اغلاق

زعبي تشارك في مراسم ذكرى ليلة البلور في أمستردام

شاركت عضوة الكنيست حنين زعبي في إحياء ذكرى " ليلة البلور " السنوية في أمستردام، حيث تقام المراسم سنوياً في مركز المدينة بجانب النصب التذكاري ،



لضحايا النظام النازي ، ويعمل على تنظيم هذه المراسم عدة منظمات إنسانية لمكافحة العنصرية واللاسامية والقمع .
وجاء في بيان عممته مكتب زعبي البرلماني : " تعتبر "ليلة البلور" (رايش كريستال ناخت) التي وقعت أحداثها في التاسع من نوفمبر / تشرين الثاني من العام 1938 حدثا عنيفا وداميا نفذته الحكومة النازية إثر مقتل دبلوماسي ألماني على يد احد اليهود في باريس عام 1938، عندما أراد الشاب اليهودي الاحتجاج على نية الحكومة الألمانية ترحيل أكثر من سبعة عشر ألف يهودي من أصل بولندي من ألمانيا ".

" احتجاجات في معظم المدن الالمانية "
وأضاف البيان : " وكرد فعل على مقتل الدبلوماسي الألماني باشرت الحكومة الألمانية بتنظيم إجراءات عنيفة ، تسببت بمقتل المئات من اليهود، وبتدمير أكثر من 1400 كنيس يهودي في أنحاء ألمانيا، وباعتقال الآلاف من اليهود وتركيزهم في المعسكرات النازية. وامتدت الاحتجاجات لتشمل معظم المدن والقرى الألمانية وسميت بليلة البلور أو ليلة الزجاج المكسور نظرا لكمية الزجاج المتكسر الذي غطى الشوارع والطرق في ألمانيا جراء الاعتداء على بيوت اليهود ومتاجرهم ودور العبادة وكانت مؤشرا واضحا بتبدل السياسات الألمانية وقرب وقوع الهولوكوست أو الكارثة اليهودية. وليلة البلور هي ترجمة للفاشية وعملية الشيطنة الممنهجة التي قادها النظام النازي ضد اليهود  طوال سنوات الثلاثينيات . هذا وشارك زعبي في المراسم كل من  البروفيسور آناه تروبلسكي, محاضرة في الفلسفة السياسية والبروفيسور مارحا فالنتا المحاضرة في الفلسفة السياسية والدينية ".

" في إسرائيل شُرعت وتشرع قوانين عنصرية وقامعة "
ومضى البيان يقول : " سبقت مشاركة زعبي في المراسم السنوية ، تغطية إعلامية واسعة في هولندا، حيث التقت وسائل إعلام النائبة حنين وتطرقت  إلى تصريحات نتانياهو  ضدها ".
وشددت زعبي في خطابها، على المغزى الذي يجب أن نتعلمه من "ليلة البلور" المأساوية قائلة: " في ليلة البلور قتل عدد كبير من اليهود ودُمر عدد كبير من كنسهم ومحلاتهم التجارية كما تم اعتقال الآلاف من اليهود وترحيلهم لمعسكرات التجميع النازية. سُلبت ممتلكاتهم ونُقلت ملكيتها للنازيين ، وسبق " ليلة البلور " عمليات خطيرة ومتواصلة ضد اليهود في ألمانيا، وجاء ذلك في خطوات ضيقت من الديمقراطية وأخذت تتصاعد خطورتها تدريجياً إلى أن وصلت ذروتها في تلك الليلة لتكون الشرارة الأولى لعمليات تطهير عرقي لمن اعترض النظام النازي في ألمانيا . ولربما اعترض بعض الألمان على مثل هذه الممارسات إلا أنهم أخذوا موقف الحياد والتزموا الصمت، الأمر الذي أعطاها شرعية وشيوعا بنظر مجتمع بأكمله ".
وأضافت زعبي: " في إسرائيل شُرعت وتشرع قوانين عنصرية وقامعة، لكن يصمت الكثير أمام هذه القوانين العنصرية، بل يقبلونها ويطوّرونها، مما حولها إلى قوانين تندرج في خانة "المقبول والاعتيادي"!! . والأخطر من ذلك، يجري تعريف كل عملية اعتراض ونضال ضد هذه القوانين والممارسات العنصرية القامعة كتحريض وكإرهاب، ويجري تجريم النضال ضدها".
 وأشارت زعبي إلى " أن النضال الشرعي كما عرفه القانون الدولي هو ما يجب اتخاذه في مواجهة الاحتلال والاضطهاد والسلب، وفي مواجهة قتل وحرق عائلة الدوابشه، وهدم المنازل والمساجد وحرق الكنائس. وتساءلت: هل يختلف حرق مدرسة ثنائية اللغة في القدس عن حرق مدرسة يهودية في ألمانيا ؟! ".

" خطورة السكوت أو السلبية أمام ما يجري "
وأوضحت زعبي " أن من يختار أن يصمت فهو متعاون، وفقط الأصوات الواضحة القوية بإمكانها إيقاف هذه الموجة العنصرية الخطيرة والمقلقة ".
وقالت: "إن مؤشر الديمقراطية في إسرائيل والذي يُنشر سنوياً عليه أن يقلقنا ويخيفنا ، مقتل اللاجئ الأرتيري في المحطة المركزية في بئر السبع، حيث تحدث الإسرائيليون عن "خطأ في تحديد الهوية"، عوضاً عن الإشارة بأن المشكلة والجريمة تكمن في عملية الإعدام الميداني، في نفس الوقت الذي يدعو فيه رئيس حكومة ورئيس بلدية القدس المواطنين إلى حمل السلاح، وفي الوقت الذي يدعو فيه ليبرمان العنصري "لاستعمال الفؤوس".
وحذرت زعبي من خطورة السكوت أو السلبية أمام ما يجري، وأشارت الى أن "هذا هو المغزى المركزي من "ليلة البلور""، وأضافت:  "نحن أمام ثقافة سياسية نتجت من التعريف الأيديولوجي لهذه الدولة والتي يمكن اختصارها بجملة واحدة: "إعطاء وتأمين امتيازات للسكان اليهود من خلال جهاز قضائي يحوي ثمانين قانون عنصري."
ولفتت زعبي في خطابها إلى كونها واحدة من 1200000 مواطن فلسطيني لم يتم تهجيرهم ونفيهم من موطنهم فلسطين سنة 1948 بالوقت الذي تم فيه تهجير 85% من أبناء شعبها كجزء من مخطط تطهير عرقي. وأوضحت: "عوضاً بأن تعترف هذه الدولة بالغبن التاريخي  الذي لحق بالشعب الفلسطيني وأن تقيم دولة تعتمد في صلبها على المساواة والعدل وقيم الديمقراطي وكرامة الإنسان، نجد أنفسنا في دولة اعتمدت في تأسيسها على منح امتيازات لمن هو يهودي فقط، الشيء الذي يعكس بوضوح عدم فهم الكارثة التي آلمت باليهود. الدروس التي علينا أن نتعلمها من قمع ومطاردة وقتل اليهود في أوروبا هو ليس إعطاء امتيازات للسكان اليهود في إسرائيل، إنما المساواة التامة بين جميع المواطنين، فمن غير المعقول أن نقاوم الفاشية بحق مجموعة معينة عن طريق ممارسات عنصرية بحق مجموعة أخرى. إنما العكس، أمام العنصرية علينا أن نطالب بالعدل والمساواة للجميع".
 
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق