اغلاق

مشروع رفع سن التقاعد بعيون نساء عاملات في المجتمع العربي

بحثت الكنيست ، مؤخرا ، مشروع رفع سن التقاعد لدى النساء لجيل 67 عاما ، تدريجيا ، بحيث تتساوى المرأة في سن التقاعد مع الرجال ، علما أن سن التقاعد الحالي لدى النساء،


رانية فاعور


هو 62 عاما ، ومتوسط الحياة في اسرائيل يعتبر عاليا عالميا بمعدل 81.7 عاما  ... بانوراما طرحت هذه القضية على عدد من النساء العاملات العربيات وسألتهن عن موقفهن منها ...

| تقرير : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما |

" بحث هذه القضية وتطبيقها ليس عادلا "
تقول العاملة الاجتماعية ياسمين صليح من عيلبون " أن سن التقاعد للنساء في جيل 62 كاف جدا ، ولا يجب رفعه على الاطلاق ".
وأضافت صليح : " هذه سنوات طويلة جدا من العمل ، وزيادة سنوات اضافية من العمل قد لا تفيد العمل ولا المرأة ، فقدرة الانسان على العمل في سن متقدم ، لا تتساوى مع قدرته في سن العطاء ، كما ان صحة الانسان في هذا السن لا تتماثل مع صحته في ايام الشباب ".
واستطردت صليح تقول : " اذا تطرقنا بشكل مباشر لمجتمعنا العربي نجد أن افاق العمل ليست مفتوحة للتنقل الوظيفي ، ما يتيح احداث تغيير في نمط العمل ، علاوة على أن نسبة النساء العاملات لا تتعدى الـ 30% ، والوظائف المتاحة لهن محدودة جدا ، لذلك يشكل الخروج لسن التقاعد فرصة لادخال دماء جديدة للعمل من جهة واستيعاب اياد عاملة جديدة  ، هذا فيما يتعلق بالنساء العاملات ، وهناك فئة النساء اللواتي لا يعملن ، وهذا يعني 5 سنوات اضافية لن تستطيع النساء غير العاملات من تلقي مخصصات التأمين الوطني للشيخوخة ، وهذا يمس أكثر بالنساء العربيات ، لذلك ارى ان بحث هذه القضية وتطبيقها ليس عادلا وحتى مع جمهور الرجال ليس من العدل رفع سن التقاعد لسن الـ 67 عاما " .

" ليس من الصواب أن يزيد سن التقاعد عن 62 عاما "
من جانبها ، تقول الاعلامية والناشطة السياسية والاجتماعية رانية فاعور من شعب : " المرأة العاملة استطاعت بحكمتها وحنكتها ، ارادتها ومثابرتها على الموازنة بين عملها خارج المنزل واسرتها في نفس الوقت ، وأصبحت شريكة اساسية ومُهمة ، مؤازرة ومُساندة للرجل في توفير لقمة العيش الكريم ، حيث مارست المرأة ادوارا ريادية وقيادية مُختلفة بشتى المجالات والميادين الحياتية وتغلبت على العقبات المُختلفة التي اعترت سبيلها والمُجحفة بحقها ، لتمارس دورها السامي في ارتقاء وبناء الانسان  ".
واسترسلت فاعور تقول : " أما بالنسبة لسن التقاعد فليس من الصواب أن يزيد عن 62 عاما ، هذه اعوام من العطاء للمجتمع . من الصواب ان يتسنى للمرأة التفرغ لنفسها من الناحية الصحية ، الاسرية  والعائلية ، الاستجمام والسفر برفقة شريكها اللذين كدا معا للتغلب على الوضع الاقتصادي والعيش الرغيد وخدمة المُجتمع . عند خروج  المرأة للتقاعد تدق الساعة  التي ينبغي أن توجه فيها ضوء الشمعة لأسرتها أكثر حتى وإن كبر الابناء واستقلوا ماديا واجتماعيا ، فهم يكبرون وتكبر همومهم معهم واحتياجاتهم ومشكلاتهم ، وهنا لا بد أن يجدوا القلب الحاني والعقل الراجح واللسان الناصح ، ويكمن ذلك بوجود أم مُتفرغة ناصحة لهم ولاهتماماتهم وارشادهم  نحو بناء اسري جديد  ".
وتابعت فاعور تقول : " التقاعد بهذا السن له الدور الايجابي في المُساهمة في اعطاء فرصة للخريجات اللواتي ينتظرن دورهن بفارغ الصبر في خدمة مجتمعهن وتخفيف عن كاهل الدولة هَم بطالة هؤلاء الفتيات القابعات منذ سنوات طويلة في البيت . هذا مع التسليم بحقيقة أن للمرأة المتقاعدة طاقات كامنة تتجدد لرصيدها من الخبرات والتجارب التي تؤهلها لمواصلة مشوار العطاء واستثماره في خدمة المجتمع ، طبعا لمن ترغب في مواصلة العمل وامكانية الانخراط  في العمل الجماهيري والاعمال الخيرية ، التطوعية والتوعوية والتوجيهية لخدمة شرائح مُختلفة من المجتمع والاستفادة من خبراتها وكفاءتها وامكانية التفرغ للحلقات الاجتماعية ، الدينية ، السياسية الثقافية هذا اضافة لإمكانية اتجاه نساء لممارسة ادارة الاعمال الحرة الخاصة بهن يمارسنها برضى ممزوج بالابداع والتميُز يعود بمردود ايجابي عليها وعلى المجتمع برمته " .

" التقدم في السن لا يعني انتهاء العطاء "
وتقول المربية نادرة سويد من عيلبون : " انا أؤيد رفع سن التقاعد لجيل 67 عاما ، واعتقد ان سن الستين لا زال سنا مبكرا يمكن للانسان العطاء فيه ، وهو ما يتيح الاستمرار في العطاء ، فالتقدم في السن لا يعني انتهاء العطاء والقدرة على تقديم المزيد للمجتمع ، لكن ربما يكون هناك حاجة لاحداث بعض التغييرات في اعباء العمل في السنوات المتقدمة ".
ومضت سويد تقول : " بصفة عامة هذا السن هو سن الحكمة ويمكن للمجتمع تحقيق فائدة كبيرة من مواصلة العمل في هذا السن ، لاكساب التجربة الطويلة والحكمة التي اكتسبها الانسان طوال سنوات عمله للاجيال القادمة "  .

" رفع سن التقاعد يثقل كثيرا على المرأة "
أما الموظفة كاملة سليمان فتقول : "من حيث المبدأ انا ضد رفع سن التقاعد ، النساء العربيات على وجه الخصوص يعملن اكثر بكثير من حيث الواجبات تجاه البيت وفي العمل ، ورفع سن التقاعد يثقل كثيرا على المرأة ، كما ان الطاقات في هذه السنوات من العمر ربما لا تفيد كثيرا لتقدم العمل ، ومن الافضل دمج الشباب في العمل من استمرار نساء ورجال في سن فوق الستين عاما في اعمالهم".
وتابعت سليمان تقول : "  كما اننا لم نعرف بعد حيثيات الاقتراح فهناك اعمال تتطلب مجهودا جسديا كبيرا للرجال والنساء ، ولا اعرف كيف يمكن لانسان  في سن 67 عاما الاستمرار في عمل يحتاج جهدا بدنيا شاقا " .


كاملة سليمان


نادرة سويد


ياسمين صليح



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق