اغلاق

معلمو سياقة من الشمال لبانوراما : الوضع القائم لا يحتمل

أبدى عدد كبير من معلمي السياقة استياءهم الشديد من التشويشات التي أعلن عنها ممتحنو السياقة، مؤخرا، في البلاد، التي وصلت الى حد الغاء امتحانات السياقة العملية،


شبل ابو ريا

في كل البلاد ، احتجاجا على خطة خصخصة امتحانات السياقة التي تقترحها وزارة المواصلات ... ويأتي احتجاج معلمي السياقة وتذمرهم من الاضراب على ضوء الوضع الراهن الذي لا يحتمل وفقا لأقوالهم ،
بحيث ينتظر طلاب السياقة فترات طويلة جدا لإجراء امتحان سياقة عملي ، وهو ما يؤدي إلى تراكم كبير في العمل حتى تعطيل عمل طالبي الحصول على رخصة قيادة بشكل كامل ، وانتظار الطلاب للحصول على رخصة سياقة لوقت طويل جدا  ... بانوراما التقت بعدد من معلمي السياقة من شمالي البلاد وسألتهم عن هذه القضية ...

تقرير : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما

" الوضع الراهن بات غير معقول "
يقول معلم السياقة علي دلاشة من البعينة نجيدات: "ان الوضع الراهن في مجال التقدم لامتحانات السياقة العملية أمر لا يطاق ولا يحتمل حتى بدون تشويشات وإضرابات ".
ويوضح دلاشة الأمر قائلا : " الطالب ينتظر نحو ثلاثة أشهر حتى يتمكن من التقدم لامتحان عملي بالسياقة ، هذا في الفترة العادية بدون أي معيقات ، سواء أعياد او إضرابات ، فعلى سبيل المثال لدي 40 طالبا أريد تقديمهم للامتحانات وحصلت على 6 مواعيد امتحانات فقط ، ما يجعل العمل يتراكم بصورة غير محتملة ، وهذا يعني انتظار فترات أطول وأطول ، مما يحبط الطلاب ويجعل المعلمين تحت ضغط شديد ، فلا يمكنهم استقبال طلاب جدد بدون إنهاء تدريب وتعليم الطلاب القدامى ".
واستطرد دلاشة يقول : " القانون ينص على ان الطالب الذي يفشل في الامتحان يمكنه إجراء امتحان آخر بعد 21 يوما ، لكن كثرة الطلب تجعله ينتظر بالمعدل نحو ثلاثة أشهر وهذه فترة طويلة جدا ، وبعض الطلاب ممن يفشلون في امتحانين او أكثر يحتاجون إلى إجراء امتحان نظري ثان"تيئوريا " كون هذا الامتحان ساري المفعول لمدة عامين فقط ، وبسبب تراكم العمل في مكاتب الترخيص وانتظار الطلاب فترات طويلة جدا لإجراء امتحان عملي يضطر الطلاب إلى إجراء امتحان نظري ثان " .
وأنهى دلاشة حديثه قائلا : " نحن لسنا بصدد تقييم الإصلاحات المقترحة أو تقييم مدى نجاعتها ، لكن ما يمكن الإشارة إليه ان الوضع الراهن بات غير معقول ، ولا يمكن قبوله ، ويستوجب إصلاحا فوريا ، اما عبر إضافة عدد الممتحنين او عدد الامتحانات الشهرية بشكل يخفف العبء ويتيح للطلاب التقدم للامتحان بسرعة اكبر " .

" الخصخصة ربما تكون حلا مثاليا ان روقبت بشكل جيد "
من جانبه ، يقول معلم السياقة شبل أبو ريا من سخنين : " الوضع الراهن يحتاج إلى إصلاح كبير ، فالعمل معطل حتى بدون إضراب أو تشويش في العمل ، نحن لا نحصل على ما نقدمه ونطلبه من حيث عدد الامتحانات المخصصة ، ويأتي هذا الإضراب والتشويش ليفاقم الأزمة أكثر ، وهذا يؤدي إلى تراكم كبير في العمل " .
وأضاف أبو ريا : "أما بخصوص الاصلاح عبر الخصخصة ، فنحن لا نبدي موقفا منه ، لكننا في نهاية الأمر نريد إصلاحات تؤدي إلى زيادة عدد الامتحانات وتخفف عبء العمل والطلب ، إذا ما كانت هناك مراقبة جيدة ، لا يعنينا من ينفذ الامتحانات شرط ان تكون الامتحانات مراقبة ونزيهة بشكل جيد".
وتابع أبو ريا قائلا : " نحن امام واقع صعب ، فهنالك طلاب تنتهي صلاحية الامتحان النظري لديهم قبل حصولهم على رخصة ، خاصة النساء الكبيرات في السن ، واعني فوق 35 عاما ، هذه معاناة يعيشها الطلاب بشكل دائم ، هذا اضافة لكون الطالب لا يتقدم للامتحان خلال 6 أشهر من بدء تعليمه السياقة فانه يسقط من قائمة المتقدمين للامتحان ، علما ان الوضع الراهن لا يسمح لنا بادخال طلاب في غضون هذه الفترة بسبب عدد الامتحانات القليلة التي نحصل عليها ، فالوضع القائم سيء جدا ولا يمكن وصف مدى تردي هذا المجال من حيث التأخير الكبير في مسار الحصول على رخصة سياقة "  .

" الإضراب ادخل الطلاب إلى حالة نفسية صعبة جدا "
أما معلمة السياقة سعدة نصرة من دير حنا فتقول : " ان ما يحدث اليوم على صعيد الامتحانات أمر سيء جدا ، وهذا الإضراب والتشويشات ادخلا الطلاب إلى حالة نفسية صعبة جدا ، فالطلاب ينتظرون فترة طويلة جدا لإجراء امتحان ، ويعيق هذا عملنا بشكل كبير ، من جهة لا نستطيع إنهاء العمل مع الطلاب الذين ينتظرون الامتحان ، ومن جهة أخرى لا يمكننا التقدم مع طلاب جدد دون إنهاء فترة تدريب وترخيص الطلاب القدامى ، وكل ذلك بسبب التأخير الكبير في الحصول على العدد الكافي من الامتحانات ، وهذا يؤثر سلبيا على عملنا ".
وتابعت نصرة تقول : " الإضراب يفاقم من الوضع السيء أصلا ، علما أننا امام شهر قادم معظمه أعياد وهذا يزيد من تعقيد القضية "  .
وأنهت نصرة حديثها قائلة : " الخصخصة غير مضمونة النتائج ، من هي الجهة التي ستنفذ ؟ وهل ستكون رقابة كافية ؟ وهل سيكون الهم الأكبر هو إجراء عدد امتحانات اكبر دون الأخذ بعين الاعتبار مستوى الامتحان او النتائج من هذه الامتحانات ؟ ، لكنني أتوقع ان تكون سلبيات الخصخصة اكبر من ايجابياتها ، ما نحتاجه فعلا هو زيادة عدد الممتحنين لتخفيف العبء وهكذا تحل هذه الضائقة بشكل كامل" .


سعدة نصرة


علي دلاشة



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق