اغلاق

بيت لحم تقرع اجراس العيد وتضيء شجرة الميلاد

احتفل الآلاف من الفلسطينيين والوفود السياحية، مساء السبت، باضاءة شجرة عيد الميلاد المجيد في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، إيذانا بانطلاق احتفالات أعياد


مجموعة صور التقطت خلال الاحتفال ، تصوير:  أحمد مزهر ومعن خليفة

الميلاد المجيدة. 
وأقيم الاحتفال تحت رعاية وحضور رئيس الوزراء د.رامي الحمدالله، وبمشاركة وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ومحافظ بيت لحم جبرين البكري، ومستشار الرئيس للشؤون المسيحية زياد البندك، ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، وسفراء وقناصل دول أجنبية ورجال دين مسيحي.
وقال الحمد الله "من على أرض فلسطين التي لطالما كانت موطنا لتعايش البشر والأديان والثقافات، وأصّل أبناؤها قيم التسامح التي جسدها رسول المحبة عيسى عليه السلام، من كنائس هذه البلاد المقدسة وأديرتها، كما من جوامعها ومساجدها، نطلق رسالة مفادها، أن في فلسطين، شعب يتوق للعيش بحرية وسلام، وإنه قد آن الأوان لكي تتحد دول العالم، لرفع الظلم التاريخي الذي لحق به، وتوفير الحماية الدولية الفاعلة له ولأرضه ومقدساته، كمدخل حقيقي لتنفيذ القرارات الأممية الخاصة بفلسطين، وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي".

"نعلن للعالم كله انطلاق احتفالات أعياد الميلاد المجيدة في فلسطين التي تتعدد فيها وتتعايش، صور الألم والمعاناة بروح البقاء والأمل والإصرار "
وأضاف: "كم يسعدني أن أتواجد بينكم في رحاب هذه الأرض المباركة، مهد سيدنا المسيح عليه السلام، مدينة المحبة والسلام، وعلى مقربة من قدسنا الشريف، لنضيئ معا شجرة عيد الميلاد، ونعلن للعالم كله انطلاق احتفالات أعياد الميلاد المجيدة في فلسطين التي تتعدد فيها وتتعايش، صور الألم والمعاناة بروح البقاء والأمل والإصرار على الحياة، أهنئكم جميعا بهذه الأعياد، وأنقل لكم تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، واعتزازه بكل الجهود التي اجتمعت لتنظيم هذه الإحتفالات، لتصنع من بلادنا، رمزا للتآخي والانسجام والوحدة، بل وعنوانا للأمل والصمود أيضا".
وتابع:"كما في كل عام، تحتفل فلسطين بأعيادها المجيدة، وهي تئن من ظلم الاحتلال الإسرائيلي، حيث تشهد تصعيدا إسرائيليا خطيرا، ويستهدف شعبنا بالقتل والتنكيل، وتحتجز جثامين شهدائه، ويواجه أبشع مخططات الترحيل والتهجير القسري، وتحول مدنه وقراه وبلداته إلى معازل وكنتوتات، وتهدم بيوته وتصادر أرضه وتستباح مقدساته، ويمنع المصلون، مسيحيون ومسلمون على حد سواء، من الوصول إلى كنائسهم ومساجدهم، وممارسة عباداتهم ومعتقداتهم الدينية في رحابها".

"على أرض فلسطين ما يستحقُ الحياة، ما يستحق أن نموت من أجله، وأن نحيا من أجله"
وقال:"ونحن نضيء شجرة عيد الميلاد المجيد، فإننا نذكر العالم، بأن مدينة بيت لحم، تمثل رواية الشعب الفلسطيني وتختزل تاريخه وكفاحه، فهي اليوم، منيرة مشعة رغم جراحها وهي صامدة بوجه الألم والمعاناة والطغيان، ولا تزال نابضة بالفرح رغم الجدران والاستيطان الذي يطوقها، والذي تحاول إسرائيل من خلالهما خنق الأمل فيها ومصادرة مقومات الحياة منها. نتمنى من ضيوف فلسطين الكرام، أن يكونوا سفراء الحقيقة، وأن ينقلوا لبلادهم وحكوماتهم، كم الأسى والظلم الذي شاهدوه، وكم الصمود والشموخ والأمل الذي يتسلح به شعب فلسطين".
من جهتها، قالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون إن "عيد الميلاد عيدٌ يحملُ الأمل والفرح، أملُ شبابِ وأطفال فلسطين، نسائها وشيوخها، ليقول للعالم ما يستحقُ أن يُقال، على أرض فلسطين ما يستحقُ الحياة، ما يستحق أن نموت من أجله، وأن نحيا من أجله؛ يكادُ لا يمرُّ يومٌ واحد دون سقوط شهداء يرتقون إلى العُلى، وجرحى وأسرى ومُبعدون يحلمون بالعودة إلى أرضهم الأم، وميلادُ طفل المغارة هو الأمل والرجاء لنا جميعا".
وتابعت:"أنه مع إضاءة شجرة الميلاد نقول للعالم إنّا باقون كشجر الزيتون، هنا وُلِدنا، وهنا نعيش، وهنا سنكون، صامدون: نقاوِم، ونَحلُم، ونَأمَل، ونفرح".

"لا يُمكن أن يعمّ السلام في العالم ما لم تعشه فِلسطين"
وأضافت:"أن بيت لحم مدينة مفتوحة للجميع ومع الجميع، ومن أجل الجميع، وعندما انطلق السلام من مغارتها المتواضعة والبسيطة بميلاد الطفل يسوع، فهو دعوةٌ للإنسانية جمعاء، ونعمةٌ يجب أن نعتزّ بها ونحافظ عليها، هو خطابُ شعب من حقّه أن ينعم بسلام الوجود والبقاء، لتتحقق عدالة الخليقة، فلا يُمكن أن يعمّ السلام في العالم ما لم تعشه فِلسطين، ولا يمكن أن يسود العدل ما لم تنعم به بيت لحم، ونأمل بأنّ تبقى نجمة الميلاد متلألئة، والأجراس تقرع، ومؤمنوها يرتّلون المجدلية العظيمة، المجد لله في العلى، وأن يسودَ العدل والأمل والمحبة، والسلام".
وعقب اضاءة شجرة الميلاد، قرعت أجراس كنيسة المهد وسائر كنائس فلسطين، بالتزامن مع نحو 50 كنيسة في أنحاء متفرقة من العالم. وتخلل حفل الإضاءة، عرض كشفي، وتراتيل ميلادية.





















لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق