اغلاق

زعبي لقيادات سيريزا: لا تساووا بين الضحية والجلاد

وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من المكتب البرلماني لعضوة الكنيست حنين زعبي ، جاء فيه : " بدعوة من الجالية الفلسطينية في اليونان،

 

حلت يوم أمس النائبة حنين زعبي (التجمع، القائمة المشتركة) ضيفة على  مسؤولي وبرلمانيي حزب " سيريزا" الحزب الحاكم في اليونان، وذلك من خلال اجتماع عقد في مقرات الحزب في العاصمة أثينا . شارك بالاجتماع مجموعة من أعضاء المكتب السياسي ، بالإضافة لأعضاء برلمان ومسؤولي العلاقات الخارجية بالحزب، كما شارك كل من محمد أبو عصبة رئيس الجالية ونائبه مطانس بربارة واللذين رافقا زعبي في عدة لقاءات ونشاطات أخرى. بحث الإجتماع التصعيدات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين، ومنها التصعيد السياسي بتجريم العمل السياسي الفلسطيني من خلال إبعاد نواب التجمع ومحاولة سن قانون "الإقصاء" وحظر الحركة الاسلامية وملاحقة النشطاء والسياسيين. وأضافت زعبي أن إسرائيل تمارس تطهير سياسي، بعد أن فهمت أن التطهير العرقي للفلسطينيين عام 48، لم يقض تماماً على القضية الفلسطينية كما أرادت.
وطرحت النائبة أهمية الدور الأوروبي، مشيرة إلى أهمية الصورة الديمقراطية التي ترسمها آسرائيل لنفسها، ومدى الحرص الإسرائيلي على "شرعيّة" سياساتها، وأن الكشف عن زيف هذه الإدعاءات، قد لا يغير شبكة المصالح الدولية المرتبطة بإسرائيل، لكنه بالتأكيد يحرج أصدقاءها وداعميها، ويحرك من يقف على الحياد ويقوي ادعاءات المناصرين للقضية الفلسطينية. 
يأتي هذا الاجتماع بعد تصريحات عدة لرئيس وزراء اليونان "تسيبراس" حول أهمية إعادة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع اسرائيل، وهو الرئيس الذي يعد مناصرا للقضية الفلسطينية وإبناً لحزب " سيريزا" والمعروف تاريخيا منذ تأسيسه،  كحزب يساري، يدافع عن حق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بسلم اولوياته، فما الذي حدث؟ " .

" انتقاد تغير سياسات حزب سيرزا (الحاكم) تجاه إسرائيل "
وتابع البيان : " طرحت زعبي هذا السؤال لبرلمانيي سيريزا بعد أن قدمت لهم شرحا وافياً حول القوانين العنصرية في إسرائيل، ومن ضمنها تلك التي سُنّت مُؤخّراً، وتلك التي في طريقها، وحول استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراه المعهد الأمريكي "بيف"،  وحول النجاح الإسرائيلي في عدم دفع ثمن جرائمها وعنصريتها، بل ونجاحها في الحفاظ على صورتها كـ" الدولة الديمقراطية الوحيدة في الغابة العربية"  وكـ " ممثلة القيم الغربية"، كما أنها تنجح في عدم دفع الثمن، لا عملياً ولا أخلاقيا، وبعض أسباب ذلك  سكوت حكومات اوروبا عن تجاوزاتها الخطيرة بحق الفلسطينيين، وفي هذا السياق انتقدت زعبي تغير سياسات حزب سيرزا (الحاكم) تجاه إسرائيل، بالإضافة إلى إخلالها بوعودها للجالية الفلسطينية في اليونان، ومنها وعدها بإلغاء المناورات العسكرية مع إسرائيل، وتبني الحكومة اليونانية قرار البرلمان اليوناني بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، الاّ أن هذا لم يحصل، بل بالعكس قام رئيس الحكومة تسيبراس، بزيارة إسرائيل، دون حتّى اتخاذ أي موقف تجاه القتل اليومي الذي تمارسه إسرائيل بحق أطفال وشباب فلسطين في القدس".

" لماذا تستمر اسرائيل بسياستها ولماذا تُصعد تجريمها اليومي بحقنا؟ "
وأكملت زعبي: " نحن نناضل كفلسطينيين أصحاب وطن وحق،  وليس فقط كمواطنين ، لذلك علينا النظر في كل حادث او تصعيد من منظور أوسع يحاكي علنا السؤال الأهم: لماذا تستمر اسرائيل بسياستها ولماذا تُصعد تجريمها اليومي بحقنا؟
جزء من هذا الإستقواء يعود إلى أنّ إسرائيل لا تجد من تواجهه غيرنا، فهي تحظى بتنسيق أمني يريحها، ويجعلها تستشرس وتحظى بصورة جيدة في نفس الوقت " .
وأضافت : " أن سؤال دعم القضية الفلسطينية عليه أَلاّ ينحصر في تأييد أو عدم تأييد الإعلان عن الدولة الفلسطينية، بل يكمن أساساً في تصويب اصبع الإتهام الواضح نحو من يقتل الأطفال  بمعدل طفل كل 3.6 أيّام، ومن يسرق البيوت والأرض، ومن يعادي حقوق الانسان والعدالة!".
واضاف البيان : " ويواجه الحزب الحاكم أوضاع اليونان الاقتصادية الصعبة وبطالة تبلغ 30% ببن الشباب، عبر التقرب من الاتحاد الأوروبي ومن إسرائيل طمعاً في تفاهم يوناني- إسرائيلي حول  حقول الغاز.
وأعلن الحزب عن نيته تنظيم لقاء قريب مع القيادة العربية في الداخل يتم من خلاله بحث الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة حول قوانين الهدم والمصادرة وإلاستمرار في محاولات طرد السكان العرب في النقب. يُذكر أن هناك انتقادات حادة من قبل أعضاء وشبيبة "سيريزا" وأحزاب أخرى كالحزب الشيوعي اليوناني حول المواقف الأخيرة للحكومة اليونانية تتعلق بتغيير سياستها تجاه إسرائيل".

 ديمتروس: " أعلنا رفضنا لسياسة الحكومة اليونانية مع اسرائيل، والحكومة الحالية هي قناع يساري مزيف"
بالإضافة لذلك اجتمعت زعبي برفقة السيدين أبو عصبة وبربارة مع الامين العام للحزب الشيوعي اليوناني السيد " كوتسوبس ديمتريوس" وذلك في مقر الحزب بأثينا.
أعلن من خلاله الامين العام رفض الحزب للتنسيقات الاخيرة بين الحكومة وإسرائيل، والتي ذكر أنها لا تفيد اليونان وتقدم خدمة مجانية لدولة تمارس اجراما بحق الفلسطينيين والمنطقة ككل.
في البداية طرحت زعبي  أهمية تركيز خطاب التضامن الدولي، ومن ضمنها خطاب الأحزاب السياسية  على العنصرية والقوانين والسياسات الكولونيالية، حيث لا تستطيع إسرائيل الرد بأنها " تحارب الإرهاب، بل يبدو واضحاً أنها " تحارب الفلسطينيين"، وأن عدوّها ليس " الإرهاب"، بل " الديمقراطية". وطالبت زعبي محاسبة إسرائيل، وتكثيف الضغوطات عليها، وخصيصاً مخطط برافر، وقانون الابعاد.
وفي هذا  السياق ذكر ديمتريوس أن الحزب منذ تأسيسه تبنى القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أعلى سلم  أولويات نشاطه السياسي، وأنه على إطلاع عام على ظروف نضال الفلسطينيين وجرائم اسرائيل، كما أنه مطلع بشكل مكثف على العمل البرلماني للنواب العرب والقرار الذي صدر بحق نواب التجمع، مصرّحا بأن " اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وداست على قيم العدالة العالمية وعلى القيم الديمقراطية، من خلال الإستمرار في الإستيطان والاستمرار في ملاحقة وأسر النشطاء السياسيين، ولا يمكن ان يكون هناك أي هدوء في المنطقة في حال استمرت اسرائيل بسياساتها".

" عدم وجود موقف واضح وعدم اتخاذ خطوات فعلية ضد اجرام اسرائيل، من قبل بعض الاحزاب اليونانية، يعني حالة من الامنيات والاوهام تجاه القضية الفلسطينية"
وشدد على ان اليونان تعيش حالة من التخبط، وان قراراتها مرتبطة بتفسير خاطئ لارتباطات المصالح اليونانية بأمريكا وإسرائيل، حيث قال : " إن عدم وجود موقف واضح وعدم اتخاذ خطوات فعلية ضد اجرام اسرائيل، من قبل بعض الاحزاب اليونانية، يعني حالة من الامنيات والاوهام تجاه القضية الفلسطينية".
وخلص البيان الى القول : " جدير بالذكر، أن زيارة زعبي حظيت بإهتمام إعلامي واسع في اليونان، فبالإضافة للقاءات الصحفية، ظهرت النائبة يوم أمس  في مقابلة إذاعية للإذاعة البرتغالية "بورتوكالي" المشهورة والتابعة للحزب الحاكم، تحدثت فيها عن لقاءاتها وإجتماعاتها في اليونان وعن لقائها القادم مع الجالية الفلسطينية لمشاركتها  بإحياء يوم الأرض ومع الحركات الطلابية اليونانية، وتطوير التضامن الأوروبي والدولي مع  قضية شعبنا العادلة، وتسييس خطاب التضامن، ومده بالمعلومات اللازمة " . وأنهت زعبي المقابلة حيث قالت: "دعوا إسرائيل تتحدّث عن نفسها، بنادقها الموجهة لشعبنا تدّعي أنها "ديمقراطية تحارب الارهاب"، دعو قوانينها وتصريحات وزرائها إذاً، تحكي قصة عدائها للديمقراطية".  





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق