اغلاق

الحمد الله: إرادة الحياة لا يمكن أن تسكتها أصوات البلدوزرات

قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "في الوقت الذي تصعد فيه إسرائيل وتيرة اعتداءاتها، وتنتهك، بشكل صارخ، القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان بتعمدها ترحيل



وإقتلاع وتهجير أصحاب الأرض الحقيقيين، لا لشيء سوى أنهم فلسطينيون متجذرون بأرضهم، وإستكمالا لمخططاتها الهادفة إلى مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع مشروعها الإستيطاني، تظهر "سوسيا"، أنها عصية على التدمير والإزالة، وإن إرادة الحياة والصمود لا يمكن أن تسكتها أصوات البلدوزرات أو يزعزعها بطش الإحتلال" .
جاء ذلك خلال كلمته في العرض الرسمي للفيلم الوثائقي "نسيم سوسيا"، للمجموعة الطوعية المدنية الايطالية، اليوم الاثنين برام الله، بحضور محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووزير الثقافة د. ايهاب بسيسو، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان م. وليد عساف، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والرسمية والدولية.
واضاف الحمد الله: "عملت الحكومة بكل جد وإلتزام، وبتوجيهات ومتابعة مباشرة من سيادة الرئيس محمود عباس، للاستجابة للإحتياجات الآنية لأبناء شعبنا في المناطق المسماة (ج) وتنمية قدرتهم على الصمود، من خلال ضمان الوصول بخدماتنا الأساسية إليها خاصة التعليمية والصحية، كما ونواصل العمل الحثيث، بالتعاون الكامل مع شركائنا الدوليين، لتوفير الحماية لشعبنا في هذه المناطق وتكريس مكانتها السياسية والقانونية في الوعي الدولي. ويتركز جزء هام وأساسي من هذا الجهد أيضا، على تنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية لتعزيز التواصل بين المناطق المسماة (ج) وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة، وترسيخ سيادتنا الوطنية عليها، فهذه المناطق ليست أراض معزولة أو متنازعا عليها، بل هي جزء لا يتجزأ من دولتنا المنشودة" .
وتابع رئيس الوزراء: "يغمرني الفخر والاعتزاز وأنا أشارككم اليوم افتتاح العرض الرسمي للفيلم الوثائقي "نسيم سوسيا"، الذي يطل علينا، ليصور صمود وبقاء أبناء شعبنا فيها، وينقل للعالم بأسره، صورة حقيقية للصراع المحتدم هنا على أرض فلسطين، بين إرادة البقاء والتشبث بالأرض والحياة، وبين إرادة الهدم والإزالة والتدمير التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من  سبعة وستين عاما من القهر والظلم والعدوان. فنسيم سوسيا، كما نسيم أم النير والتواني ومسافر يطا والمغير وقراوة بني حسان والحديدية والجفتلك، ونسيم أحياء القدس ومحيطها، وكل شبر من أرضنا، هو نسيم الصمود والتحدي للإنعتاق من الإحتلال وإستيطانه وحصاره. فمعركة التحرر وصون هوية وتاريخ المكان، تنطلق أساسا من المناطق المسماة (ج)، التي هي إمتداد طبيعي  للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967" . 
وفي ختام كلمته قال رئيس الوزراء: "أشكر المجموعة الطوعية المدنية الإيطالية ومكتب المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابع للمفوضية الأوروبية على جهودهم الإنسانية في نجدة أبناء شعبنا وتوفير احتياجاتهم وأشكرهم على تنظيم هذه الفعالية الهامة التي تعد أداة أخرى لنقل معاناة شعبنا إلى العالم وتعزيز هوية ومكانة المناطق المسماة (ج). أحيي من خلالكم جميعا، أهلنا الصامدين المرابطين في كل مكان، حراس الأرض وحماة الهوية الوطنية، وأقول لهم: "سينكسر القيد وتنتصر إرادة الحياة، ونتنفس نسيم الحرية القادم من سوسيا بإذن الله" .





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق