اغلاق

اطلاق ‘وجع الورد 2‘ خلال مؤتمر توعية بمرض سرطان الثدي بغزة

وقعت (11) مريضة بسرطان الثدي مجموعتهن القصصية " وجع الورد 2"، وثقن خلالها معاناتهن مع المرض اثناء الحرب الإسرائيلية الاخيرة 2014 على قطاع غزة ،



 
ومدى التدهور الذى لحق بصحتهن بسبب انقطاع الدواء والخدمات الصحية .
وجع الورد 2 والتي عالجته ادبيا الكاتبة سمر ابوشماس،  يعتبر بمثابة وثيقة رسمية " تحمل شهادات حية على جرائم الاحتلال ، وتكشف عورة المؤسسات الدولية وقرارتها ولا سيما المتعلقة بحماية النساء وقت الصراع ، وعجزها عن الاستجابة لحاجاتهن المختلفة ، وخصوصا المريضات منهن ، ومهمازاً للمؤسسات الدولية والاقليمية والمحلية عن صدق القول في محل الفعل.
جاء اطلاق الكتاب الذى اصدرته حديثا جمعية الثقافة والفكر الحر –مركز صحة المرأة- ،خلال المؤتمر(الصحي والتوثيقي والحقوقي ) الذى نظمه مركز صحة المرأة وبتمويل من جمعية العون الطبي للفلسطينيين ، وحمل عنوان "بإرادتي اعيش ..من حقي الحياة " ، ضمن فعاليات شهر اكتوبر الوردي ، في مطعم لاروزا على شاطئ بحر غزة ، بحضور وزيرة شؤون المرأة د.هيفاء الاغا ،ورئيس مجلس ادارة جمعية الثقافة والفكر الحر نعيمة الشيخ على وعضو مجلس ادارتها صباح السراج، ومديرها العام مريم زقوت ،وممثلي عن جمعية العون الطبي للفلسطينيين ، ولفيف من الكتاب والادباء والاعلاميين والحقوقيين ومزودي الخدمات الصحية ،وعدد من مريضات سرطان الثدي وجمهور كبير .
وافتتح المؤتمر بكلمة للوزيرة الاغا استعرضت خلالها معاناة النساء في ظل الحروب المتكررة واستمرار الحصار على القطاع بصفة عامة وعلى مريضات سرطان الثدي بصفة خاصة ، " محملة الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة على تدهور وضعهن والتسبب فيه من خلال استخدامه اسلحة محرمة دوليا خلال الحروب الثلاث الاخيرة على القطاع ".
فيما طالبت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت بضرورة تحمل الحكومة مسئوليتها في توفير الرعاية والخدمات الصحية والدواء في كل الظروف لمريضات سرطان الثدي، مطالبة أيضا  شركات الجوال والبنوك والمؤسسات الاقتصادية  بالقيام بمسئوليتها الاجتماعية بتقديم الدعم لمرضى السرطان وللمؤسسات الصحية والاهلية التي تعنى بهن ،بالتكامل مع الاعلام والمؤسسات الحقوقية بفردها  مساحات واسعة ومستمرة لمناصرة قضايا مريضات سرطان الثدي ، منوهة ان المسئولية جماعية تكاملية .
وقال يزدان العماوي مسؤول برامج مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين MAP:" لقد اتخذ مشروع الكشف المبكر لسرطان الثدي وهو مشروع ممتد في جمعية الثقافة والفكر الحر من خلال مركزه صحة المرأة على عاتقه  التصدي لهذا المرض من الناحية الصحية والصحة الانجابية ،وجاءت الشراكة مع مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين للتطوير والتصدي لقضايا المرأة الاخرى والمنسجمة من طبيعة البرنامج الصحي من خلال تقديم خدمات وقاية وحماية للمرأة على خلفية القضايا المبنية على العنف ضد المرأة ،وذلك من خلال  انشطة وخدمات تم تطويرها بعناية ، بالإضافة للدعم الاقتصادي والاجتماعي  والنفسي ودعم مشاريع ومبادرات انطلاقا من مبدأ تكاملية الخدمة " .
 
المؤتمر يقسم الى جلستين
وجاء المؤتمر في جلستين تناولت الاولى ثلاث اوراق عمل ، خصصت الورقة  الاولى الذى اعدها الدكتور رامي مقداد ماجستير وأخصائي الاورام في مجمع الشفاء للحديث عن واقع ومعاناة مرضى السرطان في ظل الوضع الراهن بالقطاع ،فيما استعرض  الدكتور محمد منصور  ماجستير تغذية علاجيه في ورقته البحثية الثانية، اهمية التغذية العلاجية لمرضى السرطان ،وتأثيرها على تحسين حياة المرض ،والتي اكد خلالها ان الغذاء الصحي المتوازن من أهم أسباب الوقاية من مرض السرطان إضافة إلى الرياضة الخفيفة ،فيما افرد الحقوقي صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات ، ورقته للحديث  حول الحق في الصحة فى القوانين والمواثيق الدولية والحقوق الصحية في القوانين المحلية والانتهاكات الحقوقية التي تواجهها مريضات سرطان الثدي في ظل استمرار الانقسام والحصار .
واختتمت الجلسة الاولى بعد مداخلات ونقاشات تفاعلية من الجمهور ،وخرجت بمجموعة من التوصيات ،اهمها تحييد الخدمات الصحية من مناكفات طرفي الانقسام ، تكثيف الجهود بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الصحية والحقوقية والاهلية والاعلامية لوضع خطة وطنية لمكافحة مرض السرطان ودعم المرضى نفسيا واجتماعيا وصحيا واقتصاديا ،اهمية اتباع نظام حياة صحي يشمل على معايير التغذية السليمة وممارسة الرياضية بشكل يومي ،الضغط في اتجاه وضع  استراتيجية شاملة تضمن تعزيز حق المرأة في الحصول على الخدمات الصحية طول حياتها .
وتناولت الجلسة الثانية التي ادارها عبد الله السيد ، قراءة  ادبية لكتاب  وجع الورد ، واستضاف كل من الاعلامية سامية الزبيدي والكاتبة دنيا الامل اسماعيل ، وفي قراءتها النقدية  قالت الزبيدي :"وجع الورد ليس مجرد كتاب يوثق قصص نساء فلسطينيات مصابات بمرض السرطان ،وجع الورد، مسلسل من الألم والوجع، تبدأ حلقاته مع الاشتباه بالإصابة بالمرض، الى الطريق الطويل لتشخيصه، بين المتوفر واللا متوفر في قطاع غزة المحاصر، والمنكوب بالاحتلال وسوء ادارة أهله،ولا ينتهي المسلسل بجرعات الألم، وتساقط الشعر، والتهاب المشاعر، بل يتعداه الى معالجات نفسية ومجتمعية ربما تكون أشد فتكاً من المرض نفسه".
واختتمت الجلسة الثانية والمؤتمر بفلم قصير من انتاج المكتب الإعلامي لجمعية الثقافة والفكر الحر ومن اخراج عبدالرحمن الحمران ، جسد معاناة مريضات السرطان في القطاع في ظل استمرار الحصار .













































 لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق