اغلاق

مقال : اتركوا علي سلام بحاله

اتركوا علي سلام رئيس بلدية الناصرة بحاله ، له باع طويل في النضال الجبهوي في صفوف الجبهة ، هكذا يقال عندما كانت الجبهة على ظهور خيلها في الناصرة ،


وهبة بدارنة

وتحديدا في مدينة الناصرة ، أما بعد أن سحب البساط من تحت أرجل قيادة الجبهة في بلدية الناصرة فان أفضل الطرق لتفسير السقوط والهزيمة النكراء لجبهة الناصرة بان الشخص عميل ومدعوم ، الان تفتح الأوراق ونلصق به العمالة والتبعية للسلطة و " الشابك" والحكومة ، فهذا عمل غير سياسي ولا أخلاقي وخصوصا من رفاق دربه الذين رافقوه طويلا في الحزب الشيوعي والجبهة منذ أيام الرفيق المرحوم أبو الأمين .
لا استطيع أن الصق تهمة العمالة والتخاذل لشخص طالما  ليست لي أدلة قاطعة ضده . هذه هي أخلاق العمل السياسي . لا تنسوا إن غالبية آهل البلد اختاروه رئيسا للبلدية .

الأصوات التي تهاجم المتابعة  ليست كلها  أصوات مدسوسة ولا عميلة
أنا لا أوافق أبدا مع وجهة شخص رئيس بلدية الناصرة حول ما قال وما قد يقال عن شخصية علي سلام ، ولا أوافقه أبدا على تهجمه على الرفيق ايمن عودة ولا حتى على قيادة الجماهير العربية التي لا أكن لها الكثير من الاحترام .
أنا مع الإضراب ، أنا مع التصعيد ، أنا مع المواجهة ، أنا مع إغلاق الشوارع الرئيسية بين عكا ومجد الكروم ، شوارع وادي عارة ، إغلاق الشوارع بين جسر الزرقاء والفريديس وتل ابيب بشكل سلمي ، أنا اعرف تماما  ما أقول ، أنا لا أحرض ، أغلقوا الشوارع الرئيسية بشكل سلمي ، فقط بالسيارات والجلوس على الشوارع ، أنا مع إغلاق كل الشوارع الرئيسية في  إسرائيل على يد الجماهير والشباب الفلسطيني الغاضب من الجليل والمثلث والنقب ، أصلا هذا ما تفعله جماعات المستوطنين كل " ما دق الكوز بالجرة " وحتى لو فعلنا ذلك ، عندما يتعلق ذلك باحتجاج العرب فان الرصاص  والقتل هو سيد الموقف ...
إن كل الأصوات التي تهاجم المتابعة هي ليست كلها  أصوات مدسوسة ولا عميلة ، يجب أن نصغي لهؤلا الناس من الفقراء والغلابا والعمال ، ولا استبعد بل اجزم أن هناك قلة قليلة من أصوات " الخونة والمارقين " الذين لهم مصلحة في ضرب الحركة الوطنية ونضالاتها في الداخل عام 48 ، هؤلاء الخونة الذين يبحثون عن مصالحهم الفئوية الضيقة والشخصية في اروقة الحكومة والشاباك.

قيادات في أغلبيتها تحب الميكرفون والكاميرات
القيادات العربية على كافة أشكالها وأطيافها تتخذ قراراتها بشكل غوغائي وعشوائي وبدون مسؤولية ، قيادات في أغلبيتها تحب الميكرفون والكاميرات ، وهذا طبعا لا يعطي أي مبرر لموقف رئيس بلدية الناصرة علي سلام وموقفه المعادي للجنة المتابعة.
ا
لان هناك  أحداث دامية ومتسارعة في الشارع وتحديدا في مناطق الـ 48 ، جماهير الـ 48 ترد على كل حدث الصاع بصاعين سواء على ما يجري في القدس أو الضفة أو غزة ، ولا أظن أن هناك من يخالفني الرأي في هذا الموقف.
إذا في مثل هكذا مواقف، مواقف ثورية وطنية غاضبة لا يمكن السيطرة على الشباب، ابدا لا يمكن،  منذ مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، أو مجزرة قانا في لبنان ، في هكذا مواقف لا يمكن السيطرة على الشباب حتى لو حرقوا كل حاويات النفايات في الجليل والناصرة .
في عام 1976 في يوم الأرض خرجت جماهير يوم الأرض في مواجهة كبيرة مع السلطة التي اجتاحت قرى عرابة وسخنين ودير حنا وكفركنا بالدبابات ، كل حاويات النفايات وزجاجات " المولوتوف " استعملت في هذه المواجهة التي سقط فيها ستة شهداء، حتى أحواض النعناع والبقدونس والملوخية في " حواكير " الجيران في الجليل لم تسلم من خطوات اقدام المتظاهرين الهدارة في ذلك الوقت، وماذا كانت النتيجة ؟  السلطة أعادت الأراضي المصادرة لأهالي البطوف.
هناك غضب وانتقاد بلا حدود في الشارع من القيادة ، حتى لو زحفت الجماهير بجحافلها إلى صناديق الاقتراع وانتخبتهم.

من حقي أن أسال:
- لماذا لا توفر القيادات غرفة طوارئ قانونية لمتابعة وتمثيل المعتقلين في المواجهات، وخصوصا الصغار منهم، لماذا يترك الأهل وحدهم يتامى ومساكين في فترات تمديد الاعتقال ويكونون فريسة لبعض المحامين في المصاريف الطائلة؟؟
- لماذا لا يتم تشكيل وفود حزبية وقانونية تزور عائلات المعتقلين وتزرع بهم العزيمة والإرادة حتى يعرف الأهالي انه في المواجهة القادمة سيجدون من يقف معهم من قيادات ولجنة متابعة ، أليس هذا من شانه أن يعزز الثقة بين الجماهير وقيادتها.؟؟ هل تكفي إشارة رفع النصر في المحاكم لناشطي الأحزاب عند مداخل المحاكم ؟. وفيما بعد البحث عن صورهم في مواقع الانترنت الإخبارية. !!!!
- والاهم من ذلك:  كيف لعائلات المعتقلين أن تتحمل المصاريف والغرامات التي تفرض على أبناؤهم الذين يفرج عنهم بسبب مواجهات الشرف والكرامة، وفيما بعد ستخرج القيادات للتحدث عن الاعتقالات والمواجهات والتضحية لدى عرب 48 ؟ .
- أليس من الأجدر مثلا أن يتم تجنيد مبلغ معين لتغطية مصاريف المحامين  الذين يدافعون عن الشباب، أليس من الأجدر وضع مصاريف طائلة لهذه المسالة  من قبل كافة الأحزاب القومية والإسلامية  التي تحصى بدعم من الأموال الطائلة من الخارج.
رئيس بلدية الناصرة علي سلام ليس هو المشكلة، حتى لو كان في جيبه كل بطاقات العضوية للأحزاب الصهيونية. 
المشكلة الكبيرة هي القيادات .. " هاي المشكلة "..


علي سلام  - رئيس بلدية الناصرة

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق