اغلاق

‘أبواب‘ : مشروع لدمج طلاب الحقوق بمكاتب المحاماة

تسعى جمعية "كاف مشفيه" عبر مشروع "أبواب" الى فتح الطريق أمام الطلاب العرب في موضوع الحقوق ، الى اختراق مجال العمل في مكاتب المحاماة الكبرى


ابراهيم غبن

 الخاصة في إسرائيل ، وفي الوقت الذي تبدو فيه الطريق طويلة جدا في سبيل تحقيق
"العدالة" في فرص العمل في مجال المحاماة في السوق الخاصة ، لكن القائمون على المشروع يرون به "خطوة هامة لاختراق هذا المجال" ... بانوراما التقت بهذا التقرير بعدد من المطلعين على هذا المشروع واستطلعت اراءهم حوله ...

 تقرير : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما

" معايير النجاح ليست فقط في الأرقام ، إنما بتغيير نمط التفكير الاجتماعي "
تحدثنا الحان غنايم من باقة الغربية وهي مديرة مركز التوجيه المهني في جمعية " كاف مشفيه " عن مشروع "أبواب" حيث تقول : " مشروع "أبواب" يهدف الى فتح الأبواب أمام الطلاب العرب للاندماج في مكاتب رائدة في السوق الخاصة في مجال القانون ، وهي مكاتب محاماة في منطقة المركز تعتبر رفيعة جدا ، هذا هو هدف البرنامج الذي بدأ قبل 4 سنوات اذ رأينا أن هناك حاجة لدى الطلاب ، خاصة ان هناك عملا جادا في هذه التخصصات اليوم في التفضيل المصحح في القطاع العام ، والإمكانيات  أفضل للقبول في القطاع العام ، لكن في القطاع الخاص شاهدنا ان مكاتب المحاماة الكبرى التي يصل بعضها الى تشغيل 200 محام لا يوجد فيها محامون عرب ، وهناك حاجة لهذه المكاتب بالموظفين العرب وهناك حاجة للطلاب العرب للاندماج في وظائف وتدريب في هذه المكاتب "  .
وتابعت غنايم تقول : " يبدأ البرنامج سنويا من شهر تشرين الثاني حتى شهر آذار ، لطلاب الحقوق في السنة الثالثة ، ممن حصلوا على استحقاق للبدء في مرحلة التدريب . في هذه المرحلة تستقبل المكاتب الكبرى طلابا لإجراء مقابلات لقبولهم للتدريب وللعمل لاحقا ، وقبل الحصول على استحقاق لبدء التدريب لا يمكن إجراء مقابلات ، وللمعرفة فان النظام في القبول لهذه المكاتب يمر من خلال تصنيف السير الذاتية وفقا لمعايير رفيعة ، ثم يستدعى الطلاب الأفضل الذين تقدموا بطلبات تدريب في هذه المكاتب ، ودور الجمعية  يتمثل بفتح هذا الباب في المكاتب من خلال إدخال السير الذاتية للطلاب بشكل شخصي للمكاتب ، ولا تدخل المواد المرسلة لهذه المكاتب من خلال مرحلة التصنيف ، والشروط التي تضعها اننا نساعد على تجاوز عقبة كبيرة امام الطلاب العرب "  .
وحول عمل الجمعية مع الطلاب ، قالت غنايم : " البرنامج يشمل لقاءات جماعية ، وورشات لكل الطلاب المشتركين الذين نحضّرهم لمراحل التصنيف وكيفية كتابة السيرة الذاتية بشكل مهني ، وكيف يحضر الطالب لمقابلة العمل ، وكذلك نجري لهم جولات تعريف بالمكاتب الكبرى وأقسامها ، وتعريف بأجواء العمل في هذه المكاتب وشروط القبول بالإضافة لمرافقة شخصية خلال كل مراحل القبول للعمل "  .
اما عن عمل الجمعية مع مكاتب المحاماة الكبرى ، فتقول غنايم : " تعمل الجمعية على تغيير الفكرة لدى هذه المكاتب عن الطلاب العرب والأكاديميين العرب ، وتغيير الأفكار المسبقة حول الطالب العربي التي ترتبط عادة بالعلامات واللغة ، فكما هو معروف ان طلاب الحقوق العرب يعانون من علامات أدنى من الطلاب اليهود بسبب عائق اللغة كونها ليست لغة الأم ".

كم عدد الطلاب العرب الذين تمكن المشروع من دمجهم خلال سنوات عملكم ؟
ألحان غنايم : " خلال السنوات الثلاث الماضية وهذا العام ، تمكنا من إدخال 10 طلاب في العمل لدى المكاتب الخاصة من بين 35 طالبا دخلوا هذا المشروع ... الهدف ليس فقط نسبة إدخال الطلاب ، إنما فتح الآفاق أمام هذه الفكرة وهذا المشروع قابل للتطور في المستقبل ".

ما هي الصعوبات التي تواجهونها في إقناع مكاتب القطاع الخاص في دمج الطلاب العرب ؟
ألحان غنايم : " نحن نتحدث عن مكاتب قائمة لم يكن فيها أي محام عربي ، ويكون بالنسبة لنا نجاح حتى لو أدخلنا محاميا عربيا واحدا ، لذلك فان معايير النجاح ليست فقط في الأرقام ، إنما بتغيير نمط التفكير الاجتماعي ... المكاتب تدعي عدم وصول طلبات قبول للعمل ، والشروط الأساسية للقبول هو معدل علامات عال جدا ، وسيرة ذاتية غنية والطلاب العرب يتخرجون بجيل مبكر "  .

هل تلقيتم أجوبة سلبية بشكل مطلق ؟
ألحان غنايم : " لا يقول أي مكتب اننا لا نريد طلابا عربا ،  بالعادة تكون حوارات وتصريح بنيتها بالقبول ، لكن بين النية والتنفيذ هناك مراحل عديدة والأمر ليس سهلا "  .

" التعاطي مع عمليّات القبول المختلفة يكون صعباً في غالب الأحيان "
من جانبه ، يقول سامي أسعد ، مدير الاستشارة في جمعية " كاف مشفيه " : " أحد التحديّات الكبيرة التي يواجهها الأكاديمي العربي في البلاد هي ضُعف الشبكة المهنيّة الاجتماعيّة وشبكة معارفه في الشركات والمؤسسات المُختلفة ، مما يُقلّل من فرصه بالوصول إلى مقابلات العمل ، وبالتالي بالانخراط في هذه الشركات ".
وتابع أسعد يقول : " علاوة على ذلك ، فإن التعاطي مع عمليّات القبول المختلفة يكون صعباً في غالب الأحيان ، ممّا يُشكّل حجر عثرة أمام الأكاديميين العرب . من هذا المُنطلق قُمنا بإقامة مجموعات أو نوادي الأكاديميين العرب في تخصصات مختلفة ، مثل : الحقوق ، الاقتصاد والإدارة ، "البيوتك " وتخصّصات إضافية سنعمد إلى إقامتها عمّا قريب ، وذلك بهدف تحضير أكاديميينا بالشكل الأمثل لسوق العمل ، ولتوسيع رُقعة التشبيك المهني الإجتماعي وتقديمهم لوظائف شاغرة في الشركات الرائدة التي نحن على تواصل وحوار دائمين معها ، بهدف رفع نسبة الاكاديميين العرب العاملين فيها ".

" بعد هذه المرحلة الأمر متعلق بمدى قدرات الطالب الذاتية "
أما خالد أسعد من حيفا وهو طالب حقوق في المعهد الأكاديمي الكرمل في السنة الأخيرة للدراسة ، فيقول : " انا سمعت عن الجمعية من خلال أصدقاء ، وأوصاني صديق بالدخول للجمعية ... في البداية لم اعرف ما الذي أريد الحصول عليه من الجمعية ، وقد التقينا بمدربين أكسبوني قدرات هامة جدا ، وهذه الورشات ساعدت كثيرا في بناء الثقة بالنفس ".
واستطرد أسعد يقول : " خلافا لبقية الطلاب ، أنا تعلم في معهد أكاديمي وليس بجامعة ، لذلك كان من الصعب الانخراط في مكاتب الحقوق الكبرى في إسرائيل التي تبحث عن نوعية طلاب وجامعات رفيعة ، وقد ساعدتني الجمعية ان أتعرف على شخصيات هامة في مكاتب محاماة كبيرة في إسرائيل ، ووجودي ساعد ان تكون سيرتي الذاتية أمام هذه المكاتب دون دخولها في مرحلة التصنيف لدى المكاتب الكبرى ، وهكذا حصلت على فرص للمقابلة لدى مكاتب كبرى ... بعد هذه المرحلة الأمر متعلق بمدى قدرات الطالب الذاتية وتمكنه من إثبات المهارة في التدريب والعمل " .

" تلقيت دعوات من مكاتب محاماة كبرى للتدريب فيها من خلال مشاركتي بالبرنامج "
وتقول ريما رباح من الرامة وهي طالبة سنة ثالثة في جامعة تل ابيب : "حضرت خصيصا من تل ابيب الى حيفا لأهمية الحديث عن الدعم الذي تلقيته في المشروع ، اشتركت في برنامج " أبواب " من طلاب سنة رابعة نصحوني بالبرنامج ، الجامعة تقدم برامج ، لكن من الصعب على طالب عربي القبول لهذا ، احد هذه الشروط هو العلامات ، ونحن كطلاب عرب لدينا حاجز اللغة ، وهكذا وصلت الى برنامج "أبواب" لدى جمعية " كاف مشفيه " واشتركت في التدريب وصولا الى زيارة مكاتب محاماة كبرى ، التي فتحت امامي أبوابا كبرى ، وانا جدا سعيدة في المشاركة ، خاصة في العمل على التسويق الذاتي وكتابة السيرة الذاتي ، وكل ذلك معا عززنا كثيرا ، وهكذا تلقيت دعوات من مكاتب محاماة كبرى للتدريب فيها من خلال مشاركتي في البرنامج التابع للجمعية "  .

" المساعدة الأكبر لهذا المشروع  هي كسر حاجز الخوف "
ا
براهيم غبن من طرعان طالب حقوق وحسابات سنة ثالثة بجامعة تل ابيب ، أدلى هو الآخر بدلوه ، قائلا : " وصلت للبرنامج من خلال زملاء في التعليم ورسائل الكترونية تلقيتها من البرنامج في السنة الثالثة ، وقد تعرفنا على مرحلة المقابلات وهي مرحلة هامة جدا في السيرة المهنية المستقبلية ... انا لم اعرف شيئا عن هذا الموضوع ، ولم اعرف كيف ابلغ هدفي ، في التخصص بالمجال الذي أريده ، ومن خلال المشاركة في البرنامج فتحت آفاقا امامي للتوجه الصحيح ".
وتابع غبن يقول : " للحقيقة اننا كنا نجهل طبيعة هذه المجالات وطريقة اختيار التخصص وغيرها ، والمساعدة الأكبر للمشروع هي كسر حاجز الخوف بسبب الإحساس اننا طلاب عرب بنقطة انطلاق متدنية عن الزملاء اليهود ، وتمكنا من خلال المشروع لقاء عدد من الطلاب من أصحاب التجربة في المقابلات وأساليب بلورة الذات وتقديم الذات للشخص الذي يقابلك وهذا ساعد كثيرا ، وفعلا تلقيت 6 دعوات لمقابلات تدريب . انا كطالب حسابات وحقوق أعاني من ضغط كبير وقد ساعدني البرنامج على تنظيم الوقت بشكل صحيح واستغلاله على أكمل وجه " .


الحان غنايم


خالد اسعد


ريما رباح


سامي اسعد



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق