اغلاق

يوسف الخل الشجرة المثمرة، بقلم : د. راضي شحادة

يوم الخميس المنصرم رحل عنا الموسيقار ابن الناصرة يوسف الخل. في الخمسينات من القرن الماضي، وفي زمن كان فيه الفن عِملة نادرة كان والده جريس الخل عازف اكورديون،

 
   راضي د. شحادة

 يحيي حفلات الأعراس في الناصرة. كان ذلك في زمن ربما لم تكن هنالك اية فرقة موسيقية. وأما السيد حنا الخل، عمّ يوسف الخل، فقد كان ايضا موسيقيا بارعا. إذن فعائلة الخل هي شجرة عميقة الجذور في مجال الموسيقى، وليس صدفة أن يطرح يوسف الخل ثمرا أصيلا ليس بعيدا عن شجرته. هو أحد الموسيقيين والملحنين الأوائل من أبناء الناصرة ومثله ايضا الموسيقار ميشيل ديرملكنيان. كان يوسف الخل مُلمّاً بالموسيقى الغربية والشرقية، وقد أسس فرقة "الألحان الشعبية" حيث قام بوضع الموسيقى التصويرية لمسرحية "مجنون ليلى"، وأسس عدة فرق تقدم الترانيم الدينية.  
من الملفت للانتباه أن هذه العائلة العريقة في الموسيقى والتلحين والمعرفة الموسيقية العميقة تتسم بالاستمرارية، فالراحل يوسف الخل ترك أبناء وبنات وأحفاد يزاولون الحياة الموسيقية باجتهاد، وبخاصة أن نجله بشارة الخل يُعد من أهم الموسيقيين والملحنين في بلادنا، وله مؤلفات موسيقية لا تحصى، وله الفضل الأكبر في وضع الكثير من الألحان والتوزيعات والتسجيلات الموسيقية لمعظم الفرق المسرحية الفاعلة. بالإضافة الى توزيعاته الموسيقية وألحانه للعديد من أهم المغنين الفلسطينيين.
يوسف الخل أنت شجرة تطرح ثمارها ليس بعيدا عنها، ولكن بذورها تنتشر وتنشُر الخير والإبداع على امتداد حقول حياتنا، وتحمل بذور الناصرة الخيّرة فتطرح المزيد من الثمار والعطاء على اتساع الإنسانية.    
 
  
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق