اغلاق

توما سليمان: نموذج تشغيل الحاضنات أسوأ نموذج في البلاد

"إن النساء مديرات هذه الأطر معرّفات كمستقلات – في الوقت الذي لم تترك لهم الدولة ايّ استقلالية!"، هذا ما قالته اليوم رئيسة لجنة مكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست،


النائبة عايدة توما-سليمان

النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة – القائمة المشتركة) في جلسة اللجنة حول ظروف وشروط تشغيل مديرات أطر الرعاية اليومية وحضانات الاطفال من سن 3 أشهر لسن 3 سنوات، حيث يعمل اليوم في البلاد قرابة 3700 إطار رعاية أطفال داخل منازل الحاضنات، 70% منها في المجتمع العربي والمجتمع اليهودي المتدين.
افتتحت النائبة توما-سليمان الجلسة حول ظروف تشغيل الحاضنات في أطر الرعاية اليومية مؤكدة أن هذه قضية ترافقها منذ سنوات، وأنه ليس موضوع جديد في هذه اللجنة بل تمت أيضًا مناقشتها في السنوات الأخيرة في لجنة المالية إنما لم يتم أي تغيير في ظروف النساء مديرات الأطر ولم يطرأ أي تغيير على شروط تشغليهن، والهدف من هذه الجلسة التوصل إلى تفاهمات عادلة بحق النساء وتحسين ظروف إدارتهن لهذه الأطر، حيث وبعد عدة توجهات وصلت إلى مكتبها عبرت فيها العديد من مديرات هذه الأطر أنه لا يكفي أنهن لا يتلقين أبسط حقوقهن كعاملات بل أيضًا تمنع بعضهن من أخذ إجازة لأسباب وفاة أو مرض في العائلة أو حتى من أداء فروض دينية مثل العمرة.
وحضر الجلسة النوّاب اوري ماكليب (شاس)، منوئيل طرخطنبرج وعمير بيرتس (المعسكر الصهيوني). كما شارك ممثلون عن وزارات العمل، الرفاه الاجتماعي والاقتصاد، وممثلون عن منظمة "قوة للعمال" والحاضنات، اللواتي بدورهنّ عرضن أمام اللجنة الصعوبات وشروط العمل التي تعمل بهن الحاضنات ومديرات اطر الرعاية نظرًا لكونهنّ معرفات بعقد العمل كـ" مستقلّات" بينما تفرض الدولة والمتعاقدين مع الاطر شروطهم عليهن.
وبهذا الصدد، تحدثت زليخة خلايلة مديرة إطار لرعاية الأطفال والتي تعمل في هذا المجال منذ 25 عامًا، عن الصعوبات الكبيرة في إدارة وتفعيل الإطار، وانعدام الحقوق الاجتماعية ومخصصات التقاعد للعاملات في هذا المجال بما يشمل عدم تمكنهن من حضور مثل هذه الجلسة المعنية بظروفهن وحقوقن نظرًا لصعوبة إيجاد بديلة لهن واضطرارهن للدفع لها بأنفسهن. كما وتحدثت عن الضائقة المادية للمديرات والحاضنات إلى جانب الكم الهائل من الطاقات التي يحتجنها للقيام برعاية الأطفال والاهتمام باحتياجاتهم، وذلك في ظل التنافس بين هذه الأطر والحضانات الرسمية والتي قد يختار الأهل غيرها.
وأضافت مندوبة منظمة "قوة للعمّال"، وهي منظمة رعت اقامة اطار نقابي لنساء عربيات ويهوديات متدينات مديرات اطر للاطفال، أن شروط العمل الصعبة التي تحتّم على الحاضنات العمل طيلة أيام السنة تقريبًا، ما عدا العطلة السنوية، منعت من العديد من الحاضنات المشاركة اليوم في جلسة اللجنة.
ومن القضايا التي تم مناقشتها في الجلسة كانت قضيّة ساعات العمل الطويلة المطلوبة من الحاضنات، اذ أن ساعات العمل الاسبوعية هي أعلى من المعدل العام، ولا يُسمح للحاضنات بأخذ إجازة أكثر من ثلاث أيام، مما يمنع العديد من النساء من اداء مناسك دينية مثل الحج والعمرة والمشاركة في مناسبات عائلية واجتماعية. ساعات العمل هذه لا تُقابَل بأجر ملائم، اذ أن الاجور تُدفع من قِبل وزارة العمل، لكن الدفع لا يحصل بشكل مباشر للنساء الحاضات إنما للسلطات المحلية، وهكذا تدخل الميزانيات في ديون المجالس المحلية.
وتطرقت توما-سليمان لمنوذج التشغيل الذي تعمل بحسبه الحاضنات بحيث يعتبرن مستقلات ولسن إجّيرات وبالرغم من أن جزء من اطر الرعاية تدار من قبل المجالس المحلية، وجزء اخر من قبل اصحاب الامتياز، الا ان وزارة الاقتصاد هي من تقرر للحاضنات عدد الاطفال الموجودون في الاطار، هي من تقرر الاجرة، وهي من تدير العمل في اطار الرعاية. وفي هذا السياق قالت توما-سليمان انه " من غير المعقول ان تتركن الحاضنات عرضة لعدم القدرة على الجباية من الاهل، ولا يستطعن أن يقررن في اي من ظروف عملهن وفي الوقت ذاته يعتبرن مستقلات." وأضافت " هذا اجحاف كبير بحقوقهن وهذا أسوأ نموذج تشغيل في الدولة على الاطلاق."
وفي تلخيصها للجنة قالت توما-سليمان، أن وزارة الاقتصاد مطالبة بإيجاد حلول جذرية، لكن حتى ذلك الحين هنالك أمور حارقة يجب ايجاد لها الحلول في الوقت الحالي لذا مطلوب البدء فورًا  بمفاوضات مع نقابة الحاضنات وأصحاب الامتياز لتغيير نموذج التشغيل على ان تقدم الوزارة اقتراحاتها وتلخيص المفاوضات والحلول المقترحة للجنة بعد ثلاثة اشهر من اليوم.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق