اغلاق

المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اندونيسيا بالقدس

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، مؤخرا، وفدا اسلاميا من اندونيسيا ضم 30 شخصية اسلامية اندونيسية،


المطران عطا الله حنا


 تمثل مؤسسات خيرية ودينية اسلامية في العاصمة جاكارتا وفي غيرها من المدن الاندونيسية. ابتدأت الزيارة بالمسجد الاقصى المبارك ومن ثم تجولوا في مدينة القدس وزاروا كنيسة القيامة حيث استقبلهم سيادة المطران ورحب بهم .
وقال سيادة المطران عطا الله حنا في كلمته التي القاها امام الوفد: "اننا نرحب بكم وانتم تزورون المدينة المقدسة التي يقدسها جميع المؤمنين من اصحاب الديانات الثلاث ، وهي حاضنة تاريخ روحي وانساني عريق وهي تتميز عن اي مدينة اخرى في العالم بما تحتويه من مقدسات واثار وتاريخ انساني من واجبنا جميعا ان نحافظ عليه. مدينة القدس بالنسبة الينا كفلسطينيين هي مدينتنا وحاضنة مقدساتنا الاسلامية والمسيحية وهي مدينة عربية فلسطينية يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم الدينية والوطنية" .
وتحدث سيادته عن تاريخ الحضور المسيحي في فلسطين : "المسيحية انطلقت من هذه البلاد ومن هذه البقعة المقدسة من العالم ، ففلسطين هي مهد المسيحية والقدس بالنسبة للمسيحيين هي حاضنة اهم مقدساتهم لا سيما كنيسة القيامة والقبر المقدس ، والقدس بالنسبة للمسيحيين تعتبر من اهم المراكز المسيحية الروحية في العالم ، والمسيحيون الفلسطينيون هم جزء اساسي من مكونات الشعب العربي الفلسطيني ، وعندما نتحدث عن الشعب الفلسطيني نتحدث عن المسلمين والمسيحيين معا وهم الذين عاشوا معا لقرون طويلة ونكبوا عام 48 ونكسوا عام 67 ومازالوا حتى الان يعيشون تبعات هذه النكبة وهذه النكسة ".

"تفريغ مناطق من الحضور المسيحي"
أضاف:" ان فلسطين وشعبها المناضل من اجل الحرية تميزت بوحدة ابناءها فالطائفية مرفوضة في فلسطين والكراهية الدينية من المحرمات واذا ما كانت هنالك بعض المظاهر المتطرفة التي نسمع عنها هنا وهناك فهي دخيلة على مجتمعنا الفلسطيني وليست اصيلة . الفلسطينيون يسعون دوما لصون وحدتهم الوطنية لانها سلاح قوي في مواجهة الاعداء ومواجهة من يتربصون بنا وبقضيتنا الوطنية ويؤلمنا ويحزننا ما يحدث في محيطنا العربي من ارهاب وعنف وقتل وتنكيل وتشريد استهدف كافة مكونات الامة العربية .
لقد تم تفريغ مناطق في منطقتنا من الحضور المسيحي بشكل كلي او شبه كلي وتم تدمير الكثير من الصروح الانسانية والحضارية والدينية ، ناهيك عن التشريد الذي طال الملايين من ابناء البشر الذين تركوا بلدانهم مرغمين بسبب العنف وهم لاجئون في عالمنا لكي يوفروا لقمة العيش الكريم لهم ولابناءهم ".
عندنا مطارنة مخطوفين في سوريا وعندنا الكثير من الاحزان والالام والمعاناة التي حلت بهذا البلد كما وبغيره من البلدان العربية ، وقد كان اخرها اعدام راهبات في اليمن كن يخدم الشعب اليمني بدون اي تمييز .
علينا جميعا ان نتصدى للكراهية والتطرف الديني سواء كان صادرا عن مسلمين او مسيحيين او يهود فآفة التطرف والكراهية الدينية هي وصمة عار في جبين الانسانية وهي اساءة واضحة للاديان وقيمها ورسالتها .
نحن نرحب بكم وانتم تؤمنون بالحوار وترفضون التطرف وقد اتيتم الى فلسطين حاملين معكم رسالة التضامن والمحبة والاخوة .
علينا الا نستسلم لمن يريدوننا بأن نعيش في اجواء التحريض والكراهية والعنف ، وعلينا الا نستسلم لاولئك الذين يريدون ان يزرعوا الكراهية والضغينة في قلوبنا ، فنحن لسنا اعداء لبعضنا البعض ولن نكون كذلك ، فخالقنا واحد ونحن ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ومن يميز بين انسان وانسان بناء على انتماءه الديني انما يشوه صورة الاديان السمحة التي تدعونا الى المحبة والرافة والاخوة والحنان .
ان ظاهرة الارهاب والتطرف الديني بدأت تنتشر في اماكن متعددة في عالمنا فهناك من يذبحون بإسم الدين ومن يفجرون انفسهم بإسم الدين ويتفننون بقتل الناس باسم الدين والدين منهم براء .
ندعو الى مبادرات عالمية يشترك فيها اصحاب الديانات التوحيدية والى مبادرات اسلامية مسيحية هادفة لتكريس القيم المشتركة والتعايش والاخوة الانسانية .
معا وسويا نواجه آفة التطرف والكراهية بتعاوننا ولحمتنا واخوتنا وتعاضدنا لأن هذه الافة تستهدفنا جميعا بدون استثناء ، وهي تسعى لتدمير لكل ما هو حضاري وانساني في منطقتنا وعالمنا" .

قلوبنا مفتوحة
واردف المطران حنا:" اننا في وثيقة الكايروس الفلسطينية اكدنا ان قلوبنا مفتوحة وايادينا ممدودة للتعاون مع اخوتنا المسلمين في كل مكان في هذا العالم ، لكي نقدم للانسانية كل ما هو انساني وحضاري وجميل .
فلتكن فلسطين بوصلتكم وبوصلة كل انسان مؤمن وحر في هذا العالم ، فلندافع معا وسويا مسيحيين ومسلمين عن هذه القضية العادلة التي هي قضيتنا جميعا ".
وقد اجاب سيادته على بعض الاسئلة والمداخلات وقد ثمن الوفد استقبال سيادة المطران لهم وكلماته المسؤولة والطيبة مؤكدين رغبتهم بالتعاون والتشاور وتوحيد الجهود خدمة للبشرية وتكريسا للقيم الانسانية المشتركة ودفاعا عن الشعب الفلسطيني المظلوم .

يم المرأة استقبال وفد الماني
الى ذلك استقبل المطران وفدا المانيا اكد امامه:المسيحيون الفلسطينيون هم جزء اساسي من مكونات شعبنا المناضل من اجل الحرية ". 
أما بمناسبة يوم المرأة فقال:" احترام مكانة المرأة هو واجب على كل انسان عاقل ومن يشوه صورة المرأة ويمتهن كرامتها وحريتها ورسالتها في مجتمعنا انما يسيء الينا جميعا".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق