اغلاق

تعليم اللغة العبرية منذ البستان يثير ردود فعل غاضبة

لا زال قرار وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، تعليم اللغة العبرية الزاميا منذ سن رياض الاطفال، يثير ردود فعل غاضبة ومشككة في اوساط رجال التربية والتعليم


فوائد سلطاني

في الهيئات العربية العليا ، ويقضي برنامج الوزير الذي يبدأ تنفيذه هذا العام ، بان يبدأ بشكل تدريجي في المدارس من طلاب رياض الاطفال حتى الثاني عشر ويبدأ تعليم اللغة العبرية بغية اكتساب مهارة التحدث والتعبير وخلق حوار بين الثقافة اليهودية والعربية .
ووصفت الوزارة القرار :" معرفة اللغة العبريّة تقلّص الفجوات وهي جسر ورافعة اجتماعية واقتصادية نحو الاندماج في المجتمع الاسرائيلي . اتقان اللغة العبريّة احد الشروط أيضا للالتحاق بمعاهد التعليم العالي والجامعات والتي تدرّس فقط باللغة العبريّة . وزارة التعليم تعتقد وتؤكّد بأنّ هذا البرنامج يجعل الطلاب في المجتمع العربي  يتقنون اللغة العبريّة أكثر".
ويهدف البرنامج وفقا للوزارة الى :" اكتساب مهارة التحدّث والاصغاء ، القراءة والكتابة . توفير فرص الاشتراك في حوار مع كافة طبقات المجتمع وفهم المقروء ، تشجيع قراءة النصوص ، التعرّف على ثقافة الآخر وعلى المخزون الثقافي والتراثي ، على الصحف ووسائل الاعلام ، التمعّن في الأبحاث ، التعرّف على العلاقة بين اللغات.
هذا المشروع يلاقي رفضا من قبل لجان اولياء الامور وكذلك لجنة متابعة قضايا التعليم العربي المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا" .

حيادرة: كان اولى ان يتم دراسة هذا القرار قبل اصداره
ويقول محمد حيادرة رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي :" هذا قرار سياسي ، ارتجالي فج ، ولم يدرس هذا الموضوع ، وكان اولى ان يتم دراسة هذا القرار قبل اصداره ، من الناحية التربوية التعليمية ، النفسية والاجتماعية ، هل الطالب العربي مؤهل ان يبدأ تعلم اللغة العبرية من صف رياض الاطفال ، اذا كانت اللغة العربية لم يتقنها الطالب بعد ، فكيف يمكنه تعلم اللغة العبرية قبل اتقان اللغة العربية . ومعروف ان اللغة العبرية تعلم لعشر سنوات منذ الصف الثالث حتى الثاني عشر" .

" الطالب العربي يطلب منه بهذا القررا اتقان اربع لغات في سن عشر سنوات "
واضاف حيادرة: "ووفقا لهذا القرار فان الطالب في سن العاشرة ، سيكون عليه اتقان اربع لغات ، اللغة العربية المحكية ، اللغة العربية الفحصى ، اللغة العبرية واللغة الانجليزية ، ما يحصل عند تحميل الطالب هذا العبء الا يتقن الطالب أيا من الثلاث لغات المتعلمة ، لا العربية ولا العبرية او الانجليزية ، هذا من هذا الجانب من جانب اخر اللغة هي احد مركبات الهوية ، ومحاولة ادخال لغة تعلم مع لغة الام منذ السنوات الاولى هي محاولة تشويش الهوية ، بل طمس للهوية ، اذا اراد الوزير تعزيز العبرية عليه ان يعززها في المراحل الاعدادية والثانوية" .

" مشكلة الطلاب العرب في المعاهد العليا اللغة الانجليزية والبسيخومتري "
وأنهى حيادرة :" ان الادعاء ان الطلاب العرب يواجهون مشكلة اللغة العبرية في المعاهد العليا هو ادعاء باطل ، فالابحاث تشير الى ان مشكلة الطلاب العرب في المعاهد العليا والقبول هي اللغة الانجليزية وامتحان البسيخومتري ، اضافة للاندماج في الحياة الاجتماعية ، فاذا كان المقصود تعزيز قدرات الطلاب العرب في العبرية فيمكن ذلك من خلال تعزيز الوحدات لاربع وحدات بدل اثنتين في المراحل الثانوية ، اما اكبر عائق فهو امتحان البسيخومتري ، واكبر دليل على ذلك هو هذا الكم الهائل من الطلاب العرب في الخارج ، اوروبا ، الاردن الجامعات الفلسطينية ، ما يشكل عائقا كبيرا في قبول الطلاب للجامعات الاسرائيلية هو امتحان البسيخومتري".

سلطاني: قرار بينت، يجب أن يثير خشيتنا على هوية أطفالنا وصقل شخصيتهم
من جانبه، قال رئيس الاتحاد القطري لأولياء أمور الطلاب العرب في الداخل فؤاد سلطاني في حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" إن قرار بينت، يجب أن يثير خشيتنا على هوية أطفالنا وصقل شخصيتهم. لا أعرف إلى أي بحث علمي استند بينت في استصدار قراره هذا وما هي دوافعه، ولا أعتقد بوجود نصّ يشير الى أن الطالب العربي في الروضات بحاجة لتعلم لغة أجنبية قبل أن يتعلم لغته الأم. كان من الأجدر بنفتالي بينت لو كانت نواياه سليمة، البحث عن السبيل لحل المشاكل التي يعاني منها طلابنا باللغة العربية على مدار سنوات التعليم، فاللغة العبرية عادة لا تشكل عائقاً ولا مشاكل في دراستها واكتسابها. أما مزاعمه بأن تعلم اللغة العبرية في الروضات يساهم في الانفتاح على المجتمع ككل، فهي واهية وغير واقعية، فليست مشكلتنا في الانفتاح على المجتمع الاسرائيلي، ولكن مشكلتنا أننا لا نستطيع التفاهم معه سياسياً، فضلاً عن التمييز والعنصرية الممارسة ضدنا، ولم تشكل اللغة يوماً عائقاً للتواصل".

" تعلم العبرية قبل اتقان العربية تشويه للهوية "
وتابع سلطاني إن "الوزير يتحدث معنا بلغة الفرض، لغة السيد والعبد، ويريد للسيد أن يعلمنا تاريخه ولغته وحضارته وأجندته. هو يريد بهذا تشويه هوية أطفالنا وإرباكهم، وإلا فلماذا لا يفرض على الطلاب اليهود تعلم اللغة العربية؟ دائماً كان المنهاج التعليمي، ولا يزال، يفرض الرواية الاسرائيلية الصهيونية على طلابنا، ويتعمّد إلغاء الرواية الفلسطينية والتاريخ والتراث الفلسطيني، والقرار الجديد هو محاولة مبتكرة أخرى، لتكريس ذلك النهج".




محمد حيادرة

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق