اغلاق

النصراوية ماجدة كردوش تساعد اللاجئين السوريين في اليونان

تعمل الممرضة والمحاضرة في مدرسة التمريض "شييتبرون" التابعة لجامعة تل ابيب ومستشفى ايخلوف ماجدة اديب كردوش من الناصرة ، تعمل جاهدة على رفع الوعي


ماجدة كردوش

وزرع بذور حب التطوع في ميادين مختلفة ، ومن خلال عملها التطوعي لا تطمح الى حصد الالقاب والمديح انما هدفها ورؤيتها هي مساعدة المحتاجين ، وضمن نشاطاتها الاجتماعية والتطوعية عملت على مدار 16 يوما في جزيرة ليفوتس LESVOS في مساعدة اللاجئين القادمين الى اليونان.
تجربتها كانت مليئة بالقصص والاحداث الهامة ، حملت على عاتقها مسؤولية التخفيف من الألم والمعاناة التي يعاني منها المهاجرون وتقديم المساعدات الطبية السريعة ، لإنقاذ حياتهم جراء رحلة المعاناة التي استغرقت ساعات طويلة وخطر الموت يحلق فوق رؤوسهم.

" نسبة اللاجئين القادمين الى اليونان ويتحدثون العربية تبلغ من 60 الى 70% "
استهلت ماجد كردوش حديثها لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول :" بداية جاءت فكرة المشاركة بالتوجه الى اليونان لمساعدة اللاجئين بناء على توجه جمعية إنسانية تبحث عن ممرضات يتحدثن اللغة العربية ، فنسبة اللاجئين القادمين الى اليونان ويتحدثون العربية تبلغ من 60 الى 70% ، وأجريت اتصالاتي مع المسؤولين في العمل وتم الموافقة على السفر وخلال يوم فقط سافرت ، بداية لم يكن لدي المعرفة الكافية ماذا يوجد وما يحصل مع اللاجئين كل هدفي هو إعطاء الخدمة الطبية ، وعندما هبطت الطائرة في مطار ميتيليني وتوجهت الى الجزيرة اول المشاهد التي رأيتها اللاجئين المتواجدين في الشارع ، وكان اللاجئون يأتون الى اربع جزر في اليونان Kos, Chios, Lesvos, Samos، لكونها الجزر الأقرب الى البحر من تركيا . وانا تواجدت على مدار 16 يوما في جزيرة ليفوتس ، وكنت اعمل على تقديم المساعدات الطبية وكذلك تقديم التعليمات عن خطواتهم القادمة للوصول الى الدول الاوربية" .

" لم يسمح للاجئين بالإقامة بالفنادق "
وأضافت لمراسلتنا :" بعد تقديم المساعدات للاجئين كانوا يفضلون البقاء بالقرب من الميناء وينتظرون افتتاح شباك بيع التذاكر لشراء تذكرة لسفينة كي تقلهم الى أثينا ، وكان سعر البطاقة من 50 الى 80 يورو للشخص الواحد ، والشخص الذي لم يتمكن من الشراء كان يضطر للانتظار لليوم التالي للحصول على بطاقة سفر ، ولم يسمح للاجئين بالإقامة بالفنادق وبناء على ذلك كانوا يشترون الخيام وينامون في الشوارع ، خلال عملي في الشمال على الشاطئ رافقتني الطبيبة تالي شاليلي SHALIEL ، كنا نعمل سويا من الساعة 8.30 صباحا وحتى ساعات الليل المتأخرة وتواجد في المكان متطوعون من جميع انحاء العالم من قبل جمعيات ، وأيضا تواجد متطوعون حضروا وحدهم لكي يلبوا نداء الإنسانية ومن بين المتطوعين سوريون، عراقيون ومن ثقافات أخرى ، ويوميا كنا نستقبل قوارب طوال النهار ، كانت تأتي من تركيا الى جزر اليونان والقارب وفق القانون يتسع الى 30 شخصا ولكن الاتراك عملوا على ادخال من 50 الى 60 شخصا في القارب ، الامر الذي شكل خطورة على حياة المسافرين ".

" اللاجئون يتعرضون لعنف شديد أثناء السفر "
وأكدت ماجدة :" رحلة معاناة يعيشها اللاجئون المسافرون حيث يتعرضون للعنف ، في القارب يتم وضع النساء والأطفال في المنتصف والرجال على الأطراف ويتم اجبار الرجال بالقوة وتهديدهم بالسلاح على قيادة القارب على الرغم من عدم معرفتهم ، وأيضا تعذيبهم من خلال اغراقهم في البحر ورمي حقائبهم في المياه وسرقة أموالهم ، وذلك من قبل المهربين . وأيضا ضمن معاناتهم في حالات معينة المحرك يتلف او تدخل المياه الى القارب ، حيث كانوا يضطرون للنزول الى مياه البحر والانتظار حتى يتم افراغ القارب من المياه من السفينة ، تعرضوا لعنف كلامي وتم صعقهم بالكهرباء وعدم الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وكذلك تم ترمي العكاكيز الى البحر ، والسفر في القارب كان يستغرق من  3-8 ساعات على الرغم من ان المسافة 7 كليومتر من تركيا حتى جزر اليونان ، وذلك قد يعود السبب فيه الى تعطل في عمل المحرك وبسبب الحمولة الزائدة . وفور وصول اللاجئين كانت ملابسهم مبللة ويشعرون ببرد شديد نتيجة المياه الباردة وكنا نغطيهم بغطاء عمل على اخراج الحرارة ويحمي الجسم من فقدانها ، ويوجد أطفال عانوا من فقدان الوعي نتيجة انخفاض في درجات الحرارة ونتيجة اصابتهم بالجفاف ، وأيضا كنا نقدم لهم ملابس جافة ".

" يوجد بعض اللاجئين كانت مسيرتهم سهلة "
وتابعت لمراسلتنا :" كان بعض اللاجئين الذين عانوا من حالات جفاف لكونهم لم يأكلوا لمدة يوم او يومين وقدمنا مواد تحتوي على املاح وسكر للكبار وأيضا للأطفال ، وكذلك كانت تأتي حالات مصابة بجروح نتيجة الازدحام في القارب وأيضا نتيجة إصابات سابقة من الحرب ، وأيضا كنا نعمل على تقديم الغذاء الماء والاكل واعطائهم خارطة الى اين يتوجهون ومراكز المساعدة . ولا بد من التأكيد انه يوجد بعض اللاجئين كانت مسيرتهم سهلة نتيجة الموج الهادئ ولم يعانوا من الاتراك ، وفور نزولهم من القارب كانوا فورا يتصلون بعائلتهم ويلتقطون الصور بانهم بخير ، وما لاحظته في عملي ان الشعب السوري يحترم القانون وينتظر حتى يأتي دوره وكذلك شعب مؤدب وعلى استعداد للتضحية بسبيل مساعدة الاخرين وكانوا يشكروا المتطوعين بشكل مستمر ولكن بداخلهم الم كبير ، وهناك محاضرون من جامعة دمشق ومثقفون ومتعلمون هاجروا بلادهم نتيجة ظروف الحرب ".
واردفت ماجدة :"وتم توفير من قبل The UN's refugee agency-UNHCR- في الأمم المتحدة المسؤولين عن اللاجئين احضروا حافلات من أثينا لكي تقل اللاجئين من الشمال الى الجنوب ، وكذلك تتواجد في المخيمات لكي يساعدونهم بالحصول على الخريطة ومن ثم يساعدونهم على شراء التذاكر للسفر بالباخرة باتجاه أثينا ومن ثم السفر الى الدول الاوربية . كنا نستقبل اللاجئين بالأساس من خمس دول سوريا ، ايران ، العراق ، ارتيريا وأفغانستان .
ومشوار اللاجئين طويل فعند وصولهم الى أثينا يكون هدفهم القادم التوجه الى المانيا ، السويد ، الدنمارك ، فرنسا ، إيطاليا وبريطانيا ، وهناك الكثير من اللاجئين الذين يتركون عائلاتهم ويسافرون لوحدهم خوفا عليهم من التضرر وعندما يصلون الى الدولة التي يريدون الاستقرار بها يهتمون بإجراءات لم الشمل ".

" في حال حصلت على فرصة أخرى بالتوجه الى اليونان للتطوع لن اتردد "
واختتمت حديثها :" هناك الكثير من القصص والعبر التي حصلت وتعلمتها من خلال رحلتي هذه في التطوع ، وفي حال حصلت على فرصة أخرى بالتوجه الى اليونان للتطوع لن اتردد بذلك ، فالعمل التطوعي مهم جدا ويشعر الانسان بسعادة كبيرة عندما يتمكن من المساهمة بتخفيف ألم الاخرين فشعور جميل ان تساعد اكبر لاجئة سورية تبلغ من العمر 95 عاما ، مساعدة اصغر لاجئ يبلغ من العمر 20 يوما والعديد من الحالات ، وانا اريد التشجيع والتأكيد على أهمية التطوع في مجتمعي وان يتضاعف عدد المتطوعين ، فنحن بحاجة الى متطوعين في ميادين مختلفة ويجب ان يكرس كل انسان وقته للتطوع وبالتالي نعمل على المساهمة في دفع عجلة تقدم المجتمع نحو الامام ".


الممرضة ماجدة كردوش تساعد اللاجئين السوريين في اليونان ، تصوير lior sperande






























 تصوير Boaz Arad/IsraAID



























لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق