيه الناس ايضا. صحيح ان المسؤولية هي أولا علينا حكومة لأننا نملك الأدوات. علينا كحكومة بذل مزيدا من الجهد، والبحث عن كل طريقة ممكنة لاعتقال القتلة ومقاضاتهم والحرص أن يحصلوا على اكبر عقوبة ممكنة. أيضا المعسكر السياسي الذي انتمي اليه عليه أن يصحح مساره ويحسن وضعه، لضمان عدم وجود أشخاص من هذا النوع في صفوفه.
اعتقد أن هناك ايضا أسلوبا سيئا في رد الفعل على الاحداث، وللأسف ما فعلتموه هنا من فوق المنبر، هي الطريقة الأقل نجاعة. القول بأنهم (الفاعلين)  ليسوا اقلية، وخروجكم لجولة تصيد للمعسكر الآخر، ليست الطريقة التي ستفضي الى تصحيح الوضع.  سمعت هنا اقاويل كثيرة تتجاهل الواقع. انتم الذين تبدون مرارا وتكرارا لا مبالاة تجاه الزجاجات الحارقة التي تلقى باتجاه المستوطنين، متى طالب أي منكم باعتقال رماة الزجاجات الحارقة في شرقي القدس او على شارع 433، وهي الحوادث التي تجري يوميا في ارجاء الدولة... النفاق لا ينتهي عندما يكون موجها ضد اليمين.. من منكم انتقد المجتمع العربي حول موقفهم من النساء والمثليين؟ لماذا لأنهم شركاؤك السياسيين؟"  
خلال خطاب اردان سمعت اعتراضات كثيرة على اقواله، بأنه "اذا كان هذا ما بجعبتك لتقوله فمن الأفضل ان لا تتحدث بتاتا".   
الوزير اردان قال في ختام حديثه:" ما فعلته انا هنا، هو انعكاس لما فعلتموه انتم من قبل، وانا سعيد بأن هذا يستفزكم، لأن هذا بالضبط ما تفعلونه انتم ، البحث عن مكاسب سياسية من خلال الطعن بالطرف الآخر".

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق