اغلاق

توما سليمان: ضمان تمثيل للنساء هو أمر مطلوب وهام

إستمرارًا للجلسات التي عُقدت خلال الاسبوع الحالي أمام لجنة رفع مكانة المرأة والمساواة الجندرية، حول تنفيذ القرار الحكومي الذي يقضي بتنفيذ مسح جندري لميزانيات


النائبة عايدة توما-سليمان تصوير AFP

الوزارات الحكومية المختلفة، عُرِض اليوم الاربعاء أمام اللجنة برئاسة النائبة عايدة توما – سليمان (الجبهة – القائمة المشتركة)، المسح الجندري لميزانية وزارة الثقافة والرياضة وتقرير المجلس لدعم رياضة النساء "اتنا".
شاركت في الجلسة وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجيف، الى جانب ممثلين عن الوزارة لعرض نتائج المسح امام اللجنة. وافتتحت الوزيرة ريجيف حديثها عن نيّتها بقيادة تغيير جذري في كل ما يتعلق بالتمثيل النسائي في الوزارة، وعن أهمية استدخال مفاهيم واجندة جندرية حتى يتم تقسيم عادل للميزانيات، الا أن المعطيات أظهرت أنه 20% فقط من المناصب الادارية العالية في مجال الرياضة، هي بيد نساء. وفي حين تم مواجهة التصريحات اعلاه بهذه المعطيات، تذرع ممثلو الوزارة بأن التصريحات تعود الى سياسات من المقرر ان تنتهجها الوزارة بشكل تدريجي.
كما وبررت الوزيرة ريجيف صعوبة تنفيذ المسح الجندري في مجال الثقافة بأن الميزانيات في هذا المجال موزعة بين مؤسسات ومن الصعب على حد زعمها، أن يتم فحص التقسيم الجندري بشكل دقيق. وفي تعقيبها على أقوال الوزيرة، شددت توما-سليمان أنه هنالك حاجة ماسة لفحص التقسيم الجندري للميزانيات المرصودة للبلديات والجمعيات في المجالين الثقافي والرياضي حتى يتم التأكد ان هذه الميزانيات تتوزع بشكل متساوٍ بين النساء والرجال، خاصةً أن هنالك شرائح واسعة من النساء لا تحصلن على أي ميزانيات في حين يتم الاستثمار بمراكز رياضية للرجال فقط. واضافت بأن امكانية التوزيعة الجندرية لميزانيات الثقافة واردة وبالامكان القيام بها من خلال وضع معايير مثل عدد المسرحيات الممولة بإخراج نساء، عدد الممثلات  او عدد ا لعاملات في مسرح مموّل، وأنها على استعداد لارشاد موظفي الوزارة في كيفية بناء هذه المعايير. وقالت توما-سليمان أنها سترسل للوزيرة قائمة بأسماء فرق رياضة نسائية تواجه صعوبات بالحصول على الميزانيات المرصودة للبلديات حتى تتم معالجة الموضوع.
وفي حديثه أمام اللجنة قال الدكتور اوري شيفير، مسؤول قسم الرياضة التابع للوزارة "أن قسم الرياضة لا يضمن التمثيل النسائي فحسب، بل إنه يضعه كأحد الشروط الاساسية للحصول على الدعم من الوزارة. وأعطى شيفير بعض الامثلة على النسبة العالية للنساء اللواتي يشتركن في برامج الرياضة". لكن توما-سليمان لفتت نظره "أن هذه البرامج لا تمثل الجزء الاكبر من ميزانيات القسم، اذ انه في حين تخدم الميزانيات المرصودة لكرة القدم للصغار بشكل متساوٍ مثلا، فإن تقسيم الميزانيات لدى ألاجيال الكبيرة هي مجحفة وتكاد تكون معدومة للنساء اذ تفيد المعطيات مثلًا ان 97% من ميزانية دعم كرة القدم هي للرجال بينما للنساء هي 3% فقط، وفي المجتمع العربي مثلّا تقريبًا لا توجد أي ميزانيات لدعم رياضة النساء.
وفي تلخيص اللجنة قالت توما-سليمان أن قرار الوزيرة ريجيف بضمان تمثيل نسائي هو قرار مبارك وممتاز، لكن المعطيات التي قدمت اليوم امام اللجنة لم تحتوِ على مسح جندري للمستفيدين من خدمات الوزارة، بل أكتفى مندوبو الوزارة بالحديث عن السياسات المقررة لتقسيم ميزانية عام 2016. ونوّهت توما-سليمان بهذا الخصوص أن الهدف من المسح الجندري هو فحص تنفيذ قرار الحكومة بهدف دراسة النتائج ليتم تسديد الفجواب في تقسيم الميزانيات"
وأضافت سليمان أن الوزارة تقيس التحسّن في التقسيم الجندري للميزانيات عن طريق مقارنة بعض المعطيات اليوم بمعطيات من السنوات 2011 و 2012 لكن يجب الانتباه أن التقسيم في تلك السنوات يعكس سياسة تمييز واضحة لتقسيم الميزانيات.
وأردفت توما قائلة " علينا أن ندرس هذه المعطيات لكي نصحّح التقسيم غير العادل بين النساء والرجال منذ عام 2012" ولخصّت حديثها موجهّة رسالة للوزيرة ريجيف: " ضمان تمثيل للنساء هو أمر مطلوب وهام، ولكن يجب أن نضمن تمثيل لنساء من جميع مجموعات المجتمع أيضًا".
كما طالبت رئيسة اللجنة طواقم مشروع "اتينا" بتقديم لها خلال اسبوع احصائيات حول استفادة الفتيات والنساء العربيات من المشروع. وأكدت انها ستتابع مع الوزارة تمويل الفرق النسائية والمؤسسات الثقافية.

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق