اغلاق

وفد من الحركة الاسلامية يهب لنجدة اللاجئين السوريين وغيرهم في اليونان

استمرارا لحملة " قوارب النجاة " الإغاثية ، شارك وفد من الحركة الاسلامية والجمعية الاسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين في حملة اغاثة اللاجئين السوريين والفلسطينيين ،

وغيرهم من اللاجئين في جزيرة " متليني " اليونانية بالتعاون مع حملة الوفاء الاوروبية وجهات محلية في اليونان.
وكان الوفد قد غادر البلاد ، يوم الاحد الماضي ، متجها الى اليونان وضم الوفد كل من : الشيخ حمّاد ابو دعابس رئيس الحركة الاسلامية ، ونائبه الدكتور منصور عباس ، والشيخ يوسف القرم مسؤول الحركة في منطقة المركز ، والشيخ نائل عيسى مدير الجمعية الاسلامية .

المحطة الاولى والأصعب للاجئين
وفور وصول البعثة لجزيرة متليني اليونانية جرى تقييم أولى لاحتياجات اللاجئين حيث تعتبر جزيرة متليني المحطة الاولى والأصعب والاخطر للاجئين الذين يعبرون بحر إيجا من الجانب التركي الى الجانب اليوناني ، تحرك طاقم البعثة على مسافة عشرة كيلومترات على شواطئ الجزيرة على طريق ترابية وجبلية وعرة راصدا اتجاه تحرك قوارب اللاجئين ومكان رسوهم على الشاطئ ، وفور وصول القارب يتم استقبال اللاجئين بدخول مياه البحر لإنزال الأطفال اولا والمصابين ثم يتم تقديم المساعدة لهم بالماء والغذاء والمعالجة الأولية للمصابين ، بعد إنزال اللاجئين يعطى شرح عن اجراء استقبال وتسجيل اللاجئين في اليونان ، ثم تبدأ عملية نقل بالسيارات للعائلات من النساء والأطفال والمصابين الى مخيم اولى يقع على بعد عشرة كيلو مترات من الشاطئ بينما يسير الرجال على الأقدام الى المخيم، وقد قامت حملة "قوارب النجاة " بتوفير ثلاث سيارات مستأجرة تتحرك على طول الشاطئ وتنقل اللاجئين الى المخيم وتقدم لهم الطعام والشراب وبعض المساعدات الاولية.
وقد رصد الوفد مسيرة اللاجئين ومعاناتهم من خلال رواية اللاجئين أنفسهم لاعضاء الوفد نوردها هنا استشعارا بالمسؤولية لايصال صوت اللاجئين الى العالم بأسره .

مسيرة اللاجئين الى تركيا:
يصل اللاجؤون الى تركيا قادمين بمعظمهم من سوريا، العراق، ايران، أفغانستان وحتى بنغلادش، هذه المسيرة تمتد لايام معدودة وحتى أسابيع وشهور يتنقل فيها اللاجئون سيرًا على الأقدام عشرات الكيلومترات او في حافلات مكتظة او سيارات مستأجرة ، فور دخولهم تركيا يتوجهون الى الشاطئ الغربي الموازي لليونان حيث يتم استغلالهم من قبل عصابات التهريب التي تجبي منهم 1000 دولار الى 1200 دولار للفرد الواحد ، وما ان يصل اللاجؤون الى القارب حتى يكتشفوا ان هنالك اكثر من أربعين إنسانا ينتظرون الصعود الى المركب بينهم نساء واطفال وكبار في السن، وقد رصد طاقم البعثة العديد من حالات العنف التي مورست ضد اللاجئين لإجبارهم على الصعود وقيادة المركب بأنفسهم .

قوارب اللاجئين في عرض البحر:
القوارب التي تنقل اللاجئين مطاطية ولها محرك صغير خلف جسم القارب ، يحمل القارب في الحالات العادية عشرة أفراد على الأكثر ، بيننا لنقل اللاجئين يتم وضع ألواح من ألومنيوم في قاع القارب لتحمل أعدادا اكبر من اللاجئين تصل لأربعين شخصا، يتكدسون على بعضهم ويحملون اطفالهم خلال سير القارب في البحر.
لا احد من اصحاب القوارب يرافق رحلة اللاجئين الى الشاطئ بل يطلب من احدهم ان يقود القارب بنفسه ليصل او لا يصل الى الشاطئ اليوناني.

من قصص اللاجئين
من الحالات المؤثرة التي رصدها الوفد خلال وجوده على شاطئ متليني قارب للاجئين عراقيين بدأ الماء يتسرب الى داخل القارب فقام الرجال بالقفز من القارب الى المياه وأمسكوا بحبال القارب وسبحوا بجانبه حتى لا يغرق جميع من في القارب من النساء والأطفال الذين بقوا على القارب . حدثنا احد الشباب الذين وصلوا للشاطئ ان ثلاثة رجال منهم أفلتوا من القارب وفقدوا في عرض البحر لاحقا تم إبلاغهم ان خفر السواحل اليوناني وجدهم وأخرجهم من البحر.

محرك القارب يتعطل
يصل قارب محمل باللاجئين فيبلغوا الوفد ان قاربا موجودا في عرض البحر وقد تعطل محركه او انه  افلت من جسم القارب، وهذا فسر  المكث الطويل لأحد القوارب التي رصدت في عرض البحر وما زال من ساعة يراوح مكانه ، القارب لم يصل للجانب اليوناني يبدو ان  خفر السواحل التركي سحب القارب لشواطئ بلاده، وفي هذه الحالة لا يوجد اي عنوان لاسترداد المبلغ المدفوع ( الف دولار لكل لاجئ) ولا يعطوا قاربا اخر.

على شاطئ ميتليني
لا يستطيع احد ان يقدر حجم ألم ومعاناة ومأساة   اللاجئين الا من نظر في وجوه الأطفال وأمهاتهم لحظة نزولهم من القارب على الشاطئ اليوناني , خوف ورعب ممزوج بألم مع الكثير من الحزن والأسى، ثم تبدأ بعدها المسيرة من جديد بعد قليل من الراحة وتناول وجبة من الطعام ولا تتفاجئ ان قيل لك ان هذه اللقمة الاولى منذ يومين.
التحدي القادم امام اللاجئين هو الوصول الى المخيم الاول الذي اقامته جهات محلية ودولية ومشكلته انه يبعد عن مكان وصول اللاجئين حوالي عشرة كيلومترات يضطر اللاجؤون للسير على الأقدام على طريق ترابي وعر يلتف صعودا وهبوطا حول جبال جزيرة متليني ، بعض اللاجئين فقدوا أحذيتهم في عرض البحر فلا تعجب ان بعضهم يسير حافيا على التراب والحجارة مبللي الثياب يحملون حقائب ثيابهم التي يعتصر منها ماء البحر.
وهنا كانت مساهمة الوفد كبيرة حيث وفر ثلاثة سيارات لنقل النساء والأطفال والمصابين وقد شارك ايضا فريق من هولندا وألمانيا هم ايضا وفروا سيارتين لنقل اللاجئين للمخيم الاول.
طبعا لا اثر للدولة اليونانية ولا حتى للشعب اليوناني الذي يعاني أزمة اقتصادية خانقة تظهر معالمها في كل شيء.

" نحن من فلسطين الداخل "
كثيرا ما كنا يسال الوفد من اين انتم ؟ ودائماكان اعضاء الوفد يجيبون : "نحن من ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل ، لم نعرّف أنفسنا بانتمائنا الحركي ولا باسم جمعيتنا بل نحن وفد او بعثة الداخل الفلسطيني وما نقدمه من جهد او مال هو من وباسم الداخل الفلسطيني ، وعندها اللاجئ الفلسطيني يشمخ ويعتز بنا واللاجئ السوري يقول لقد نكبنا كنكبتكم في الثمانية واربعين " .

" تحية لاهلنا في الداخل والشتات الفلسطيني والعار للعالم العربي "
كما قال اأعضاء الوفد : " شاركنا ويشاركنا بهذا الجهد المتواضع ولكن المهم مجموعة من الجمعيات الخيرية الفلسطينية التي انتظمت في أوروبا تحت اسم حملة الوفاء ولا ابالغ ان قلت ان الجهد الفلسطيني الخيري هو الابرز بين الجاليات العربية في أوروبا فتحية إجلال واكبار لهذا الشعب ، وتحية لداخلنا الفلسطيني الذي لبى النداء قبل أشهر ودعم حملة " قوارب النجاة " التي اطلقتها الحركة الاسلامية في الداخل ويمكننا من الاستمرار في تقديم الغوث لاخوتنا اللاجئين في اليونان وبعض محطات وصول اللاجئين في أوروبا بالتنسيق مع شركاء العمل الخيري الإنساني هناك ، ولا ننسى ان نذكر الدور المفقود لعالمنا العربي بدوله وجمعياته الخيرية ونسأل اين انتم؟

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق