اغلاق

‘في الطريق للشفاء‘:جمعية لنقل الفلسطينيين للمستشفيات

عندما بادرت للاتصال بالمبادر لاقامة جمعية "بديرخ لهحلماه" – "في الطريق للشفاء" ، يوفال روط من برديس حنا ، سألته "هل يمكن الحديث اليك لاعداد تقرير صحفي ،


 يوفال روط  - تصوير حجيت مور

هل انت متفرغ الآن ؟" ، اجاب من الطرف الثاني: "انا في طريقي من مستشفى رمبام ، وأي نوع من التقرير تود أن تعد ؟ " ، قلت له "عن عملكم في الجمعية في نقل المرضى الفلسطينيين من الحواجز الى المشافي المختلفة في اسرائيل والضفة الغربية" ، اجاب : " نعم بالتأكيد انا حاليا في سفري من مستشفى رمبام ومعي طفلان فلسطينيان ، احدهما عمره عامان ونصف العام فقط ، والاخر
عمره 14 عاما ، وهما عائدان من المستشفى بعد ان اجريت لهما عملية غسل الكلى (الدياليزا) ، هما يحتاجان يوميا الى غسيل كلى ، فكلاهما بحاجة الى زراعة كلى ، لكنهما في الاثناء ولحين اجراء عملية يحتاجان الى غسيل
الكلى بشكل يومي ، وانا اعيدهما بعد ان انهيا العلاج اليومي الى حاجز الجلمة " .. .هذه المحادثة تختصر عمل جمعية يعمل متطوعوها على ايصال اطفال فلسطينيين مرضى بسياراتهم الى المستشفيات والمراكز الطبية مجانا ...

تقرير : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما


بطاقة هوية ليوفال روط

يوفال روط من برديس حنا عمره 61 عاما ، لديه معمل صغير لتصنيع الالعاب الخشبية ، وهو شخص دائم الابتسامة .
يقول روط : "بدأت المشروع بحدث كبير أثر في نفسي ، بعد مقتل شقيقي اودي وصديقي ايلان في غزة عام 1993 ، بعد ذلك سمعت مقابلة في الراديو مع موشيه فرانكل الذي قتل ابنه ايضا في عملية لحركة حماس ، وسمعته يتحدث عن الحاجة للمصالحة ووقف شلال الدم ، عندها انضممت لما عرف في تلك السنوات لمنتدى العائلات الثكلى ، وهناك تعرفت على محمد كبها الذي قتل شقيقه ايضا خلال الانتفاضة الثانية ، وقبل اكثر من 10 سنوات احتاج صديقي محمد كبها معروفا وطلب مني نقل شقيقه من الحاجز لاجراء فحوصات طبية في مستشفى رمبام لاكتشاف ورم سرطاني ، هناك بدأت قصة تطوعي ، التي سرعان ما تحولت الى جمعية تضم اليوم مئات المتطوعين  " .
يذكر أن روط اختير عام 2011 واحدا من 30 شخصية في العالم " رجل السنة " من قبل شبكة تلفزيون " سي ان ان " .
عنوان الجمعية والتواصل معها : اضغط هنا


" في الطريق للشفاء " .. بطاقة تعريف
"في الطريق للشفاء" هي جمعية اقيمت بمبادرة يوفال روط ، ولا تحمل أي افكار سياسية ، انما رسائل انسانية في المقام الاول ، لتمكين المرضى الفلسطينيين الذين يحتاجون للتنقل من الحاجز الى المشافي للوصول وتلقي العلاج ، نظرا للتكاليف الباهظة لاية سفرة يقوم بها المرضى بشكل ذاتي . وبشكل اساسي تقوم الجمعية بالعمل مع جمهور الاطفال من المرضى ، بعض المتطوعين فيها هم موظفو دولة متقاعدون ، وبعضهم مستقلون تجندوا للمهمة الانسانية ، في ايمان منهم " ان الصلة الانسانية تفوق أي شيء آخر ، وهي من يمكنها ان تصنع التغيير "... ولا تتوقف الجمعية عن العمل سواء في هذه الفترة الصعبة ، وحتى ايام اصعب من ايامنا هذه ، ويواصل متطوعو الجمعية عملهم اليومي لنقل المرضى الفلسطينيين الى المشافي الاسرائيلية من الحواجز  دون كلل او ملل .

"80 الى 100 سفرة يوميا"

ما هو حجم هذه السفرات التي تقومون فيها يوميا ؟
يوفال روط : " نحن نتحدث عن 80 الى 100 سفرة يوميا ، نقوم فيها بنقل مرضى من الحواجز مع الضفة ومع قطاع غزة الى اسرائيل ، او من غزة الى الحواجز في الضفة ، من غزة هنالك نحو 30 مريضا ينقلون اما للمشافي الاسرائيلية وبعضهم الى الضفة "  .

مثل هذه السفرات اليومية تحتاج الى عدد كبير من المتطوعين ؟
يوفال روط : " لدينا في القائمة نحو 600 متطوع ، لكن الناشطون بشكل فعلي 400 متطوع ، بشكل عادي المتطوع يقوم بسفرة اسبوعيا ، وهناك متطوعون يقومون بذلك بشكل يومي "  .

من أي الشرائح الاجتماعية هؤلاء المتطوعين وهل بينهم عرب ؟
يوفال روط : "معظم المتطوعين هم من الوسط اليهودي ، تقريبا 98% منهم يهود والعرب منهم قلة ... هناك نوع من الخشية من القيام بذلك لدى المتطوعين العرب ، ولا افهم هذا في الحقيقة ، لكني مع الوقت بت افهم اكثر التخوفات من الموضوع ، في الواقع المتطوع العربي وحالما يعرف عن هذا العمل يرغب في المساعدة ، لكن حينما يطرح الموضوع للتنفيذ هناك تراجع ، لكني فهمت ان هناك واقعا وكأننا لا زلنا في الحكم العسكري وهم لا زالوا يعيشون حالة الخوف تلك ، رغم ان هذا غير واقعي لان هذا العمل قانوني والمرضى يصلون بتصريح وكل شيء يتم بشكل قانوني ، لكني افهم الخشية من التعرض لمواقف قد تحرج متطوع عربي في حالات معينة مثل ايقاف سيارته من قبل شرطي التفتيش وغيرها . مع ذلك هناك كرم كبير لدى الجمهور العربي في كل ما يتعلق بالتبرعات ، واعطيك مثالا على ذلك ، في الفترة الاخيرة نقلنا 40 طفلا فلسطينيا مرضى من غزة للنقاهة في منتجع مختص ، وفي الطريق وصلنا الى متنزه في وادي عارة وهناك قدم صاحب المطعم 100 وجبة فاخرة مجانية ، وبعد ذلك وصلنا الى قرية مصمص ، وهناك توقفنا لشرب القهوة عند شخص فقدم لكل طفل 200 شيقل تبرعا ، فالمجتمع العربي يقدم تبرعات سخية عند التوجه ، لكن في موضوع التطوع هناك صعوبات "  .

مثل هذه السفرات تحتاج الى تمويل كبير ، من يمول هذه السفرات هل هي من جيب المتطوع ؟
يوفال روط : "الجمعية تمول نفقات الوقود فقط ، وفقا للتسعيرة الأرخص في المجال ، وهي أموال من التبرعات فقط ، نحن نسافر اكثر من نصف مليون كلم في السنة ، وهي تكاليف باهظة وتحتاج الى تمويل كبير ، كما تقوم الجمعية بفعاليات اخرى مثل نقاهة وترفيه للاطفال المرضى"  .

" كل شخص يمكنه التطوع ولو يوم واحد في الشهر "
من الجمعية ايضا تحدثنا الى المتطوع سامي محاميد من مدينة أم الفحم وهو أحد المتطوعين العرب القلة في الجمعية.
ويقول محاميد : " أنا أتطوع بشكل دائم في نقل المرضى الفلسطينيين من الحواجز الى المشافي ، وهذا العمل هو عمل انساني في المقام الاول ، فالتطوع هو قانوني ، ولا يمكن فهم تخلف المواطنين العرب عن التطوع في هذا العمل الانساني ".
واستطرد محاميد يقول : "هناك مئات المرضى الفلسطينيين الذين يواجهون مصاعب كثيرة تجعلهم يتخلفون عن السفر للعلاج ، نحن نتحدث عن سفرات تكلف هؤلاء المرضى الاف الشواقل شهريا ، وبدون متطوع لنقلهم لن تتمكن عائلاتهم من تمويل هذه السفرات لتلقي العلاج ، لذلك هناك حاجة كبيرة للتطوع في هذا الجانب خاصة ونحن نتحدث عن عمل قانوني رسمي ، هؤلاء لديهم تصاريح قانونية ، وكل شخص يمكنه التطوع ولو يوم واحد في الشهر لتخفيف المعاناة عن المرضى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة" .


خلال نشاطات تطوعية نظمت للاطفال المرضى



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق