اغلاق

نزهة حلبي من الدالية..مستشارة زوجية ومدربة كرة سلة !

"نشهد في السنوات الأخيرة للأسف ارتفاعا ملحوظا في نسبة الطلاق في البلاد بشكل عام ، وفي مجتمعنا بالأخص ، وكل حالة من هذا النوع تجعلني


نزهة حلبي 

آسف على علاقة حميمة وحياة زوجية ومحبة انتهت بسرعة"... بهذه الكلمات تستهل المستشارة الزوجية نزهة حلبي من دالية الكرمل حديثها فور ان سألناها عن سبب قرارها خوض هذا المجال ، وهي تقول " أن الاستشارة الزوجية ضرورية لكل زوج ، ولا تنحصر على الأزواج الذين يعانون من مشاكل معقدة "... في الحوار التالي تجيب حلبي عن سر جمعها بين العمل في الاستشارة الزوجية ونشاطها الرياضي فهي مدربة لكرة السلة أيضا ...

| حاورتها : سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما |

" ينقص مجتمعنا الاشخاص
المؤهلون للعمل في هذا المجال "
من هي نزهة حلبي ؟
أنا ابنة دالية الكرمل ، ام لثلاثة أولاد ، هم : راني ، ميرال وليراز ، وزوجة لنايف حلبي . أؤمن بأن المحبة وتقبل الآخر هما الأساس لبناء علاقة ناجحة وسعيدة بين أي شخصين ، وبالإضافة لكل ذلك انا مدربة كرة سلة ومستشارة زوجية.

كيف قررت خوض مجال الاستشارة الزوجية ؟
نشهد في السنوات الأخيرة للأسف ارتفاعا ملحوظا في نسبة الطلاق في البلاد بشكل عام ، وفي مجتمعنا بالأخص ، وكل حالة من هذا النوع تجعلني آسف على علاقة حميمة وحياة زوجية ومحبة انتهت بسرعة ، لمجرد خلافات كان بالإمكان تسويتها لو قام الزوجان بالتوجه للاستشارة الزوجية . نحن نعلم جيدا أنه ينقص مجتمعنا الاشخاص المؤهلون للعمل في هذا المجال ، وقد واجهت قبل ثلاث سنوات مأساة كبيرة اذ فقدت ابني البكر " راني " في حادث طرق .. هذا الحدث جعلني اكتشف بداخلي قوة تحمل كبيرة لم ألمسها من قبل ، كما تغيرت لدي العديد من مفاهيم الحياة ، فأمور عديدة كانت الأهم في نظري أصبح لا قيمة لها ، وباتت كل مشاكل وهموم الدنيا صغيرة جدا وقابلة للحل مقارنة بالموت الذي لا حل له ولا رجوع منه ، فقررت دراسة الموضوع لأستغل قدراتي ومفاهيمي الجديدة وأقدم المساعدة للآخرين .

هل واجهت صعوبات خلال فترة التعليم ؟
على العكس تماما ، فقد وجدت متعة حقيقية في فترة الدراسة ، وشعرت أن شخصيتي وقدراتي تتلاءمان كليا مع الموضوع ، وخلال الدروس بانت قدراتي الفائقة في فهم مشاكل الآخرين ومعاناتهم  .

"تقليص الفروق الموجودة بين رغبات
واحتياجات الطرفين"
هل لكِ ان تحدثينا بتوسع حول موضوع الاستشارة الزوجية ؟
ان هذا النوع من الاستشارة نلمس نتائجه خلال فترة قصيرة مقارنة بعلم النفس ، اذ نهتم ونعالج المشاكل اليومية بشكل موضعي ونقترح طرقا للتعامل معها ، والأهم من هذا أن بإمكاننا العمل مع شخص واحد اذا كان الشريك غير معني بالاستشارة ونصل للنتائج المرجوة .
تعالج الاستشارة الزوجية عدة مجالات في حياتنا اليومية ، مثل : كيفية الاتصال بين الزوجين ، مشاكل العنف ، الخيانة ، الجنس ، الحالة المادية ، النظام اليومي ، والكثير من المواضيع التي تشكل عائقا لقيام علاقة زوجية ناجحة وسعيدة .

كيف تتعامل الاستشارة الزوجية مع مثل هذه المشاكل التي ذكرت اعلاه ؟
نعتمد في تعاملنا مع هذه المشاكل على تقليص الفروق الموجودة بين رغبات واحتياجات الطرفين ، والعمل على تقبل واحترام مفاهيم وآراء الشخص الآخر ، حتى نصل الى وضع نجعل به الزوج / الزوجة يتقبل / تتقبل ، ويهتم / تهتم ، ويستمع / تستمع لآراء وتفكير شريكه / ها .

ما هي أبرز أسباب المشاكل التي تواجه الازواج اليوم ؟
يشهد مجتمعنا عدة تغيرات تسببت بوقوع مشاكل بين الأزواج ، مما ادى الى ارتفاع نسبة الطلاق ، منها تغيير دور المرأة ، ففي السابق انحصر دورها على تربية الأولاد وإدارة المنزل ، بينما اصبحت المرأة اليوم عاملة ومستقلة ماديا ، مما يجعلها تنظر لموضوع الطلاق بشكل أسهل عن السابق . سبب آخر هو وجود الكثير من المواقع الإلكترونية التي تسهل على اشخاص كثيرين التواصل وإقامة العلاقات خارج اطار الزوجية ، دون معرفتهم للضرر الذي قد يسببونه لعلاقتهم الزوجية بسبب ذلك .
ان الكثير من الأشخاص لا يجيدون التعامل مع هذه المواقع ، وللأسف اصبحنا نفتقد للقيمة الحقيقية للأمور الشخصية ، وباتت تفاصيل حياتنا اليومية تعرض للجميع دون حساب .

متى على الأزواج التوجه للحصول على استشارة زوجية  ؟
الاستشارة الزوجية ضرورية لكل زوج ، ولا تنحصر على الأزواج الذين يعانون من مشاكل معقدة ، فهي بإمكانها ان تساعد في تحسين العلاقة القائمة بين كل زوج .  يتوجب على كل من يواجه وتواجه مشكلة مع شريك أو شريكة حياته / ها ، ان يتوجه أو تتوجه للأشخاص المؤهلين لطلب المساعدة ، وإيجاد الحلول بدلا من تعقيدها وعرضها في مواقع التواصل الاجتماعي . غالبا ما تنجح الاستشارة الزوجية بحل المشاكل وتسوية الأمور بين الزوجين ، لكن في حالات مستعصية يقرر الطرفان الانفصال ، وبوجود المستشار يكون الوضع أسهل بكثير ، أي أنهما بمساعدته يصلان الى اتفاق يرضي الجهتين ، ويقلل بنسبة كبيرة من الضرر الذي قد يتسبب للأولاد ، كما يتم الطلاق بفترة اقصر وبتكلفة اقل من المحاكم والمحامين .

"نصيحتي للأزواج هي التخلي عن حب النفس" 
ما هي النصيحة التي تقدمينها للمتزوجين ؟
نصيحتي للأزواج هي التخلي عن "الايجو"  – حب النفس "الأنا" ، لأنهما عندما التقيا واحبا بعضهما ، لم يكن "الإيجو" موجودا بل أن الواحد منهما عمل كل ما بوسعه من اجل جعل النصف الاخر سعيدا وراضيا ، وهذا الامر يكون من قبل الجهتين او الشخصين دون ان يشعرا بذلك ، فهذا  الامر يعود على الزوجين بالتوافق والحب والشعور بالراحة. 

أنت أيضا مدربة لكرة السلة ، فما الذي يجمع بين التدريب والاستشارة الزوجية  ؟
هنالك شبه كبير جدا ما بين العلاقة الزوجية وعالم الرياضة وتحديدا كرة السلة ،فبهما لكي ننجح يجب ان يكون هناك توافق بين أعضاء الفريق . في كرة السلة كما بالعلاقة الزوجية لكي ينجح الفريق وينتصر على كل لاعب ان يعطي كل ما بإمكانيته ، وكل ذلك بالتوافق والتنسيق مع باقي اعضاء الفريق ، وعليه ان يكون ايضا صاحب شعور انتماء للفريق ، ولكي يكبر الزوجان ويشيخان معا ويعيشان حياة سعيدة ، عليهما ان يكونا دائما بتعاون ، وان يكونا دائما متوافقين ومتواصلين من حيث المشاعر ، وأن يلائما كل خطوة وتطور يقومان به ، وانا بدوري أيضا كمدربة ومستشارة زوجية اعلم كيف يمكن صنع تواصل بهذا الشكل بين كل زوجين تماما ، كما ابني التواصل بين اعضاء فريق كرة السلة .

بطاقة تعارف
الاسم : نزهة حلبي
العمر : 44 عاما
البلد : دالية الكرمل
المهنة : مستشارة زوجية ومدربة كرة سلة
الحالة الاجتماعية : متزوجة وام لثلاثة أبناء




لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق