اغلاق

علا كتورة، الناصرة تتحدث عن شعور الأم بفقدان احد اعزائها

العاملة الاجتماعية العلاجية وموجهة مجموعات علا كتورة من مدينة الناصرة ، تعمل في مجال مختلف ويحوي الكثير من التحديات وذلك ضمن عملها في جمعية يد المقطوفين ،
Loading the player...

والتي تمد يد المساعدة لنساء وعائلات لكسر الحاجز والاطار المحيط بهن جراء عيشهم بحزن شديد نتيجة فقدان احد ابنائهم او الأزواج نتيجة حادث طرق .
بادر لتاسيس هذه الجمعية حاييم شبيرا الذي فقد احد افراد عائلته ، ومن تجربته الخاصة بمشاركته بمجموعات علاجية انطلق عمل الجمعية الى النور ، وللتحدث عن نفسية وشعور الأمهات اللواتي فقدن احد افراد عائلتهن وسيرورة العلاج. واستهلت علا كتورة حديثها قائلة :"انا اعمل بشكل  مستقل من خلال جمعية يد المقطوفين، ينطلق مشوارنا بالتواصل مع مكاتب الخدمات الاجتماعية في البلدات العربية، ويتم تجنيد أمهات وعائلات فقدن ابناءهن بحادث طرق ، وهذه المجموعة العلاجية تعمل على مدار العام ونلتقي مرة في الأسبوع ، انطلق مشوار العمل في جمعية يد المقطوفين في الوسط اليهودي ولكن نتيجة الكم الكبير والهائل من الحوادث وارتفاع عدد القتلى العرب ، باشرت الجمعية عملها في الوسط العربي في السنوات الأخيرة ، وللأسف الشديد لغاية الان فقط من 6-7 بلدات عربية تشارك بالمشروع ومن بينها بلدة الرينة ، كفرمندا ، عرابة ، بئر المكسور ،كسرى وعرب الشبلي ".

" هناك الكثير من الأمهات اللواتي يدعين انهن يعشن حياتهن بشكل عادي وطبيعي "
وأضافت لمراسلتنا:"يوجد قائمة طويلة في مكتب الخدمات الاجتماعية لعائلات فقدت شخصا عزيزا على قلبها ، وعندما تأتي الام الى المجموعة العلاجية تواجه الكثير من الصعوبات ومن بينها عدم القدرة لدى الأمهات على التحدث عن ابنها او زوجها الذي فقدته ، وهناك الكثير من الأمهات اللواتي يدعين انهن يعشن حياتهن بشكل عادي وطبيعي ، ولكن خلال اللقاءات المستمرة تكشف النساء انها تمثل وتتظاهر ان حياتها طبيعية ، ولكنها تكون تعيش بوحدة كبيرة وحزن لا يفارق قلبها ، اذ ان الام ليس بمقدورها التحدث بشكل متواصل عن ابنها لكي تحيى ذكراه ، وأيضا لا يوجد مكان امن للتحدث عن ابنها او زوجها بشكل مريح وامن والعائلات والاقارب يرفضون الاستماع اليها وذلك بهدف ان لا تعيش من جديد في حالة الحزن ، وللأسف في مجتمعنا العربي يتبعن العديد من الاقوال المتعارف عليها ومن بينها (ستستمر الحياة وانها ليست الأولى او الأخيرة )".
وتابعت لمراسلتنا :"يوجد الكثير من الأمهات اللواتي يحضرن الى المجموعات العلاجية ومع مرور وقت لغاية الان لا يوجد تقبل للمأساة التي حصلت معها ، لان النساء لم تستفقن من الصدمة وما زلن في مرحلة الانهيار ، واحد الأمور المهمة عندما تأتي الام الى المجموعات العلاجية تبدأ بمرحلة الاعتراف بالخسارة ، وتعمل المجموعات العلاجية لاعطاء المساحة الكبيرة وتعطي الشرعية للام ان تحزن وتعبر عن مشاعرها دون الاستماع الى المعارضة من الاخرين (الله اعطى والله اخذ ) ، ويوجد مساحة كبيرة للتحدث عن الغضب والالم وعدم تقبلها لما جرى ، والنساء في المجموعات يتحدثن عن شعورهن وحالتهن قبيل وبعد الفقدان حيث توجد مراحل للفقدان ، وكذلك توجد نساء تدخلن في مرحلة المساواة أي تفكر لو لم  ابادر لإيقاظه من النوم لما توجه للعمل ، لو لم يسافر مع صديقه ، والعديد من الأفكار وبالتالي تشعر انها مصابة بالهذيان . ومن المهم جدا ان تعرف المرأة ان هذه المراحل طبيعية في الفقدان وحتى بلوغها مرحلة الياس امر طبيعي ومن المهم ان تدرك وتعرف انها فقدت وخسرت انسانا عزيزا على قلبها وجميع المراحل التي تمر بها امر طبيعي ".
واختتمت حديثها بالقول :"وكذلك هناك النساء التي تبلغ مرحلة التقبل ، تدخل في دوامة وخوف ، انها نسيت ابنها ولكن نعمل على معالجة الموضوع بانها لم تنى ابنها ولكن تقبلت حتمية الحياة ،و من الأمور المهمة في المجموعة تراعي الأمور شعور افراد العائلة الاخرين ، حيث توجد أمهات لا يخرجن من البيت ولا يشاركن في احتفالات واعياد لانها تعتقد انها تخون ذكرى ابنها وتحتفل وابنها ليس موجودا، وفي ظل عملنا مع الأمهات يوجد اباء توجهوا لنا بانهم أيضا يحتاجون للعمل ضمن هذه المجموعات وللتحدث وأيضا يوجد مجموعات للأخوة والاخوات ، وانا أرى أهمية كبيرة لهذه المجموعات  . اما بالنسبة هل يوجد وعي للمشاركة بمثل هذه المجموعات احد الصعوبات التي نواجهها هي تسرب نساء من المجموعات وذلك نتيجة عدم المعرفة الكافية بأهمية هذه اللقاءات العلاجية للمساهمة في تخطي الازمة وحالة الحزن التي تعيش بها ".

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق